“البام” بالمستشارين.. يجب فتح نقاش منتج حول طبيعة السكن الملائم للحاجيات المتجددة للأسرة المغربية

0 296

قال؛ رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، الخمار المرابط؛ “إن بفريق الأصالة والمعاصرة حرص على مر عشر سنوات إلى التنبيه للقضايا الكبرى التي تفرض نفسها عند مناقشة الواقع السكني ومقاربته في المغرب، أولها “نموذج السكن”، مبرزا أنه أصبح ملحا فتح نقاش منتج حول طبيعة السكن الملائم لخصوصيات والحاجيات المتجددة للأسرة المغربية، كمنطلق لبلورة كل سياسة تهدف إلى إنتاج السكن في المستقبل، وثانيها “المسألة العقارية”، حيث حان الوقت لاعتماد سياسة وطنية تعتبر العقار ثروة وطنية استراتيجية نادرة يجب تدبيرها بشكل معقلن ضمانا للنمو المستدام”.

وأضاف المرابط، في كلمة له باسم فريق البام خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوازرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان سياسة المدينة، أن المغرب شهد تسارعا مطـردا في نمو ساكنة المدن، وخاصة منـذ منتصـف القـرن العشـرين، كما ساهمت السياسات العمومية، بدون شك، في تحسين واقع السكن بالنسبة لعدد كبير من الأسر، مؤكدا الظروف التي اجتازها المغرب اليوم مثل باقي دول العالم بفعل هذه الأزمة الصحية، تفرض قراءة متأنية للمجهودات المبذولة في هذا المجال، واستخلاص الدروس، فيما يتعلق بالنواقص والمتطلبات لمواجهة الطوارئ والأخطار.

وأوضح المتحدث ذاته، أن السكن الاجتماعي يعتبر أحد أولويات السياسات العمومية، وقد أولته الدولة أهمية خاصة منذ الاستقلال وبالخصوص خلال العشرين سنة الماضية، بهدف تدارك الخصاص واستباق الحاجات المستقبلية، نتيجة التزايد الديموغرافي والهجرة القروية وارتفاع حدة الضغط على المدن، مضيفا أن المغرب تحول في ظرف زمني وجيز إلى بلد حضري بفعل تسارع وتيرة التمدن به، إذ تضاعفت ساكنة المدن ما بين 1960 و2014 ب6 مرات في الوقت الذي ارتفع عدد السكان الإجمالي ب3 مرات فقط.

لقد أكد النموذج التنموي حاجة بلادنا إلى انطلاقة جديدة هدفها الأسمى وضع أسس الإدماج الفعلي للإنسان المغربي، والسكن هو منطلق هذا الإدماج، فبالرغم من الإمكانات المالية والبشرية والتقنية المخصصة ، لم تفلح برامج السكن في إحداث هذا الإدماج لأنها ظلت حبيسة المحاسبة الكمية ورهينة ندرة العقار وذلك بالرغم من توظيف أكثر من 15 ألف هكتار من العقار العمومي في السكن الاجتماعي منذ 2003.

وثمن الخمار المرابط، في ذات السياق، إعلان الوزارة عن تنظيم مناظرة وطنية للتعمير والإسكان، لأجل المناقشة والتداول في مختلف الإشكالات والنقط الأساسية، قصد إطلاق استراتيجية وطنية خاصة متكاملة ومستجيبة لتحديات ورهانات المستقبل، بما في ذلك مراجعة المنظومة المؤطرة للتخطيط الترابي، الذي يشكل ورش إصلاح استراتيجي يتوخى تجديد وتطوير آليات التخطيط والتدبير الحضري، الشيء الذي من شأنه تحفيز الاستثمار والاستجابة للإكراهات المرصودة.

كما عرج المستشار البرلماني إلى الحديث عن ما آلت إليه د بعض المؤسسات التي تلعب دورا أساسيا في ملف الإسكان والتعمير، حيث تتخبط في مجموعة من المشاكل وتوجه لها اتهامات بالجملة، حول تعريضها حياة مواطنين للخطر، وعرقلة مشاريع ملكية ناهيك عن تشريد مئات الأسر والعمال، ولا تخص هذه الفضائح مدينة واحدة دون غيرها بل تنتشر على طول ربوع المملكة، مذكرا أنه تفجرت في وجهها خلال الشهور الأخيرة مجموعة من القضايا المتعلقة بالتماطل وعدم أداء مستحقات شركات أخرى، إضافة إلى بيع شقق وبنايات مغشوشة لمواطنين راغبين في إنهاء أزمتهم مع السكن.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.