أبودرار يؤكد أن تصويت فريق البام بــ”الإيجاب” على الصيغة المعدلة من المادة 9 جاء حفاظاً على هيبة القضاء وحقوق المواطنين..

0 244

قــال محمد أبودرار، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، “إن مشروع قانون مالية 2020، تضمن مادة غريبة (المادة 9) تخرق مبدءا دستورياً، بمسها لهيبة القضاء وحقوق المتقاضين وتزيد من إضعاف منسوب الثقة، وتقحم الفاعلين في نقاش ضبابي، وهو ما من شأنه أن يدفع بالمستثمرين إلى العدول عن مشاريعهم”.

وأوضح أبودرار، في مداخلة له خلال الجلسة العامة، التي عقدت بعد زوال يوم الأربعاء 13 نونبر 2019، بمجلس النواب، حول مشروع قانون المالية رقم 19 -70 للسنة المالية 2020، حيثيات تصويت فريق الأصالة والمعاصرة بــ”الإيجاب” على الصيغة المعدلة من المــادة (9)، في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، (أوضح) أن فريق البام كان قد عبر عن موقف صريح برفض هذه المادة كما جاءت في صيغتها الأولى، لأنها تمس بسلطة القضاء وحقوق المواطنين وقدم تعديلاً بخصوصها، ملـفتا إلى أن الحكومة تفاعلت وتجاوبت مع التعديل، وتم الاتفاق على تعديل يوازي حفظ حقوق المواطنين واحترام القضاء.

وأكد أبودرار، أن فريق الأصالة والمعاصرة، من موقعه كفريق معارض يمثل صوت الشعب قد قدم لمسة على المادة التاسعة (9) من قانون مالية 2020، يجب على الحكومة وجميع الشركاء التقاطها.

وللتوضيح أكثر، فالصيغة المعدلة بقانون مالية 2020، على المادة 9، جاء فيها أنه ” يتعين على الدائنين الحاملين لأحكام قضائية تنفيذية نهائية ضد الدولة أو الجماعات الترابية ومجموعاتها ألا يطالبوا بالأداء إلا أمام مصالح الأمر بالصرف للإدارة العمومية أو الجماعات الترابية المعنية”.

وتشير ذات المادة، إلى أنه في “حالة صدور حكم قضائي نهائي قابل للتنفيذ يلزم الدولة أو جماعة ترابية أو مجموعاتها بأداء مبلغ معين، يتعين الأمر بصرفه داخل أجل أقصاه تسعون (90) يوما ابتداءً من تاريخ الاعذار بالتنفيذ في حدود الاعتمادات المالية المفتوحة بالميزانية لهذا الغرض، ووفق مبادئ وقواعد المحاسبة العمومية، وألا يتم الأداء تلقائيا من طرف المحاسب العمومي داخل الاَجال المنصوص عليها بالأنظمة الجاري بها العمل في حالة تقاعس الاَمر بالصرف عن الأداء بمجرد انصرام الأجل أعلاه”.

وتبين المادة أنه في حال، “أدرجت النفقة في اعتمادات تبين أنها غير كافية، يتم عندئذ تنفيذ الحكم القضائي عبر الأمر بصرف المبلغ المعين في حدود الاعتمادات المتوفرة بالميزانية، على أن يقوم الاَمر بالصرف وجوبا بتوفير الاعتمادات اللازمة لأداء المبلغ المتبقي في ميزانيات السنوات اللاحقة وذلك في أجل أقصاه أربع سنوات ووفق الشروط المشار إليها أعلاه، دون أن تخضع أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية ومجموعاتها للحجز لهذه الغاية”.

وللتذكير فإن الصيغة الأولى التي جاءت بها الحكومة في قانون مالية 2020، ورفضها فريق الأصالة والمعاصرة، جاءت كالاَتي: ” يتعين على الدائنين الحاملين لسندات أو أحكام قضائية تنفيذية نهائية ضد الدولة ألا يطالبوا بالأداء إلا أمام مصالح الآمر بالصرف للإدارة العمومية.

وتضيف المادة ذاتها إلى أنه “في حالة صدور قرار قضائي نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به، يدين الدولة بأداء مبلغ معين، يتعين الأمر بصرفه داخل أجل أقصاه (60) يوما ابتداء من تاريخ تبليغ القرار القضائي في حدود الاعتمادات المالية المفتوحة بالميزانية”.

وحسب ذات المادة، “يتعين على الآمرين بالصرف إدراج الاعتمادات اللازمة لتنفيذ الأحكام القضائية في حدود الامكانات المتاحة بميزانياتهم، وإذا أدرجت النفقة في اعتمادات تبين أنها غير كافية، يتم عندئد تنفيذ الحكم القضائي عبر الأمر بصرف المبلغ المعين في حدود الاعتمادات المتوفرة بالميزانية، على أن يقوم الآمر بالصرف باتخاذ كل التدابير الضرورية لتوفير الاعتمادات اللازمة لأداء المبلغ المتبقي في ميزانيات السنوات اللاحقة”. وتمنع المادة (9) في الفقرة الأخيرة من الصيغة الأولى من مشروع قانون المالية 2020 ، خضوع أموال الدولة للحجز بأي حال من الأحوال لأجل تنفيذ أحكام قضائية.

خديجة الرحالي