مجلس عمالة الدار البيضاء يصادق على برنامج تنموي طموح بغلاف مالي يفوق 3.27 مليار درهم

0 164

صادق؛ مجلس عمالة الدار البيضاء، خلال دورته العادية لشهر يناير، المنعقدة يوم الاثنين 12 يناير 2026، برئاسة عبد القادر بودراع، على برنامج تنمية العمالة للفترة الممتدة ما بين 2022 و2027، في خطوة استراتيجية تعكس انتقال المجلس من منطق التخطيط إلى منطق التنفيذ الفعلي.

ويأتي هذا البرنامج تفعيلا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، ولاسيما المادة 37 منه، حيث شكلت الدورة محطة مفصلية في مسار التنمية المحلية بالعاصمة الاقتصادية، من خلال المصادقة على ثماني نقاط مدرجة بجدول الأعمال، تمحورت في جوهرها حول بلورة خارطة طريق تنموية متكاملة ذات أثر اجتماعي واقتصادي مباشر.

ويعد برنامج تنمية العمالة 2022-2027 حجر الزاوية في الرؤية التنموية للمجلس، إذ تمت المصادقة على نسخته المحيطة باعتماد مقاربة عملية تقوم على الانتقال من التخطيط النظري إلى التنفيذ الميداني، بغلاف مالي إجمالي يناهز 3.27 مليار درهم، تسهم فيه عمالة الدار البيضاء بما يفوق 1.04 مليار درهم.

وقد جرى توزيع هذا البرنامج على أربعة أقطاب كبرى، تستجيب للحاجيات الملحة لساكنة الدار البيضاء وتلامس مختلف مناحي العيش اليومي.

في مقدمة هذه الأقطاب، يبرز محور الصحة العمومية، الذي يضم 18 مشروعا، بكلفة إجمالية مهمة، من بينها إسهام عمالة الدار البيضاء بما قدره 192.6 مليون درهم، مخصصة لتأهيل المستشفيات وتعزيز العرض الصحي، إلى جانب إطلاق مشروع المركز الجهوي للصحة النفسية والعقلية بتيط مليل، بكلفة تناهز 300 مليون درهم، بهدف سد خصاص بنيوي في هذا المجال الحيوي.

أما محور الإدماج الاقتصادي ومحاربة الهشاشة، فيشمل 17 مشروعا، بغلاف مالي يقدر بـ 110.8 مليون درهم، موجهة لدعم مشاريع الاقتصاد التضامني، وإحداث حاضنات للمقاولات الشبابية، وتمكين الفئات الهشة من الانتقال من منطق الاستهلاك إلى منطق الإنتاج.

وفي ما يتعلق بمحور البنية التحتية والسكن والبيئة، فقد خصص له مبلغ إجمالي يناهز 456 مليون درهم، همت مشاريع إعادة هيكلة وتأهيل عشرة أسواق بلدية، وإعادة تهيئة محطة أولاد زيان الطرقية، فضلا عن تهيئة الفضاءات الطبيعية بوادي بوسكورة، بما يسهم في تجويد ظروف العيش ويحسن المشهد الحضري.

كما يتضمن محور التنشيط السوسيو-ثقافي والرياضي إنجاز 32 مشروعا، خصص لها غلاف مالي يفوق 82.49 مليون درهم للثقافة والتعليم، و200 مليون درهم للرياضة، تشمل بناء ملاعب وقاعات مغطاة، وإحداث مكتبات وسائطية ومركبات ثقافية، بما يعزز الرأسمال اللامادي ويخدم فئة الأطفال والشباب.

وأكد مجلس عمالة الدار البيضاء، في ختام أشغاله، أن التنمية الحقيقية هي التنمية بالإنسان قبل البنيان، مشددا على الالتزام بتنزيل هذا البرنامج وفق مخطط زمني صارم، تحت شعار “الالتقائية لضمان عدم هدر الزمن التنموي”، وفاء للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.