صباري يدعو الحكومة لاعتماد مرونة استثنائية تمكن المهاجرين غير النظاميين من وثيقة السوابق

0 197

وجه النائب البرلماني محمد صباري؛ سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية بشأن الصعوبات التي تواجه عددا من المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، لاسيما بإسبانيا، في وضعية هجرة غير نظامية، بخصوص الحصول على وثيقة “بطاقة السوابق” (Extrait de la fiche anthropométrique)، المطلوبة ضمن مساطر تسوية أوضاعهم القانونية ببلدان الإقامة.

وأوضح النائب أن هذه الوثيقة تعد شرطا أساسيا لإثبات الخلو من السوابق العدلية، غير أن فئة واسعة من المعنيين تجد نفسها أمام إكراهات عملية تحول دون استخراجها من أرض الوطن، بسبب تعذر إنجاز وكالة قانونية لفائدة الغير، سواء نتيجة صعوبات الولوج إلى المصالح القنصلية بالخارج، أو لاعتبارات مادية واجتماعية، أو بسبب عدم انتظام وضعيتهم القانونية ببلدان الإقامة.

وأشار صباري إلى أن هذا الإجراء الإداري تحول في الواقع إلى عائق فعلي يحرم العديد من المهاجرين من الاستفادة من فرص تسوية أوضاعهم القانونية، رغم توفرهم على الحق الموضوعي في الحصول على الوثيقة المطلوبة.

كما نقل انشغالات عدد من أفراد الجالية، خاصة الجالية الوادنونية المقيمة بالخارج، التي عبرت عن قلقها من تداعيات هذا الإشكال، ليس فقط على مساطر التسوية، بل أيضا على قدرتهم على زيارة أسرهم وصلة الرحم، بما يحمله ذلك من أبعاد إنسانية واجتماعية عميقة.

وفي هذا السياق، اعتبر النائب أن الظرفية تستدعي اعتماد مقاربة استثنائية قائمة على قدر من المرونة، تنسجم مع التوجه العام للدولة في مواكبة مغاربة العالم وتيسير ولوجهم إلى حقوقهم الأساسية، دون الإخلال بمتطلبات الأمن القانوني وضمان سلامة المساطر الإدارية المعمول بها.

وتساءل صباري عن التدابير الاستثنائية التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لتمكين المهاجرين المغاربة في وضعية غير قانونية من الحصول على وثيقة “بطاقة السوابق”، مقترحا إمكانية السماح لأحد الوالدين أو الإخوة بسحبها دون اشتراط وكالة رسمية، أو اعتماد آليات بديلة تراعي وضعيتهم الخاصة وتستجيب للبعد الإنساني والاجتماعي لهذا الملف.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.