أبــودرار يــوجه مدفـعيته الثـقيلة لكل من سولــت له نفسه توجيه الضربات لفريق البام

0 223

وجه محمد أبودرار، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، وابلٍا من الانتقادات للمتربصين الذين وجهوا مجموعة من الضربات للفريق البامي، إما بخلفية الاستقواء أو الركوب على تواجده السياسي وأدائه البرلماني أو افتعال خصومات مجانية من أجل إضعاف هيأته السياسية.

وأكد أبودرار في مداخلة ألقاها بإسم فريق الأصالة والمعاصرة في الجلسة العامة، التي عقدت بعد زوال يوم الأربعاء 13 نونبر 2019، حول مشروع قانون المالية رقم 19 -70 للسنة المالية 2020، (أكد) أن فريق الأصالة والمعاصرة واعِ بكل التحديات والمخاطر التي يجب أن يأخذها مأخذ الجد وألا يسقطها من حساباته السياسية، قائلاً، للمتسابقين نحو محطة الاستحقاقات القادمة، ” إن فريق البام يتفهم أن التوجه إلى مثل هذه الممارسات والتصرفات المحكومة بعلة ضعف قدرة مكونات الأغلبية على العمل والإنجاز والأجرأة على أرض الواقع، وهو غير مبالي بمثل هذا السلوك، ومقتنع بذكاء المغاربة وبأن صناديق الاقتراع هي الفيصل في نهاية المطاف”.

وأضاف أبودرار في ذات المداخلة، “في الوقت الذي تعتبر فيه الحكومة ملزمة بالتزام السلوك النموذجي وبإعطاء المثال، والانخراط في عمليات القطع مع هدر وتبذير المال العام، وتقليص النفقات غير الضرورية، لم يتمكن رئيس الحكومة من تنفيذ شعار محاربة الفساد والقطع مع سياسة الريع المالي، الذي خصص لعدد كبير من الشخصيات، من بينهم رؤساء حكومات ووزراء سابقون وكبار المسؤولين وآخرون من عالم الرياضة والفن، وذلك بالمحافظة على بند التحملات المشتركة في مشروع قانون مالية 2020″، وزاد قائلا: “الكل على علم بخلفيات عدم الكشف عن قوائم المستفيدين من ريع المالية العمومية سنويا بدعوى عدم “التشهير”، علما بأن هذا الإجراء لا يدخل سوى في باب العبث بمالية الدولة والمس بجيوب المواطنين دافعي الضرائب الذين يقتطع شهريا من أجورهم لصالح صناديق التقاعد والتغطية الصحية”.

واسترسل أبودرار في مداخلته، “إضافة إلى توزيع أراضي الدولة بالمجان، أو بسعر الأرض الفلاحية، في المدن الكبرى، بالتحايل على القانون واستغلال ثغراته، وتحويل مئات الهكتارات المخصصة للمناطق الصناعية إلى مناطق للتجزئات السكنية، في غياب أية محاسبة، ناهيك عن الصناديق السوداء للحكومة، التي يفوق عددها 60 حسابا، والإبقاء على صندوق الزكاة في مشروع قانون المالية الجديد لـ 2020 رغم أنه غير مفعل، وارتفاع نفقات الصناديق السوداء إلى 9002 مليار سنتيم في مشروع القانون المالي”.

واعتبر أبودرار في ذات الكلمة أنه في ظل تنامي حجم الفساد، وبروز أثره في مختلف المشاريع والبرامج العمومية المنجزة، لا المواطنون ولا الفاعلون الاقتصاديون والاجتماعيون والسياسيون رأوا في الواقع أثراً للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي تهلل الحكومة بإنجازها، ملفتا إلى أن ما يعاب على الحكومة في هذا الباب، هو اللجوء إلى إنشاء شركات بأسماء مقربين من وزراء ورؤساء ومدراء كبار للاستفادة من الصفقات، وارتفاع منسوب الرشوة على مستويات عليا، وهو ما يجعل المتورطين في منأى عن كل محاسبة.

وسجل رئيس فريق النيابي للأصالة والمعاصرة، أنه في الوقت الذي تهلل فيه الحكومة بمحاربة الفساد بأشكال وصيغ انتقائية خاضعة لمنطق الولاء والزبونية والقرابة والمحسوبية، وتضع ذلك ضمن إنجازاتها في محاربة المفسدين، متطرقا إلى رخص المأذونيات (النقل أو الصيد أو مقالع الرمال..إلخ) التي تضيع على خزينة الدولة مليارات الدراهم، إضافة إلى التهرب الضريبي وغياب الشفافية في الصفقات العمومية وملفات الفساد. فالمواطن البسيط هو من يؤدي الثمن في مختلف المجالات، خاصة في الخدمات الضرورية كالصحة والتعليم والشغل.

وأورد أبودرار أن كل ذلك سيجعل منسوب الثقة في العمل السياسي وفي تدبير الشأن العام في ارتفاع متزايد، ويهدد المحطات السياسية والانتخابية القادمة بتقهقر نسبة المشاركة السياسية. خاصة مع وقوف الجميع على حقيقة التشبث بعدم إحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات على محاكم جرائم الأموال، وتركها على الرفوف.
وإلى ذلك، خلص رئيس فريق النيابي للبام أنه كان على الحكومة في مشروع قانون المالية الحالي، بدل العمل على تشجيع التهريب المالي خارج أرض الوطن، عبر الخروج بقرار العفو الضريبي والسماح بعودة الأموال المهربة دون معاقبة أصحابها، كان عليها التوجه نحو اتخاذ إجراءات من شأنها كفالة نوع من العدالة الجبائية والإصلاح الضريبي، بإحداث توازن بين الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات والضريبة على الاستهلاك.

خديجة الرحالي