وهبي: المكاتب القضائية داخل ملاعب “كان 2025” حسمت عشرات المخالفات فوريا دون اللجوء إلى مخافر الشرطة
كشف؛ وزير العدل عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء 7 يناير 2026 بالرباط، أن تجربة إحداث مكاتب قضائية داخل الملاعب المحتضنة لكأس إفريقيا للأمم 2025 بالمغرب أثبتت فعاليتها، بعدما مكنت من معالجة حوالي 60 ملفا مرتبطا بمخالفات مسجلة، جرى البت فيها بشكل فوري بعين المكان.
وأوضح وهبي، خلال افتتاح الملتقى العلمي الدولي حول “أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية”، أن هذه الآلية جنبت نقل المخالفين إلى مخافر الشرطة، حيث تم الاكتفاء بأداء الغرامات داخل الملاعب نفسها، معتبرا أن هذه المقاربة العملية عكست نجاعة التدخل القضائي وأسهمت في تبسيط المساطر وضمان السرعة في الزجر.
وسجل وزير العدل، في السياق ذاته، المستوى العالي من الانضباط الذي طبع المباريات التي احتضنها المغرب ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا، معتبرا أن كرة القدم تمتلك قدرة خاصة على التأثير الإيجابي في سلوك الجماهير، بما يفرض نوعا من “الانضباط الأخلاقي” ويعزز قيم الاحترام داخل الفضاءات الرياضية.
وبعد توقفه عند المكانة المتنامية التي تحتلها الرياضة، خصوصا كرة القدم، أكد السيد وهبي أن الإقبال الجماهيري الواسع على هذه التظاهرات يفوق أحيانا أكبر الأحداث العالمية، ما يجعل منها أداة فعالة للتعريف بصورة المغرب وإبراز مستوى تطور مؤسساته وقدرته على احتضان التظاهرات الكبرى.
وينظم هذا الملتقى العلمي الدولي من طرف وزارة العدل، بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، والمديرية العامة للأمن الوطني، والقيادة العليا للدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وبدعم من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمنظمة الدولية للهجرة، والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث، الممتد على مدى ثلاثة أيام، في سياق استعداد المغرب لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2025، وتكثيف التحضيرات لتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، بمشاركة وزراء ومسؤولين سامين وخبراء وطنيين ودوليين، يمثلون مؤسسات وهيئات بارزة، من ضمنها الاتحاد الدولي لكرة القدم، والأنتربول، واليوروبول، ومجلس أوروبا، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، وهيئات متخصصة في أمن الملاعب، إلى جانب باحثين ومختصين في مجالات الأمن الرياضي، ومكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، والجريمة المنظمة.
سارة الرمشي