ابتسام عزاوي: المغرب طور نموذجا مبتكرا للتعاون جنوب ـ جنوب قوامه تقاسم المعارف والخبرات

0 691

أكدت ابتسام عزاوي، النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة وعضو لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج وعضو المكتب السياسي للبام، أن خيار التعاون جنوب ـ جنوب هو خيار طموح ومهم لتسريع التنمية المستدامة ببلدان إفريقيا، مبرزة أن المغرب طور نموذجا مبتكرا حقيقيا لهذا التعاون، قوامه تقاسم المعارف والكفاءات والخبرات والموارد، مع إشراك كافة الأقاليم الفرعية للقارة والقطاعات ذات الصلة.

وأوضحت عزاوي، في مداخلة لها في أشغال المائدة المستديرة المنظمة من قبل اللجنة بتعاون مع منتدى النساء الأفريقيات، أمس الأربعاء 28 نونبر 2018، حول موضوع “دور المرأة البرلمانية في تعزيز التعاون جنوب ـ جنوب”، أن التعاون جنوب ـ جنوب، الذي بادرت المملكة إلى إرساء دعائمه، باعتباره شكلا من أشكال الشراكة النموذجية مع القارة الإفريقية، يقوم على مقاربة مندمجة ومتعددة الأبعاد، مبرزة أن هذا التعاون يمكن أن يتم عبر عدة مستويات السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

وأبرزت ابتسام عزاوي أن جلالة الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش جعل من تطوير العلاقة مع البلدان الأفريقية رهانا حقيقيا للتعاون البيني وتعزيز شراكة استراتيجية حقيقية تقوي التعاون جنوب ـ جنوب، وتخدم التنمية المستدامة على نحو أفضل، مؤكدة أن الرؤية الاستراتجية لجلالته تعكس التزام المغرب من أجل أفريقيا موحدة ومتضامنة وتنمية مستدامة ومتكاملة للقارة.

وأوردت النائبة البرلمانية، في هذا السياق، مقتطفا من خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ 64 لثورة الملك والشعب في 20 غشت 2017، يقول فيه جلالته “إن توجه المغرب نحو أفريقيا لم يكن قرارا عفويا، ولم تفرضه حسابات ظرفية عابرة، بل هو وفاء لهذا التاريخ المشترك، وإيمان صادق بوحدة المصير، كما أنه ثمرة تفكير عميق وواقعي تحكمه رؤية استراتيجية اندماجية بعيدة المدى، وفق مقاربة تدريجية تقوم على التوافق.. وترتكز سياستنا القارية على معرفة دقيقة بالواقع الأفريقي، أكدتها أكثر من 50 زيارة قمنا بها لأزيد من 29 دولة، منها أربعة عشر دولة، منذ أكتوبر الماضي، وعلى المصالح المشتركة، من خلال شراكات تضامنية رابح ـ رابح”.

ويضيف خطاب جلالة الملك “وقد تكللت هذه السياسة بتعزيز شراكاتنا الاقتصادية ورجوع المغرب إلى الاتحاد الأفريقي والموافقة المبدئية على انضمامه للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.. ويشكل رجوع المغرب إلى المؤسسة القارية منعطفا دبلوماسيا هاما في السياسة الخارجية لبلادنا.. وهو نجاح كبير لتوجهنا الأفريقي وهو أيضا شهادة من أشقائنا الأفارقة على مصداقية المغرب ومكانته المتميزة لديهم”.

وشددت ابتسام عزاوي على أن التعاون جنوب – جنوب، الذي بادرت المملكة إلى إرساء دعائمه، باعتباره شكلا من أشكال الشراكة النموذجية مع القارة الإفريقية، يقوم على مقاربة مندمجة ومتعددة الأبعاد، مسجلة أنه على مدى خمس عشرة سنة، أبرم المغرب 1000 اتفاق تعاون مع 28 بلدا إفريقيا؛ وهي اتفاقيات تتعلق بمجالات متنوعة، تشمل التعليم والصحة، والتكوين في مجال البنيات التحتية، والفلاحة.

وعن دور المرأة البرلمانية في تعزيز التعاون جنوب ـ جنوب، اعتبرت عزاوي أن المرأة الفاعلة في الحقل البرلماني تلعب أدورا طلائعية في تعزيز سبل التعاون باعتماد مقاربة جديدة وقيم ومبادئ إنسانية، داعية جل الفاعلات في اللجان البرلمانية بمختلف بلدان الجنوب إلى فتح نقاش جدي لتحديد قاعدة مشتركة للعمل تعتمد على الإرادة والمثابرة والمسؤولية والالتزام.

وعبرت ذات المتحدثة عن ارتياحها للتعاون بين برلمانيات الدول الأفريقية من أجل تبادل الخبرات والتجارب بهدف تحقيق الأهداف المنشودة، مثمنة، في ذات الوقت، حرص شبكة النساء الأفريقيات على لم شمل القيادات النسائية في عدد من دول القارة على أرضية التبادل والحوار حول دور المرأة الأفريقية في تحقيق التنمية وتجاوز مشاكل بلدانها الاقتصادية والسياسية.

وختمت النائبة البرلمانية إبتسام عزاوي مداخلتها بالقول “توحيد المرأة الأفريقية يبقى الأرضية التي اجتمعت عليها المشاركات والمشاركون في هذه المائدة المستديرة، التي رفعت شعار تعزيز التعاون جنوب ـ جنوب من أجل تحقيق حلم أفريقيا واحدة وموحدة”، مضيفة “نحن النساء لدينا هذه القدرة والرغبة وبالتالي حل كل المشاكل المتعلقة بذلك”.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...