آيت اصحا: ضعف جودة الرأسمال البشري يشكل إكراها رئيسيا أمام النمو الاقتصادي في المغرب

0 65

قال؛ عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، لحسن آيت اصحا، إن ضعف جودة الرأسمال البشري يشكل إكراها رئيسيا أمام النمو الاقتصادي في المغرب، مبرزا أن هذا الضعف ينعكس في تسجيل معدلات نجاح جامعي منخفضة، وميل الطالب للتوجه نحو شعب دراسية لا تستجيب لحاجيات المقاولات، وتسجيل نقائص على مستوى مكتسبات وكفاءات الخريجين.

وأضاف آيت اصحا، في مداخلة له اليوم الثلاثاء 21 يونيو 2022 خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن المقاولات الخاصة العاملة في بعض القطاعات ترى بأن المرشحين، الذين يتقدمون لنيل فرص الشغل المعلن عنها، لا يتوفرون على الكفاءات الأساسية المفروض اكتسابها في مختلف مسالك التعليم الجامعي، موضحا أنه وبالنسبة للوظائف الأكثر تعقيدا، لا تعثر المقاولات على العناصر التي تتوفر على الكفاءات التقنية المطلوبة.

ولفت المستشار البرلماني إلى أن الدور المحوري الذي تلعبه الجامعة على مستوى التنمية المحلية والجهوية، يستلزم ضرورة بلورة خطة استراتيجية لعرض التكوينات، عبر استشراف حاجيات القطاعات الإنتاجية من حيث الكفاءات، على المستويين الوطني والجهوي، مشيرا إلى أنه سبق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أن نبه في خطابه السامي الموجه إلى الأمة، بمناسبة الذكرى 65 لثورة الملك والشعب، إلى الخطر الذي يعتري نظام التعليم ببلادنا بحيث عبر عن ذلك بكونه “نظام تعليمي يستمر في تخريج أفواج من العاطلين”، مبرزا أن الخطاب الملكي وضع الإهتمام على مكامن الخلل، من خلال التشديد على ضرورة ضمان ملاءمة أفضل بين التكوين والتشغيل، لأن النظام التعليمي المغربي في صيغته الحالية فشل في مهمته الأساسية.

وشدد آيت اصحا أن الخطاب الملكي لـ 20 غشت 2018 أكد على ضرورة إعطاء الأولوية للتخصصات التي تمكن من الحصول على شغل، وإرساء نظام ناجع للتوجيه المبكر خلال السنة الثانية والثالثة من سلك الباكالوريا، ومن جهة أخرى دعا جلالة الملك إلى ضرورة وضع برنامج إجباري على مستوى كل مؤسسة، لتأهيل الطلبة والمتدربين في اللغات الأجنبية.

ونوه المتحدث ذاته، بالمجهودات التي باشرتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة الحالية، وهي المجهودات التي تندرج ضمن رؤية استراتيجية متجددة تستمد أولوياتها من البرنامج الحكومي في انسجام تام مع التوجهات الاستراتيجية للنموذج التنموي الجديد، خصوصا تلك المتعلقة بتعزيز قدرات الرأسمال البشري للمملكة وتطوير البحث العلمي والابتكار، بغية جعلهم رافعة أساسية لتنمية شاملة، مؤكدا أن الوزارة اعتمدت مخططات من أجل إصلاح التعليم العالي ببلادنا، وجعله رافعة للتشغيل بالشكل الذي سيسهم لا محالة في الحد من معضلة البطالة التي انتشرت بشكل غير مسبوق لدى فئة الشباب حاملي الشواهد العليا.

كما اعتبر أن الاعتماد على تصور إصلاح بيداغوجي شامل ومندمج يضع الرقمنة في صلب أولوياته، وإرساء أسس بحث علمي بمعايير دولية، ومنظومة مندمجة للابتكار تستند إلى شراكة قوية بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي، فضلا عن نظام حكامة متجدد يدعم استقلالية مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، سيشكل لا محالة التوجه الأفضل من أجل حل كافة المشاكل التي تعاني منها الأسر المغربية، بسبب عدم قدرة أبنائها على إيجاد وظيفة أو عمل أو فرصة لممارسة نشاط مهني حر، بسبب الهوة الكبيرة بين ما تعلموه في مدرجات الجامعات وما تحتاجه المقاولات.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.