افتتاحيات الصحف تولي اهتماما لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة..

0 133

شكلت ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، الموضوع الأبرز الذي هيمن على اهتمامات افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الأربعاء 6 نونبر الجاري.

وهكذا، كتبت يومية (رسالة الأمة) أن المغرب لم يكسب من مسيرته الخضراء تحرير أرض عزيزة وغالية فقط، وإنما روحا صبغت كل مبادراته لبناء مغرب جديد، مشددة على أن المسيرة الخضراء المظفرة استعادت، بشعبيتها وطابعها السلمي والإنساني، الثقة في قوة السلم والسلام وقدرتهما على الإقناع بشرعية القضايا الوطنية.

وأبرز كاتب الافتتاحية أن فلسفة المسيرة الخضراء، التي كان لها الفضل في جمع شمل المغاربة من طنجة إلى لكويرة، مثلت الروح الملهمة لكل المبادرات المغربية من أجل الحفاظ على مكتسباتها وتوسيعها في مسيرات أخرى وحدوية وتنموية وديمقراطية، يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وعلى رأسها مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، والجهوية الموسعة.

وتابع أن المسيرة الخضراء قدمت “دروسا ملهمة لسياسات المغرب الداخلية والخارجية، سواء في التربية على أخلاق البذل والعطاء، أو في الرد على خصوم وحدته الترابية، أو في كسر الجمود في مسارات الحل التفاوضي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، بقوة اقتراحية وإقناعية، وسقف عال من القدرة على إدارة النزاع بشكل سلمي وهادئ يشهد العالم أجمع فيه للمغرب بطول الباع والمراس”.

من جهتها، سجلت يومية (البيان) أن ذكرى المسيرة الخضراء ستظل محفورة إلى الأبد في الذاكرة الجماعية للمغاربة بالنظر إلى تفردها وتأثيرها على مستقبل البلاد.

واعتبرت اليومية أن حمولة هذا الحدث تظل كبيرة على عدة مستويات، حيث مكنت من خلق دينامية جديدة ساعدت المغرب للوصول إلى ما هو عليه اليوم.

وأوضحت أن النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمملكة تنوع بحلول سنة 2019، كما أن عدد سكانها تضاعف بأكثر من مرتين، إذ أن 70 بالمائة من المغاربة اليوم ولودوا بعد المسيرة الخضراء.

وأشارت إلى أن التغيير الكبير شمل الأقاليم الصحراوية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة، تطورا هائلا على جميع الأصعدة، سواء على مستوى تنمية المدن، أو إقامة بنيات تحتية عصرية، أو إنجاز مشاريع اقتصادية منتجة.

وأضافت أن هذا المسلسل التنموي الشامل يتواصل بوتيرة متسارعة من خلال إطلاق برنامج تنموي طموح للأقاليم الجنوبية، رصدت له 77 مليار درهم خلال الفترة 2015-2021.

أما يومية (لوبينيون)، فقد اعتبرت أن مصطلح “مسيرة” يحيل الأجيال الصاعدة على مفهوم الوطنية الصادقة، متسائلة في هذا السياق، عن مدى إمكانية استمرار واستعادة مثل هذه المرحلة اليوم، والتي تميزت بالروح الوطنية الصادقة والعفوية.

وشددت الصحيفة على أن حب المغاربة لوطنهم راسخ وغير قابل للنقاش، وذلك بالنظر إلى العديد من المؤشرات، في إشارة إلى العدد الهائل من المتطوعين الذين انخرطوا في الخدمة العسكرية الإجبارية بعد إقرارها رسميا في شتنبر الماضي.