أسعار الدواجن تشتعل و المواطن يؤدي الثمن!

0 297

لا يكاد المواطن المغربي ينام على وقع خبر صادم إلا ويستيقظ على إيقاع خبر لا يبشر بالخير، فبعد شهور الحجر الصحي واستمرار حالة الطوارئ الصحية وعشوائية تدبير عملية الدخول المدرسي 2020-2021، ها هو لهـــــب الأزمة يصل مجددا إلى جيب المواطن المكتوي في الأصل بنار تبعات الأزمة التي أفرزتها جائحة كورونا.

الدواجن كإحدى أساسيات المواد الاستهلاكية لدى المواطنين المغاربة، شهدت مع حلول منتصف شهر شتنبر الجاري، ارتفاعا كبيرا على مستوى الأسعار، حيث سجلت بعض المناطق تحديد سعر الكيلوغرام الواحد في 17 درهما، في حين تجاوز الثمن عتبة ال 20 درهم في بعض المناطق.. فيما ظل المستهلك وسط هذه الأرقــــــــــــــام حائرا متسائلا عن السبب الذي يجعل ثمن الدجاج يرتفع بهذا الشكل؟.

وتعليقا على الموضوع، اعتبرت الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن أن سبب هذا الارتفاع مرده التراجع الكبير على مستوى العرض بالمقارنة مع الطلب، بحيث إن الإنتاج شهد في الفترة الأخيرة انخفاضا ملحوظا على اعتبار التوقف الاضطراري لمربي الدواجن، بعد الخسائر الكبيرة التي تعرضوا طيلة الأشهر الماضية، بالتزامن مع فرض حالة الطوارئ الصحية.

قطاع إنتاج الدواجن يعرف إذن وضعية صعبة، والمنتجون استنزفوا لدرجة أن عددا كبيرا منهم توقف عن عملية الإنتاج وعبر بما لا يدع مجالا للتردد عن عدم قدرته على الاستمرار. يحدث كل هذا بينما الحكومة غارقـــــة في تناقضاتها و قراراتها الارتجالية المتواصلة في تدبير العديد من القطاعات، وحتى إن سمع لها صوت نادر بين الفينة والأخرى، فإنه لا يكاد يخرج عن لازمة: “هناك استقرار في الأسعار .. والسلطات تراقب” !

يحدث هذا، وكأن لا يعني الحكومة برمتها وخصوصا الوزارة الوصية على القطاع، (لا يعنيها) أمر ارتفاع الأسعار، وتضرر المستهلك، وتراجع الإنتاج من مادة استهلاكية أساسية، ولا يهمها أيضا إفلاس المنتجين أو حتى باقي المشتغلين في العمليات المرتبطة بتسويق وترويج المنتوج

مـــــراد بنعلي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...