مجيدي ينقل لوزير التجهيز ضعف نجاعة تدخل المديريات الإقليمية للتجهيز بمجال الصيانة الاعتيادية والدورية للشبكة الطرقية

0 290

أثار؛ النائب البرلماني خليفة مجيدي، إشكالية تدهور عدد من المقاطع الطرقية عبر مختلف أقاليم المملكة، من خلال سؤال كتابي وجهه إلى وزير التجهيز والماء، مسلطا الضوء على ما اعتبره ضعفا مقلقا في نجاعة منظومة الصيانة الاعتيادية والدورية للشبكة الطرقية الوطنية.

وأوضح النائب البرلماني أن أمطار الخير الأخيرة، التي كان من المفترض أن تختبر جاهزية البنيات التحتية الطرقية، كشفت في المقابل عن اختلالات بنيوية في التدبير والتتبع، تمثلت في انتشار الحفر، والانجرافات، وتضرر جنبات الطرق، وهو ما يشكل خطرا مباشرا على سلامة المواطنات والمواطنين ومستعملي الطريق، ويؤثر سلبا على جودة التنقل والخدمات العمومية المرتبطة به.

واعتبر مجيدي أن استمرار هذا الوضع يطرح، بموضوعية، تساؤلات مشروعة حول مدى نجاعة تدخلات المديريات الإقليمية التابعة لوزارة التجهيز والماء، باعتبارها الجهة الإدارية المخول لها قانونا ضمان استمرارية المرفق العمومي الطرقي، وجودة خدماته، في انسجام مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأشار النائب إلى أن إشكالية تدهور الطرق لا تقتصر آثارها على الجانب التقني فحسب، بل تمتد لتسيء إلى صورة الوجهات الترابية وتجربة السياح، في وقت تحقق فيه المملكة تقدما لافتا في مجالات استراتيجية، من قبيل تنظيم التظاهرات الدولية الكبرى، وتطوير البنيات الفندقية، وتحسين الخدمات الرقمية، إلى جانب المجهودات الهامة المبذولة في تدبير الموارد المائية، من خلال مشاريع تحلية مياه البحر وربط الأحواض المائية، فضلا عن التطور الملحوظ في مجالي العمران وتهيئة المجال.

وفي هذا السياق، اعتبر المتحدث أنه من غير المقبول أن تظل جودة الطرق الحلقة الأضعف في منظومة التنمية الشاملة، خصوصا وأن الشبكة الطرقية تشكل رافعة أساسية لفك العزلة، وتحفيز الاستثمار، وضمان العدالة المجالية.

وساءل النائب البرلماني وزير التجهيز والماء حول الأسباب الموضوعية الكامنة وراء ضعف نجاعة تدخل المديريات الإقليمية في مجال الصيانة، رغم توفرها على الاختصاص القانوني والموارد المالية المرصودة، كما تساءل عن الإجراءات الاستعجالية والعملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذا الخلل بشكل مستدام.

كما طالب بالكشف عن البرنامج الوطني المعتمد لتأهيل وصيانة المقاطع الطرقية المتضررة، وعن آليات الحكامة والتتبع والتقييم المعتمدة لضمان النجاعة الحقيقية في صرف الاعتمادات المالية المخصصة للصيانة، وربطها بأثر ملموس على أرض الواقع.

وساق النائب مثالا بالطريق الجهوية رقم 710 الرابطة بين أبي الجعد وخنيفرة، التي تعرف، حسب تعبيره، تدهورا واضحا في بنيتها، من خلال الحفر المتكررة، وتآكل الطبقة السطحية، واختلال جنبات الطريق، رغم دورها الاستراتيجي في الربط المجالي وخدمة تنقل الساكنة ودعم الأنشطة الاقتصادية بالمنطقة.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.