أزمة “كوفيد 19” تؤرق بال البنوك ..5.3 مليار درهم من الديون غير المسددة

0 152

حالة من الترقب والتوجس يعيشها مدراء البنوك المغربية، والسبب، تزايد معدل حالات التخلف عن السداد ، خاصة من جانب الشركات ، في الأشهر الأخيرة فقط.

فمنذ انتهاء التأجيلات على اداء استحقاقات القروض ، ارتفعت حالات التخلف عن السداد لتصل إلى 1.7 مليار درهم في سبتمبر على مدى شهر واحد و 5.3 مليار درهم خلال الأشهر الأربعة الماضية.

كما أن حجم الديون غير المسددة في الأشهر الأخيرة أضحى يأرق بال المصرفيين. إذ ارتفع المخزون بمقدار 9 مليارات درهم خلال الأشهر التسعة الماضية ليصل إلى إجمالي 79 مليار درهم ، ووفقًا لتقارير مالية نشرتها يومية” ليكنوميست”.

وتشير الصحيفة إلى أن تجديد الحجر الصحي لدى عدد من الشركاء الاقتصاديين للمغرب ، وفي مقدمتهم فرنسا ، سيؤدي إلى تفاقم الصعوبات في عدد من القطاعات وإطالة أمد الأزمة. وبالتالي ، ويتوقع القطاع المصرفي بالفعل زيادة كبيرة في الديون المعدومة على الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة وبنك المغرب للتخفيف من انعكاسات الأزمة.

بللموازاة مع ذلك، سلطت صحيفة الإيكونوميست الإقتصادية الضوء على معطى آخر يتعلق بجودة المحفظة المالية، مبرزة أنها قد تدهورت بشكل ملحوظ خلال الأشهر التسعة الأولى من العام لدى كل من الشركات الخاصة والأسر. علما بأن معدل الخسارة استقر عند 11.6٪ لدى الشركات بانخفاض بلغ معدل 0.9 نقطة في 9 أشهر. بالنسبة للأسر ، عادت نسبة 9.4٪ من القروض غير المسددة مقابل 8.4٪ في نهاية عام 2019.

وتجدر الإشارة إلى أنه منذ انتهاء فترات التأخير في استحقاق القروض ، زادت حالات التأخر في السداد بنسبة 1.7 مليار درهم في سبتمبر على مدى شهر واحد و 5.3 مليار درهم خلال الأشهر الأربعة الماضية. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنه في النصف الأول من العام الجاري ، ارتفعت تكلفة المخاطر للبنوك المدرجة بنسبة 141٪ إلى 8.8 مليار درهم. كما تفيد يومية الإيكونوميست إلى أن حجم الزيادة سيعكس أيضًا نهجا متحفظا للغاية في التزويد في ظل غياب الرؤية حول تطور الوضع الصحي والتوقعات الاقتصادية.

يوسف العمادي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...