أبودرار: خطاب جلالة الملك يعكس العمق في التفكير والبعد الاستراتيجي في تناول القضايا الداخلية والخارجية

0 134

أكد محمد أبودرار، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة تخليد ذكرى 44 للمسيرة الخضراء، يعكس عمق جلالته في النظر والتفكير، والبعد الاستراتيجي في تناول القضايا الداخلية والخارجية، سواء في إطار الدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية، أو المبادرة من أجل النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والجهوية، أو في سياق بناء علاقات الجوار والتفاعل مع مختلف التحديات المطروحة على المستوى الإفريقي والعربي والدولي.

وأوضح أبودرار، في تصريح لبوابة “بام. ما”، أن جلالة الملك، ومن خلال الخطاب السامي، يؤكد مرة أخرى للجميع على أن تخليد ذكرى المسيرة الخضراء بالنسبة للمغاربة، بالإضافة إلى رمزيته من حيث تحرير جزء من أرض الوطن، وإحياء الصلة من جديد مع إخواننا بالأقاليم الصحراوية المسترجعة، هو تذكير للعالم بالطابع الشعبي والسلمي للمسيرة، وتأكيد على ثقة المغاربة، ملكا وشعبا، في قوة المبادرات السلمية وقدرتها على إقناع باقي دول العالم بشرعية وعدالة القضايا الوطنية.

وقال رئيس الفريق النيابي “الخطاب الملكي كان مناسبة كذلك، للربط بين مكتسبات استكمال الوحدة الترابية من جهة، وإطلاق ديناميات توسيع المشاريع الوحدوية والتنموية والديمقراطية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، من قبيل مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية والجهوية المتقدمة من جهة أخرى، وهو ما سيتوج بما أطلقه صاحب الجلالة من دعوة إلى التفكير، بكل جدية، في ربط مراكش وأكادير بخط السكة الحديدية؛ في انتظار توسيعه إلى باقي الجهات الجنوبية، ودعم شبكة الطرق بالطريق السريع، بين أكادير والداخلة”، مضيفا “دلالات الحدث لا تقف عند هذا الحد، بقدر ما تمتد إلى عدة مستويات، وعلى رأسها خلق دينامية جديدة ساعدت المغرب للوصول إلى ما هو عليه اليوم، وليشمل التغيير الأقاليم الصحراوية عبر ما تعرفه من تطور هائل على جميع الأصعدة، إضافة إلى المسلسل التنموي الشامل الذي يتواصل بوتيرة متسارعة من خلال إطلاق برنامج تنموي طموح للأقاليم الجنوبية، للفترة 2015-2021”.

وبنفس الروح الوطنية الصادقة والعفوية، واستحضارا لحب المغاربة لوطنهم الراسخ، يضيف أبودرار “أكد جلالته على أن المغرب واضح في مواقفه، بخصوص مغربية الصحراء، ومؤمن بعدالة قضيته ومشروعية حقوقه، وسيواصل العمل، بصدق وحسن نية، طبقا للمقاربة السياسية المعتمدة حصريا، من طرف منظمة الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن، من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي، عملي وتوافقي، وهو الحل الذي تجسده مبادرة الحكم الذاتي، نظرا لجديتها ومصداقيتها، وصواب توجهاتها، لأنها السبيل الوحيد للتسوية، في إطار الاحترام التام للوحدة الوطنية والترابية للمملكة”.

واسترسل ذات المتحدث قائلا “كما لم يفت جلالته الإشارة إلى الحرص على الالتزام بإقامة علاقات سليمة وقوية مع الدول المغاربية الشقيقة، خاصة وأن “الوضع الحالي بالمنطقة وبالفضاء المتوسطي يسائلنا جميعا، ويدعونا للتحرك الإيجابي، نظرا لما يحمله من فرص وتحديات”، وانتظارات إخواننا الأفارقة في جنوب الصحراء لمساهمة بلداننا في البرامج والتحديات الكبرى للقارة، وكذا رغبة أشقائنا العرب في مشاركة المغرب الكبير في بناء نظام عربي جديد”.

وختم أبودرار حديثه بالقول “إذ نثمن كل ما جاء في خطاب جلالة الملك بمناسبة تخليد ذكرى المسيرة الخضراء، نؤكد للجميع أننا معبئين وراءه للعمل على المساهمة في بناء الصرح التنموي والديمقراطي ببلادنا، ومنخرطين في كل المساعي والجهود المبذولة في إطار تحسين تموقع بلادنا داخل المنتظم الدولي”.

سارة الرمشي