الأصالة و المعاصرة قوة تنظيمية وسياسية وطنية

0 193

بقلم عبد الواحد بودهن
عضو المكتب الفيدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة

إن من يتتبع الخطوات التنظيمية و الحياة السياسية لمؤسسات الحزب و يحلل مضامين البلاغات العديدة الصادرة عن أجهزة حزب الأصالة و المعاصرة المنعقدة أيام 2 و 11 و 29 بفاس و المحمدية خلال شهر يونيو 2019 و 28 يوليوز و 7 و 8 شتنبر 2019 سواء كانت بلاغات سياسية من قبل المكتب السياسي أو تنظيمية من طرف المكتب الفيدرالي… ومن يطلع على سلسلة الاجتماعات للجنة الأخلاقيات و التحكيم حول ما وقع يوم السبت 18 ماي 2019 في أول اجتماع للجنة التحضيرية بالرباط .

ومن يتتبع أيضا أسلوب التراسل و احترام مسطرة التواصل بين مؤسسات الحزب سواء بين رئاسة الأمانة العامة و المكتب الفدرالي و المكتب السياسي و لجنة الأخلاقيات و التحكيم أو بين هذه الأخيرة و الأمين العام حيث زودت رئاسة الأمانة العامة في شخص الأمين العام حكيم بن شماش اللجنة الوطنية للتحكيم بكل المطلوب عبر مراسلات ومعطيات تدخل في تراكمات للذاكرة الجماعية للحزب، على عكس رئاسة المجلس الوطني الغائبة عن كل الأحداث ماعدا البلاغات المجانبة للصواب و السير بها في مسار تأزيم الوضع الداخلي للحزب.

كما أن مرور 4 أشهر على أحداث “محاولات القرصنة” التي سادت و انطلقت مع الاجتماع الأول للجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع بتاريخ 18 ماي 2019 بحي رياض بالرباط كانت كافية – و لا يمكن الانتظار أكثر- للدعوة شرعيا للاجتماع الثاني للجنة التحضيرية و التي التأمت بشكل مسؤول و قانوني بالمقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة يوم 28 يوليوز 2019 و استأنف الأعضاء البالغ عددهم 102 أشغال الهيكلة و التحضير لإنجاح محطة المؤتمر الوطني الرابع .

إن من يتتبع كافة هذه الخطوات التنظيمية و أخرى سيتأكد له لا محالة قوة الحزب التنظيمية وشرعية ترسانته القانونية وسيتأكد له أيضا حفاظ الجسم التنظيمي على ثقافة ومنهج احترام الرأي و الرأي الآخر في حدود اللياقة الديمقراطية الداخلية لكن وبدون شك أيضا سيتأكد له أن الضوابط القانونية و تخليق الحياة التنظيمية داخل دواليب الحزب هي الأساس و لا محيد عنها .

كل هذه الترسانة القانونية من أجهزة الحزب و مؤسساته و من احترام دقيق لأسلوب و مسطرة التراسل الداخلي تمكن لا محالة أي متتبع و أي متمعن في مجريات تناسل الأحداث من الإقرار أن الأصالة و المعاصرة مؤسسة حزبية قائمة الذات دورها محوري أساسي في المشهد السياسي المغربي.

فبالرغم من الصراع الأجوف و الأزمة المفتعلة من طرف “الجبهة المعلومة” وبالرغم من توتر الأعصاب و اللحظة الحرجة ، فإن الحزب برمته و مؤسسات الحزب الشرعية وأطر الحزب وعلى رأسهم الأمين العام بصفته ” الساهر على السير العادي للحزب”، وذلك طبقا للفقرة الثانية من المادة 39 من القانون الأساسي و الذي تشبث بالقانون و الضوابط التنظيمية لا غير ، إن الحزب بالرغم من هذا فهو ماض في طريقه نحو المستقبل و في احترامه للديمقراطية الداخلية.

فمن منطلق غيرة حزب الأصالة و والمعاصرة وكل مناضلاته و مناضليه على تجويد وتخليق الحياة السياسية بالمغرب وتأكيدا للعزيمة الأكيدة لكل مؤسساته ولجنه الوظيفية المنبثقة عن المؤتمر الوطني الثالث شهر يناير 2016 ؛ فإن من يحلم أو يناور للسطو على هذه الهيئة السياسية البارزة في المعترك السياسي الوطني والتي قدمت الكثير من الجديد بالبلد و حاصرت الفكر الأحادي الضيق المستغل للإرث المشترك(الدين) لكل المغاربة من أجل تحقيق أغراض سياسوية موغلة في الشخصانية أو حتى مجرد التفكير بالمساس بكرامة مناضلاته و مناضليه وعلى رأسهم الأمين العام فهو واهم و أبله لا يفقه أي شيء في الشؤون السياسية و لا حتى في أبسط الأمور الدنيوية على اعتبار أن الشرعية التنظيمية و المشروعية السياسية هما رأسمال تراكمي و بنيوي وجذري قد يناضل سبيلهما ويدافع عليهما المؤمنون بالشرعية والمشروعية بالغالي و النفيس و ما ذلك بعزيز عن الجسم التنظيمي كله لحزب الأصالة والمعاصرة عبر كل التراب الوطني.

كما أن الإدارة المغربية بكل دواليبها و منظومتها مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالدفاع عن كل مؤسسة شرعية تحمل مشروعا وتحتكم للضوابط الشرعية و القانونية.
وبهذا يكون حزب الأصالة و المعاصرة يراكم المزيد من الإنجازات التنظيمية والإبداعات الميدانية في العمل السياسي لخلخلة البركة الأسنة و الجامدة للمشهد السياسي المغربي.