أحمد المنصوري يسلط الضوء على سلبيات توظيف الحكومة للأساتذة بنظام التعاقد ويدعو لرفع الحيف عنهم

0 220

تسائل أحمد المنصوري الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للتعليم، عن مدى حرص الحكومة على ضمان حقوق الأساتذة الذين جرى توظيفهم بنظام التوظيف بالتعاقد، مستغربا من عدم إدماجهم في الوظيفة العمومية وإنهاء الأزمة.

وأضاف المنصوري في تصريح له للموقع الالكتروني “هسبريس”، أنه عندما تقوم الحكومة بإحداث نظام خاص بموظفي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، فهذا يشكّل مفترق طُرق للانتقال من المَسار المهني للأساتذة الذي كان معمولا به في السابق، إلى مسار آخر فيه كثير من التراجعات عن المكتسبات المحققة للشغيلة التعليمية.

كما استرسل المتحدث قائلا أن الموظفين بالتعاقد لن يكون بمقدورهم الاستفادة من الترقية إلا بناء على المناصب المالية المُحدثة لهذا الغرض، ولن يكون بإمكانهم الاستفادة من الترقية بناء على الأقدمية كما هو الحال بالنسبة للأساتذة المُدمجين في الوظيفة العمومية.

إلى ذلك، استعرض الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للتعليم إشكالا آخر يطرحه توظيف الأطر التربوية بالتعاقد، خاصة الأساتذة، يتعلق بعدم الاستقرار الاجتماعي، لأنهم يصيرون رهينة لمزاج مديري المؤسسات التعليمية، الذين بمقدورهم إنعاء عقدة الأستاذ في أي لحظة إذا رفع المدير تقريرا إلى الأكاديمية التي يتبع لها هذا الأستاذ.

المنصوري أشار إلى أن الظروف التي يشتغل فيها الأساتذة المتعاقدون مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين تؤثر سلبيا على نفسياتهم، مبرزا أن التوظيف بالتعاقد يطرح إشكال العطاء حيث لا يستفيد الأساتذة من تكوين بيداغوجي كاف.

وختم أحمد المنصوري أن المغرب يمرّ بمنعطف حاسم فيما يتعلق بالجانب التنموي، ولا حاجة له لتضييع مزيد من الزمن المدرسي الذي يُعدّ الرافعة الأساسية لأيّ مشروع تنموي، داعيا الحكومة ألّا تظلّ حبيسة إملاءات المؤسسات المالية الدولية، وأن تراعي المصلحة العليا للبلاد.

ويذكر أن المنظمة الديمقراطية للتعليم طالبت في بلاغ أصدرته أخيرا، الحكومة بإلغاء العمل بنظام التوظيف بالتعاقد، وترسيم كل الأفواج السابقة، كما طالبت بإنصاف الأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد في الحركات الانتقالية وإيقاف الميز والحيْف الذي يطالهم، والذي يهدد استقرارهم الاجتماعي والمهني، ومعه المنظومة التربوية برمتها.
المتابعة: إبراهيم الصبار