البام يؤكد من الدار البيـــــضاء على الحاجة إلى قوة البناء التنظيمي والاستعداد التام للرهانات المقبلة.

0 371

دعا حكيم بن شماش، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، مناضلي ومناضلات الحزب بجهة الدار البيضاء سطات، إلى التفرغ للمهام الحقيقة المطروحة على جدول أعمال البام، لبناء أداة حزبية عصرية تنصت لنبض المجتمع وتتجاوب مع تطلعات المجتمع وتقدم إسهاماتها في الأوراش الإصلاحية المطروحة على جدول أعمال البلاد.

وقال بن شماش في مداخلة له خلال اللقاء التواصلي الداخلي الذي نظمته الأمانة العامة الجهوية للحزب بجهة الدار البيضاء سطات، مساء يوم الأحد 10 مارس 2019 بمدينة الدار البيضاء، إن الغرض من تسمية هذه اللقاءات بالتواصلية الداخلية هو الرقي بمستوى النقاش لأن هناك أسئلة كثيرة مطروحة على جدول أعمال الحزب تتعلق بالتنظيم والمقرات، وتأهيل الخطاب السياسي، وتجديد العرض البرنامجي للحزب.

وأكد بن شماش على أن تكون هذه اللقاءات التي سطرها كل من المكتبين السياسي والفيديرالي وسكرتارية المجلس الوطني، تواصلية وأن تكون لدينا جميعا الشجاعة الأخلاقية والسياسية لممارسة النقد الذاتي المسكون بهواجس البناء مع فتح الأبواب لجميع المناضلات والمناضلين للتعبير عن آرائهم بكل حرية وباحترام متبادل، قائلا في هذا الصدد، “ما أحوجنا في حزب الأصالة والمعاصرة إلى تظافر سواعد البناء لأن الحزب محتاج أن يعاد بناؤه على أسس أصلب مع الحفاظ على ما راكمه خلال العشر سنوات الماضية”.

كما ذكر بن شماش مناضلي ومناضلات البام بالجهة، بالوزن الانتخابي الذي تمت مراكمته ومكن الحزب من أن يكون رقما أساسيا في المعادلة الانتخابية، منوها في ذات الوقت بعدد من الأنشطة التي قام بها برلمانيو ومسؤولو الحزب بهذه الجهة، في فترة كان فيها البام يعرف نوعا من الجمود والفتور، لكن يقول بن شماش “اليوم تجتمع تدريجيا الشروط والظروف لانطلاقة وانبعاثة جديدة، وهو بيت القصيد من اللقاء مع مناضلات ومناضلي البام بجهة الدار البيضاء-سطات”.

وألح بن شماش على مناضلي ومناضلات البام بالجهة على ضرورة التعبئة بقوة والذهاب بنفس وحدوي إلى المرحلة المقبلة في إطار “خارطة الطريق” التي رسمها الحزب وأعلن عنها، والتهيىء لدورة المجلس الوطني المزمع عقدها خلال شهر أبريل المقبل، لتكون دورة إعطاء الانطلاقة رسميا للتحضير للمؤتمر الرابع في سبتمبر أو أكتوبر المقبل.

ونصح بن شماش المناضلات والمناضلين بعدم إضاعة الوقت في نقد الحكومة، فهناك فريقا برلمانيا ومؤسسات كبرى تقدم تقارير في الموضوع، لأن الأولوية القصوى يجب أن تعطى للأسئلة المطروحة على الوضع الداخلي للحزب.

ومن جانبه، استعرض محمد الحموتي، رئيس المكتب الفيديرالي للحزب، المهام التي يمارس فيها هذا المكتب كامل صلاحياته في التنظيم وتنسيق الحياة الداخلية للحزب، وتنسيق العمل الحزبي، واعتماد استراتيجية إعلامية وتواصلية شاملة، والمساهمة في تنسيق الاستراتيجية الانتخابية المستقبلية للحزب وطنيا وجهويا وترابيا.

وأبرز الحموتي أن المكتب الفيديرالي سطر مجموعة من النقاط للاهتمام بها وتنزيلها على أرض الواقع، مشيرا إلى أن أول نقطة تدخل ضمن أولويات المكتب هي الاهتمام ببنيات الاستقبال والمقرات بكل جهات المملكة، وكذا إعادة الهيكلة عن طريق الزيارات الإقليمية التي سيقوم بها المكتب للوقوف عن قرب على مشاكل المواطنين.

كما أفاد الحموتي بأن المكتب سيشتغل على إعادة هيكلة التنظيمات الموازية للحزب، بالإضافة إلى التكلف بمهمة التكوين والتأطير، ووضع استراتيجية انتخابية طموحة للاستعداد للانتخابات المقبلة، ووضع معايير الترشيح، والاهتمام بالإعلام والتواصل وخاصة الحزبي.

بالمقابل، كشف صلاح الدين أبو الغالي الأمين العام الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء سطات، خلال مداخلته أن هذا اللقاء يأتي في إطار تنفيذ البرنامج التنظيمي المتفق عليه بين المكتبين الفيدرالي والسياسي وسكرتارية المجلس الوطني، وذلك في إطار انطلاقة جيدة وجديدة للحزب، متمنيا مساهمة جميع المناضلات والمناضلين بشكل إيجابي في تحقيق بناء ديمقراطي وحداثي مستلهمين في ذلك خارطة الطريق التي اقترحها الأمين العام حكيم بنشماش، وصادقت عليها أجهزة الحزب، والروح الإيجابية لقرارات 05 يناير التي ساعدت على تجاوز التعثرات ووفرت مناخا سليما للعمل.

وأبرز أبو الغالي أن هذه اللقاءات التواصلية الجهوية مناسبة لاستخلاص ما يكفي من الدروس من تجربة عشر سنوات من حياة البام، ومباشرة العشرية الثانية بنفس جديد للحفاظ على المكاسب السياسية والتنظيمية وطنيا وجهويا، مشيرا إلى أن أول امتحان يواجه الحزب خلال الأسابيع المقبلة هو العمل على إنجاح دورة المجلس الوطني في أفق عقد المؤتمر الوطني العادي المقبل.

إلى ذلك، تطرق المتحدث ذاته إلى مسألة مساهمة الحزب بجهة الدار البيضاء سطات في هذه الانطلاقة الحزبية الجديدة، وذلك من خلال تصفية الأجواء والتقدم بمقترحات ومساهمات إيجابية لإنجاح دورة المجلس الوطني والمؤتمر الوطني، مستعرضا أهمية الرقي بمستوى الرهانات الكبرى التي تنتظر المملكة المغربية.

ومن موقعه، أوضح المهدي بنسعيد عضو سكرتارية المجلس الوطني للبام حزب الأصالة والمعاصرة ، أن اللقاء التواصلي الداخلي لجهة الدار البيضاء سطات، يشكل فرصة لتجديد العلاقات الحزبية مع المناضلات والمناضلين، مبرزا الدور الذي قام به المجلس الوطني في تفعيل اللجن الدائمة التي قامت بدور فعال في الفترة الأخيرة من أجل تجسيد دور الحزب على الساحة السياسية، وهو ما يتجلى في تنظيم يوم دراسي يناقش البرنامج التنموي الجديد للمغرب بمدينة الرباط.

وأكد بنسعيد، في كلمة باسم رئيسة المجلس الوطني، أن اللقاء شكل مناسبة كذلك لفتح نقاش جاد ومستفيض لطرح مجموعة من القضايا الهيكلية، والتنظيمية للحزب بجهة الدار البيضاء سطات، مشددا على أهمية الاختلاف والاستماع إلى الرأي الآخر للوصول إلى الأهداف المرسومة.

إلى ذلك، ألح عضو سكرتارية المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة على المناضلات والمناضلين استحضار أمل المغاربة في الحزب لإنقاذهم من المشاكل الكثيرة التي ترتبت عن التدبير العشوائي للحكومة السابقة والحالية، مطالبا إياهم بالعمل على خدمة الوطن وتحقيق متمنيات المواطن.

ويذكر أن لقاء الدار البيضاء-سطات الذي شهد مشاركة مكثفة لمناضلات ومناضلي البام بالجهة ويعد اللقاء الثاني، في إطار برنامج اللقاءات التواصلية التي سطرتها قيادات الحزب مع المناضلات والمناضلين في كل جهات المملكة، بهدف تجديد النقاش المستفيض حول الخطاب السياسي والبنيات التنظيمية للحزب، وترسيخ المشروع المجتمعي الحداثي.