من العدالة المجالية إلى تخليق السياسة.. القيادة الجماعية للبام ترسم معالم “مغرب الإنسانية”

0 191

أكد، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، محمد المهدي بنسعيد، أن الوطنية الصادقة لا تقاس بالشعارات، بل تترجم إلى سياسات عمومية عادلة ومنصفة، تضمن المساواة الفعلية بين المواطنات والمواطنين في التعليم، والصحة، والشغل، والخدمات الاجتماعية، مهما اختلفت الجهات أو الأوضاع الاجتماعية.

وأوضح السيد بنسعيد، في كلمة باسم القيادة الجماعية خلال الدورة 31 للمجلس الوطني، المنعقدة اليوم السبت 31 يناير 2026 بمدينة سلا، أن المغرب أثبت قدرته على تحويل التحديات إلى فرص، مستشهدة بالنجاح الكبير الذي عرفه تنظيم كأس إفريقيا، والذي أكد جاهزية المملكة لاحتضان أكبر التظاهرات القارية والدولية، بفضل رؤية ملكية بعيدة المدى واستثمارات متواصلة في البنيات التحتية والموارد البشرية.

وفي المقابل، نددت القيادة الجماعية بالحملات الدعائية المغرضة التي حاولت التشكيك في هذا النجاح، مؤكدة أن المغرب لا يقاس بالشائعات بل بالنتائج، ولا بالحملات بل بالوقائع، مستحضرة بلاغ الديوان الملكي الذي دعا إلى التحلي بالحكمة وضبط الخطاب، وعدم السقوط في فخ استهداف العمق الإفريقي للمملكة.

وعلى المستوى الاجتماعي والتنموي، شدد عضو القيادة الجماعية على أن مغرب ما بعد 31 أكتوبر لا يمكن أن يستمر بمنطق “المغرب بسرعتين”، يتقدم في المدن ويتأخر في القرى، داعيا إلى جعل العالم القروي في قلب السياسات العمومية، انسجاما مع التوجيهات الملكية.

وفي هذا الإطار، أبرز أن الحكومة، بدعم وترافع سياسي واضح من حزب الأصالة والمعاصرة داخل الأغلبية، عملت على تحويل قانون المالية إلى رافعة حقيقية للعدالة المجالية، عبر توجيه استثمارات عمومية مهمة للبنيات التحتية والخدمات الأساسية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية والمهمشة.

كما أكد أن الشباب يوجد في صلب هذه التحولات، مشددا على أنه لا ممارسة سياسية نزيهة دون إشراك فعلي للشباب، ولا إشراك حقيقي دون تخليق العملية الانتخابية ومحاربة المال واستغلال الفقر في السياسة.

وأبرز المتحدث ذاته أن موقف الحزب الإيجابي من قانون الانتخابات نابع من كونه يفتح الباب أمام الكفاءات والطاقات الصاعدة، ويغلقه أمام الفساد، ويكرس قيم النزاهة والشفافية، مذكرا بأن الحزب كان سباقا إلى المصادقة على ميثاق أخلاقي داخلي.

وفي رسالة مباشرة إلى الشباب، أكد عضو القيادة الجماعية أن الحزب لا يخاف من النقد ولا من الاحتجاج السلمي، بل يعتبره جزءا من دينامية ديمقراطية صحية، داعيا الشباب إلى الانخراط الواعي والمسؤول في العمل السياسي والحزبي، باعتباره السبيل الحقيقي للتأثير وتغيير السياسات العمومية.

وختم السيد بنسعيد بالتأكيد على أن مشروع الأصالة والمعاصرة ليس مشروع انتخابات أو ولاية حكومية، بل مشروع وطن، هدفه بناء مغرب قوي بوحدته الترابية، عادل بمجالاته، ديمقراطي بقوانينه، ومتقدم بشبابه ونسائه، وإنساني في سياساته.

تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.