احتجاجات الشارع الامريكي .. الشرقاوي الروداني : ”وفاة فلويد ليست إلا النقطة التي أفاضت الكأس”

0 203

”وفاة الأمريكي جورج فلويد على يد رجل الشرطة ليست إلا النقطة التي أفاضت الكأس” هكذا علق المحلل السياسي الشرقاوي الروداني خلال مروره ضيفا على البرنامج الاذاعي الأسبوعي للاذاعة الوطنية الذي تناول الحديث عن الأحداث حول الإحتجاجات التي تعرفها الولايات المتحدة الامريكية.

وحسب إفادات الشرقاوي الروداني البرلماني السابق في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة لا يمكن تحليل واقع الاحتجاجات التي تشهدها الولايات المتحدة الأمريكية بدون مقاربة السياق و الدوافع. إذ أعتبر أن التدبير الغير المتكامل للإدارة الأمريكية للجائحة كورونا و تأثير هذه الأخيرة على الحالة النفسية للمجتمع الأمريكي، و كذلك على الاقتصاد و بالتالي على الأسر و الافراد. تقرير الفيدرالي الأمريكي يظهر ان اكثر من 40 مليون شخص أصبحوا عاطلين عن العمل و نسبة اكثر من 22 في المائة ارغموا على اخد اجازة بدون مرتب. الانعاكاسات على المستوى المعيشي لأسر الأمريكية يبقى كارثي.

الشرقاوي الروداني عرج في إطار تحليله للانعكاسات المترتبة عن الاحتجاجات الصاخبة بالشوارع الامريكية للقول بأن تفكك الاقتصاد سيؤدي إلى تفكك المجتمعات و من تم فإن بدون رزنامة قوية من التدابير ستكون التكلفة السياسية و الاقتصادية و حتى المؤسساتية جد كبيرة.

كما أفاد أن كل الدول التي لم تدبر الجائحة بشكل يظهر احترام حياة الإنسان على الاقتصاد ستعيش حالة الخوف و بالتالي فهي مهيئة هذه المجتمعات إلى الاحتجاج.

إلى جانب أن دولا عديدة من المنتظر أن تعرف احتجاجات و هزات اجتماعية خاصة التي لم تبادر بأجرأة تدابير احترازية قوية للحماية مواطنيها و من تم فإن التوقعات ان تعيش البرازيل و دول أوروبية حالات مشابهة لما تعيشها أمريكا خاصة فرنسا، ايطاليا و حتى اسبانيا…

من جهة أخرى، فالإحتجاجات حسب تحليل الشرقاوي الروداني هي فعل و الفعل يؤثر في الحاضر و الأفكار تؤثر في المستقبل و بالتالي فإننا لا يمكن الحديث عن لحظة مفصلية في التاريخ الأمريكي.

هذه الحيثيات يقول المحلل السياسي الشرقاوي روادني جعلت ردة فعل دول الصين و روسيا و إيران متوقعة و تدخل في خانة الحرب النفسية و محاولة التأثير في موازين القوى. بيانات هذه الدول تدخل في خانة التراشق الدبلوماسي الهش و تأثيراتها تبقى مؤثرة فقط على المذى القريب جدا..

يوسف العمادي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...