أشيبان: الشباب المغربي يحتاج لهامش كبير من الثقة والبام يوليها أولوية في رؤيته للنموذج التنموي الجديد

0 636

ان، خلال حلوله ضيفا مساء الأربعاء 15 يناير الجاري، على برنامج “مباشرة معكم”- القناة الثانية في إطار حلقة خصصت لموضوع: “مكانة الشباب في النموذج التنموي”، (أوضح) أن الحزب ومن خلال مرجعيته التأسيسية التي تؤكد على التشبيب وتجديد النخب لا يمكنه إلا أن يضع الشباب في مركز النموذج التنموي مضمنا ذلك في المسودة التي قدمت للجنة الموكل إليها مهمة بلورة هذا النموذج.

أشيبان ذكر أن الشباب يشكل اليوم الفئة العريضة داخل النسيج المجتمعي بالرجوع إلى المعايير المعتمدة على مستوى الأمم المتحدة وأيضا بالمعيار السياسي داخل بلادنا، معتبرا أن الحديث عن الشباب يحيل اليوم على فئة معنية اليوم بجميع ما يحدث في البلاد من مخططات وبرامج وسياسات وقرارات.

عضو المكتب الفيدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة اعتبر في نفس السياق على أن الحزب يعمل حاليا في اتجاه الدفع بالقطع مع المنطق المتداول سابقا في التعاطي مع الشباب وقضاياه، منطق أساسه خلق وزارة وصية على القطاع وإعفاء باقي الوزارات والمؤسسات من شيء اسمه الشباب، ومنه نعتقد أنه قد حان الوقت لتغيير هذا المنطق وفسح المجال أمام الشباب ليصنع مستقبله بيده.

أشيبان عزز ترافعه عن تعاظم مكانة الشباب ذلك أن هذا الأخير يشارك في التخطيط أولا ويشارك في التنفيذ ثانيا ويشارك في التقييم بعد ذلك، ومنطق الوصاية الذي يحدد للشباب طموحاته وتوجهاته بات أمرا مرفوضا. وجدد المتحدث تأكيده على أن البام يتجه بقوة نحو القطع مع هذا المنطق ويرسم معالم منطق جديد يعتبر الشباب هو الفاعل الرئيسي، فالشباب هو الذي يحرك عجلة الاقتصاد وهو الذي يخلق المقاولة ويعمل فيها، وهو المعني بدرجات كبيرة بقضايا حيوية ك: التعليم والسكن والذكاء الاصطناعي والبيئة وغيرها من القضايا. فالشباب لم يعد من المقبول انتظار وجهة نظره حتى النهاية بل المطلوب أن تكون كلمته في البداية أيضا.

1- أشيبان: الشباب يجب أن يقول اليوم كلمته من البداية إلى النهاية

وقال عضو المكتب الفيدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة أنه يجب إشراك أكبر فئات داخل المجتمع ما دامت الغاية هي بناء نموذج تنموي سيواكب مسار البلاد خلال ال 30 سنة القادمة، ليس فئة الشباب فقط بل باقي الفئات العمرية .. وأكــــــد أشيبان أن النقاش داخل حزب الأصالة والمعاصرة حول النموذج التنموي ليس وليد اللحظة بل يمتد إلى سنوات حيث نظمت ورشات وأيام دراسية وتم خلق لجنة اشتغلت على الموضوع وأعدت المسودة الموجهة إلى اللجنة الاستشارية المكلفة بصياغة النموذج التنموي. “ومنه فإننا نتحدث عن مسار متراكم ونقاش مستمر داخل الحزب”، يقول أشيبان، وعندما جاءت الدعوة الملكية إلى تشكيل اللجنة الاستشارية وتقديم القوى الحية لمقترحاتها بشأن النموذج التنموي فإن البام أدلى بدلوه في هذا السياق.

أشيبان استطرد في حديثه بالإشارة إلى أن النموذج التنموي يشكل إطارا عاما وليس سياسات عمومية محددة مفصلة تخص كل قطاع وتضع بعين الاعتبار أهميته وتمفصلاته، فالنموذج هو تصور للصيغة العامة التي سيتم من خلالها تحقيق “التنموي” في بلادنا، وهذا يحيل على أن مسودات الاقتراحات التي تقدمت بها الأحزاب ومختلف القوى الحية وضمنها حزب الأصالة والمعاصرة لا تتضمن أدق التفاصيل بقدر ما تشير إلى المبادئ العامة وكذا التوجهات.

فحزب الأصالة والمعاصرة اعتمد مبدأ القطع كما تمت الإشارة سلفا مع منطق خلق إشكالا كبيرا أفرز لنا انعدام الثقة لدى الشباب تجاه المؤسسات وكل رواية رسمية صارت محط شك، الأمر الذي يشكل أحد الحواجز الكبيرة التي تواجه أي نموذج تنموي منتظر وأجرأته وتنفيذه، وهذه الهوة يجب أن نشتغل في إطار حزب الأصالة والمعاصرة رفقة باقي الفرقاء السياسيين من أجل تقليصها، يقول أشيبان.

إلى ذلك، نوه المتحدث إلى أن مسودة البام بشأن النموذج في إطارها العام حاولت أن تلامس مختلف القضايا الراهنة التي تهم المواطن، وضمنها: المدرسة، الصحة، السياسات الاجتماعية، الشق الاقتصادي بما في ذلك إنتاج الثورة، الشق الهوياتي والبيئي وكل ما يهم العلاقة بين مؤسسات الدولة على أساس الوصول إلى مرحلة التفصيل في كل القضايا المشار إليها …

2- أشيبان: يجب أن نشتغل على تجاوز المعيقات ذات الصلة بالشباب التي تحول دون التنزيل الجيد للنموذج التنموي

أشيبان تحدث في سياق متصل عن الشاب من موقعه في إطار “المواطن”، مواطن معني بجميع القرارات التي تتخذ في بلادنا وتمسه (المواطن) وعندما يكون الشباب مشكلا للفئة العريضة داخل النسيج المجتمعي فإن القرارات التي تتخذ تمس حاضر، ومستقبل هذه الفئة بل إن هناك قرارات اتخذت في الماضي يؤدي ثمنها اليوم الشباب البالغ من العمر 35- 40 سنة.

عضو المكتب الفيدرالي للبام جدد التأكيد مرة أخرى على أن اللحظة تتطلب حضور عنصر الثقة بين المواطن والمؤسسات، فالشاب/ المواطن على سبيل المثال عندما يجد أن المؤسسة البرلمانية لا تدافع عنه فإن يبحث عن وسائل للترافع بما قد تفرزه من تداعيات مختلفة وهنا تقع المسؤولية على الذين لم يولوا صوت الشباب العناية الكافية كما أن غياب “الوساطة الاجتماعية” يولد تكرار نفس الوجوه التي تدبر الشأن العام وتكرار ذات الخطاب المغاير للواقع.

“صرنا نتحدث عن هجرة حالية تمس ليس فقط المفتقدين إلى حلول لأوضاعهم الاجتماعية بل هجرة من هم في وضع جيد معيشيا ذلك أن استقرارهم النفسي بات يفتقد إلى عنصر التوازن وسيادة توتر مستمر بشأن وضعهم الاجتماعي والاقتصادي والخدماتي …”، يقول أشيبان.

عضو المكتب الفيدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة تساءل عن دور المدرسة حاليا في زرع القيم الفضلى وعن دور الإعلام (المليء حاليا بالرداءة والتفاهة) كذلك، وذلك بهدف بناء مواطن يعيش في فضاء أساسه تكافؤ الفرص وعنوانه العدالة الاجتماعية بين جميع المغاربة.

3- أشيبان: لا نجاح لأي نموذج تنموي ما لم نعزز ثقة الشاب/ المواطن في المؤسسات

أشيبان قال أنه مع استمرار انعدام منسوب الثقة أصبح من العسير إقناع الناس بالانتظار والصبر، وهو وضع يتطلب تفعيل إشارات قوية مستعجلة وآنية عبر تنزيل خطاب الصراحة والجرأة خطاب قادر على التموقع في نفوس الشباب وأذهانهم ليكونوا إيجابيين في التفاعل مع محيطهم وتتعزز الثقة لديهم تجاه المؤسسات وأكثر قدرة على استيعاب ما يجري.. فالحقيقة، كما جاء في خطاب الملك محمد السادس، يجب أن تقال حتى وإن كانت مؤلمة.

الفكر السائد حاليا هو السبب في الإشكال الحاصل ويجب أن يتغير من أجل استرجاع الثقة، وهناك ازدواجية كبيرة بين الخطاب والممارسة ولا يمكن أن ننتج قوة ضاغطة فاعلة إلا من خلال تقوية عنصر المشاركة، يسترسل أشيبان.

4- أشيبان: تفعيل خطاب الصراحة والجرأة من شأنه تغيير النظرة السائدة المتسمة بالسلبية والانتظارية

وختم عضو المكتب الفيدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة حديثه بالإشارة إلى أن المواطن لا يلام بشأن الواقع الحالي فهو أي المواطن يتموقع في خانة الضحية، بل يجب محاسبة من طبق السياسات التي أوصلتنا إلى الوضعية الراهنة. ودعا أشيبان في سياق متصل إلى تنزيل خطاب إيجابي متصل بالواقع وإعادة الثقة إلى المواطن عبر سلوكات مغايرة تعيد الاعتبار إلى الفعل السياسي-الحزبي في علاقته بتدبير الشأن العام وتحمل من يتولى عملية التدبير لمسؤوليته الملقاة على عاتقه وإلا يكون أمام خيار تقديم استقالته وفسح المجال أمام فاعل/ مدبر جديد قادر على التعاطي مع الإشكاليات وإيجاد الحلول.

5- أشيبان: اللحظة تتطلب تنزيل خطاب إيجابي متصل بالواقع وإعادة الثقة إلى المواطن

مراد بنعلي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...