فاطمة سعدي تؤكد من وزان التزام الأصالة والمعاصرة بتعزيز تمثيلية النساء والانفتاح على المجال القروي

0 273

أكدت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يضع تمكين النساء وتعزيز مشاركتهن السياسية في صلب اختياراته الإستراتيجية، مشددة على أن التنمية والديمقراطية لا يمكن أن تتحققا دون حضور نسائي وازن وفاعل، إلى جانب الرجال.

جاء ذلك في إطار لقاء انعقد اليوم السبت 10 يناير الجاري بالمجاعرة (إقليم وزان)، والمنظم من طرف منظمة نساء الأصالة والمعاصرة بشراكة مع صندوق دعم تشجيع تمثيلية النساء من أجل التحسيس ودعم قدرات النساء لأجل الرفع من جاهزيتها في الانخراط في تدبير الشأن العامة.

وتميز اللقاء بحضور رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة قلوب فيطح، وعضو المكتب السياسي إيمان عزيزو، ونائب رئيسة المجلس الوطني دة. زهور الوهابي، والسيدات أعضاء المكتب التنفيذي للمنظمة، وأعضاء المكتب الجهوي للمنظمة بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، والنائب البرلماني عن دائرة وزان العربي المحرشي، ورئيس المجلس الإقليمي عبد الرحمان الكوشي، ومناضلات ومناضلي الحزب.

وعبرت السيدة سعدي في مستهل مداخلتها عن شكرها للمسيرة على حسن التنسيق، ولأهل وزان على الاستقبال والتنظيم، منوهة بالحضور القوي للنساء المناضلات القادمات من المجالين الحضري والقروي.

وسلطت المتحدثة الضوء على خصوصية إقليم وزان، الذي يوصف بـ”الإقليم الأخضر”، لما يزخر به من بساتين الزيتون والتين، إضافة إلى رصيده الروحي والصوفي ومعالمه التاريخية، من بينها الزاوية الوزانية والمدينة العتيقة بطابعها الأندلسي، معتبرة أن هذه الخصوصيات تشكل جزءا من هوية المنطقة وعمقها الحضاري.

كما توقفت سعدي عند الدور المحوري الذي تلعبه المرأة الوزانية في مجال الصناعة التقليدية، خاصة في النسيج وصناعة الجلابة، معتبرة ذلك نموذجًا لقوة حضور النساء في الاقتصاد المحلي وحفاظهن على الموروث الثقافي، إلى جانب أدوار الرجال في الحرف الأخرى.

وفي السياق ذاته، أبرزت أن هذا اللقاء يندرج في إطار الاستفادة من صندوق دعم تشجيع تمثيلية النساء، الذي تشرف عليه وزارة الداخلية، مبرزة أن إحداث هذا الصندوق جاء بتعليمات ملكية سنة 2009، ليس فقط لدعم مشاركة النساء في الانتخابات ترشيحا وتصويتا، بل أيضا لتعزيز قدراتهن وتأهيلهن للولوج إلى العمل السياسي وتحمل المسؤوليات الانتخابية.

وأكدت سعدي أن حزب الأصالة والمعاصرة ينخرط عبر “قافلة تحسيسية” تمتد إلى مختلف جهات المملكة، حسب الإمكانات المتاحة، في دينامية تروم دعم المشاركة النسائية، انسجاما مع المرجعية التأسيسية للحزب التي جعلت من تمكين النساء والشباب خيارا مبدئيا.

وذكرت في هذا الإطار بأن الحزب كان من أوائل الأحزاب التي رفعت، سنة 2009، سقف مشاركة النساء من 12 في المائة إلى 25 في المائة، وهو ما أفضى، حسب قولها، إلى بروز قيادات نسائية بارزة، من بينها فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية الحالية للقيادة الجماعية، إلى جانب نساء تقلدن مسؤوليات في جماعات ومجالس محلية، سواء في المجال الحضري أو القروي.

وشددت سعدي على أن تركيز الحزب على المجال القروي نابع من قناعته بأن التحسيس في المدن قطع أشواطا مهمة، بينما لا تزال الحاجة قائمة إلى عمل ميداني أعمق في القرى، مؤكدة أن الرهان لا يقتصر على التمثيلية العددية، بل يتجاوزها إلى تمثيلية فعلية ومؤثرة.

وختمت مداخلتها بالتأكيد على أن المجتمع لا يمكن أن ينهض إلا على ركيزتين أساسيتين، هما النساء باعتبارهن “القوة الناعمة”، والرجال الداعمون لمسار المساواة والشراكة، معتبرة أن حزب الأصالة والمعاصرة سيواصل العمل من أجل ترسيخ هذه القناعة في مختلف محطاته التنظيمية والسياسية.

مراد بنعلي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.