احتفاءً بالذكرى 14 للتأسيس..محمد الحجيرة يستعرض الدينامية التنظيمية والمنجزات النضالية للبام ويؤكد أن الحزب يعيش في ظروف أفضل بكثير

0 376

يشكل تاريخ 8 غشت من كل سنة محطة مهمة في تاريخ حزب الأصالة والمعاصرة كما في وجدان كل المناضلات والمناضلين، باعتباره تاريخ تأسيس الحزب وفترة بلورة المشروع المجتمعي الذي يحرص الباميات والباميون على تطوير وتجويد مضامينه بما يتناسب ومستجدات الساحة الوطنية والمتغيرات الدولية، مع الحفاظ على قيم ومقومات التأسيس.

وككل سنة، واحتفاءً بهذه المحطة المحورية في تاريخ ومسار “الجرار”، دأبت البوابة الرسمية للحزب على تجديد التواصل مع العديد من القيادات الحزبية بمختلف الأجهزة والتنظيمات الموازية مركزيا، جهويا ومحليا، وذلك بهدف رصد آرائهم ومواقفهم وكذا تقييمهم لمسار الحزب وأداء أجهزته التنظيمية وممثليه من داخل المؤسسات التمثيلية والمنتخبة.

وفي هذا السياق، قال الأمين العام الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس-مكناس/ النائب البرلماني، الدكتور محمد الحجيرة: “إن البعض كان يراهن على انهيار الحزب، لكن البام استعاد بقوة وعزيمة، بعد محطة المؤتمر الوطني الرابع، موقعه الريادي في المشهد السياسي الوطني”. معتبرا مخرجات المؤتمر إن على مستوى الوثائق المصادق عليها أو القيادة التي تم انتخابها هي نتاج قرارات المؤتمرات والمؤتمرين.

وخلال استحضاره للمحطات التي عاشها الحزب منذ مؤتمره الوطني الرابع، أكد النائب البرلماني عن إقليم تاونات أن النقاش العميق والتدافع السياسي الكبير الذي عاشته محطة المؤتمر وما سبقها من أشغال لجنته التحضيرية أسهم بشكل كبير في القطع مع نوع السلوكات والممارسات الحزبية وتبني أخرى متجددة، تتميز من جهة بالانفتاح على كل الفاعلين السياسيين دون ولاءات ولا قطائع قبلية، ومن جهة أخرى العمل على إعادة الثقة للمناضلات والمناضلين وتمكينهم من شروط العمل السياسي الحر والنزيه، بما يعزز مكانة الحزب ويقعد للقيم والبرامج التي يناضل من أجل تنزيلها على أرض الواقع لما فيه مصلحة الوطن والمواطن، ما يعكس الأهمية والضرورة المجتمعية لتواجده.

“وبالرغم من أن جائحة فيروس كورونا المستجد والتدابير الاحترازية التي أعلنت عنها السلطات الوصية حالت دون استكمال الحزب لتجديد هياكله التنظيمية”، يقول الحجيرة، “إلا أن الحزب لم يقطع أواصر التواصل مع المناضلات والمناضلين ولا مع عموم المواطنات والمواطنين، حيث بادر إلى إطلاق حملة إعلامية وتواصلي التحسيس بمخاطر الفيروس التاجي، كما وجه منتخباته ومنتخبين ومسؤوليه التنظيميين إلى الوقوف إلى جانب المواطنين ودعمهم طيلة زمن الجائحة، وهو ما تحقق على أرض الواقع من خلال عشرات الحملات التضامنية التي أطلقها الحزب بكل جهات وأقاليم المملكة، وهي المبادرات التي ساهمت في التخفيف من الآثار السلبية التي أفرزتها الجائحة” يضيف المتحدث.

وزاد الأمين العام الجهوي لجهة فاس مكناس في تصريح للبوابة الرسمية لحزب الأصالة والمعاصرة “بـام.مـا” قائلا: “وبعد تخفيف الإجراءات الاحترازية، اجتهدت اللجنة الوطنية للانتخابات في الإعداد الجيد للاستحقاقات الانتخابية الماضية، حيث منح المغاربة ثقتهم للحزب وتبوأ المرتبة الثانية، وهو دليل على أنه رغم النقاش الحزبي والسياسي الحاد الذي عاشه الحزب خلال الفترة السابقة والذي ظل المواطن مطلعا على كل تفاصيله بوتيرة منتظمة، باعتباره أي المواطن الرأس المال الحقيقي للحزب ومصدر قوته في كل المحطات، وحتى الظروف الصحية الصعبة التي عاشتها بلادنا شكلت مناسبة أخرى لتعزيز وتجديد المواطن لثقته في المشروع المجتمعي لحزب الأصالة والمعاصرة”.

وعقب النتائج المشرفة التي حصل عليها الحزب خلال مختلف الاستحقاقات الانتخابية التي نظمتها بلادنا سنة 2021 بإشراف وتوجيه القيادة الجديدة، زاد الحجيرة مستعرضاً محطات البناء التنظيمي والسياسي التي انخرط فيها “البام” بعد الانتخابات التشريعية، حيث أكد أن مشروع الحزب حاز جاذبية أكبر عكستها الطلبات المتزايدة للانخراط في صفوفه، خصوصا من الكفاءات والشباب والنساء والحرفيين وغيرهم، وكذلك الكيفية التي تم بها توزيع المهام بين المكتب السياسي وقطب التنظيم. ناهيك عن المشاركة نوعية والمتميزة في الحكومة ومختلف المؤسسات المنتخبة.

وكل ذلك، حسب الحجيرة، أعطى توهجاً اَخراً، وتمازجاً بين المناضلات والمناضلين، والمنتخبات والمنتخبين على المستوى الترابي، ما شكل وقودا للدينامية التنظيمية والتواصلية التي أطلقها الحزب وعززها بعدد من الأوراش المفتوحة منها اللقاءات الجهوية النسائية الناجحة، وأيضا ورش منظمة الشباب التي تريدها قيادة الحزب مدافعة عن قضايا الشباب بمنطق متجدد يتم فيه القطع مع منطق الريع والحجر على أفكار الشباب وأسلوبهم في تدبير الحزب والشأن العام على حد سواء.

وبخصوص الدينامية التنظيمية للحزب على المستوى الجهوي، ذكر الحجيرة بما تم إنجازه من عقد للمؤتمرات الإقليمية وهيكلة الأمانات المحلية. انطلاقا من المحلي إلى الإقليمي، مع ترك كامل الحرية للمؤتمرات والمؤتمرين محليا وجهويا لاختيار من يقود الحزب بناء على تعاقدات واضحة، جادة ومسؤولة، وهي المنهجية التي أعطت للديمقراطية الداخلية وهجا جديدا وبالتالي قطعت مع منطق التعيينات.

وشدد الحجيرة في تصريحه على أن البام قطع مراحلا عديدة، وفي زمن قياسي، في مسار إعادة بنائه التنظيمي والمؤسساتي، مؤكدا أن الحزب يعيش في ظروف أفضل بكثير من ذي قبل.

ليخلص الأمين العام الجهوي للبام بجهة فاس مكناس للتأكيد على أن ذكرى التأسيس فيها ربط لنبل الفكرة، بتطلعات المغاربة من أجل مستقبل مشرق واقتصاد قوي ومنفتح وعدالة اجتماعية ومجالية حقيقية. وعليه، اعتبر ذات المتحدث أن الدخول السياسي المقبل سيكون حافلاً بالملفات والبرامج والأوراش التي سيكون الحزب في ريادة المقترحين لها والمترافعين عليها، بما يتطلبه ذلك من تواجد ميداني إلى جانب الهموم والاحتياجات والمطالب اليومية والآنية لعموم المواطنات والمواطنين.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.