البام بالمستشارين يصوت بالإيجاب على مشروع قانون مدونة التجارة البحرية ومقترح قانون اقتناء سفن الصيد

0 220

صوت فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 3 دجنبر 2019 خلال جلسة عامة تشريعية، بالإيجاب على مشروع قانون رقم 76.18 يغير بموجبه الملحق الأول من الظهير الشريف الصادر في 31 مارس 1919 بمثابة مدونة التجارة البحرية، وعلى مقترح قانون يقضي بتغيير وتتميم القانون 59.14 المتعلق باقتناء سفن الصيد ومباشرة بنائها وترميمها.

وأكد فريق “البام”، خلال مناقشة مشروع قانون مدونة التجارة البحرية، أن الفريق تفاعل بشكل إيجابي مع مقتضيات هذا المشروع لاعتبارات عديدة أبرزها أن “البام” طالب دوما، وفي العديد من المناسبات، بضرورة ضمان استدامة الثروة السمكية وحمايتها من الصيد غير الشرعي عبر تعزيز المراقبة والتتبع لسفن الصيد واستعمال التجهيزات والوسائل الحديثة لمحاربة الصيد غير القانوني، مؤكدا أن الفريق صوت بالإيجاب إيمانا منه بأهمية هذا المشروع قانون، وانسجاما مع مطالبه المستمرة بضرورة تشديد المراقبة على الصيد الجائر والصيد غير القانوني حماية لثروتنا السمكية وضمان استدامتها.

وكشف الفريق أنه لسنوات طويلة كان من المستحيل رصد الأنشطة غير المشروعة التي تحدث في أعالي البحار والمحيطات، بدءاً من الصيد الجائر وعدم احترام القوانين، فالسفن قد تصطاد كميات أزيد من اللازم من الأسماك، وهو ما يعرف باسم “الصيد الجائر”، ما يؤدي إلى تدهور حالة المصايد السمكية إلى حد بعيد، مبرزا أنه بجانب ذلك، توجد مشكلة الصيد غير القانوني، الذي يمكن أن يحدث في المناطق المحمية، سواء كانت في أعالي البحار، أو في دولة أخرى غير تلك التي تنتمي إليها مركب الصيد الضالعة في مثل هذه الأنشطة.

وأوضح “البام” أن مشروع هذا القانون يهدف إلى تعزيز نظام مراقبة سفن الصيد البحري ومحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم، من خلال تزويد سفن الصيد التي تقل حمولتها عن ثلاث وحدات السعة أو تعادلها بنظام التعريف بالترددات اللاسلكية بالإضافة إلى التشديد في الإجراءات المتعلقة به، من أجل ذلك ينص المشروع على إلزامية توفر هذه السفن على نظام التعريف بالترددات اللاسلكية، كما ينص على عقوبات مالية في حالة عدم احترام مقتضيات هذا القانون.

في هذا الصدد، يضيف الفريق، أن هذا المشروع جاء من أجل تحيين مدونة التجارة البحرية، وتتميمها بمقتضيات جديدة تأخذ بعين الاعتبار بعض المستجدات التقنية والتكنولوجية الخاصة بتعريف ووسم سفن الصيد البحري، وذلك مواكبة للتطورات التي عرفها قطاع الصيد البحري الوطني.

أما بخصوص المقترح المتعلق باقتناء سفن الصيد ومباشرة بنائها وترميمها، أكد الفريق أنه يجيب على العديد من المشاكل التي يعاني منها ملاك السفن، وكذا المجهزين الذين يستثمرون بغية تجديد وعصرنة أساطيل الصيد، خاصة ما يتعلق منها بتحديد الآجال القانونية بخصوص استبدال السفن وترميمها وتنظيم وضبط الأسطول ونوعه وحمولته، مشددا على أن التعاطي الإيجابي مع هذا المقترح قانون نابع من قناعة الفريق بأنه سيساهم في الحد من تراكم سفن الصيد بالموانىء والمحافظة على البيئة البحرية، ومعالجة إشكال تقادم سفينة الصيد وتجديد وترميم البواخر خاصة تلك التي اشتغلت لمدة طويلة وصيانتها مع ضرورة تزويدها بالمعدات والآليات الجديدة لتسهيل المراقبة والتتبع.

إلى ذلك، أبرز الفريق أن مناقشة هذا المقترح قانون شكل مناسبة لإعادة التأكيد على ضرورة التفاعل الحكومي مع المبادرة التشريعية للبرلمان، الذي أعطته الوثيقة الدستورية إمكانات غير مسبوقة كما وسعت من مجال القانون، خاصة وأن التجربة أثبتت أن الحكومة، للأسف، لا تتفاعل مع المبادرة التشريعية للبرلمان والدليل هو العشرات من مقترحات القوانين لا زالت في الرفوف، بل إنها قامت في العديد من المناسبات بالإجهاز على المبادرة التشريعية للبرلمان عبر الإتيان بمشاريع قوانين سبق تقديم مقترحات قوانين بشأنها.

سارة الرمشي