البام يتطرق لوضعية الطيارين المتدربين بشركة الخطوط الملكية المغربية

0 442

وجه؛ النائب البرلماني؛ عبد اللطيف الزعيم، سؤالا كتابيا للحكومة؛ عن التدابير والإجراءات التي ستتخذها لحل أزمة الطيارين المتدربين بشركة الخطوط الملكية المغربية.

وكشف الزعيم أن الخطوط الملكية المغربية أطلقت سنة 2016، مباراة وطنية لتشغيل طيارين مغاربة من أجل الإسهام في تطوير نشاط الشركة ونموها، حيث اجتاز عدة مترشحين سلسلة من الاختبارات الكتابية والشفوية والتقنية، وتم قبولهم لبدء التكوين بالمدرسة الوطنية للطيران المدني بتولوز، فرنسا، خصوصا بعد إغلاق المدرسة الوطنية المغربية لربابنة الطائرات أبوابها سنة 2010، وتم تمكين المترشحين الناجحين من الحصول على قرض بنكي تحت ضمان الخطوط الملكية المغربية لتمويل التكوين. 

وأضاف البرلماني ذاته أن الأشخاص من هذه الفئة أكدوا أن شركة الخطوط الملكية المغربية، وبعد جائحة كوفيد 19، والتي كان لها تأثير كبير على قطاع الطيران ببلادنا عموما، وعلى شركة الخطوط الملكية المغربية خصوصا، دفع بالشركة لتسريح أزيد من 60 طيارا لتخفيف تداعيات الأزمة، وفي نفس الوقت، جمدت الشركة مؤقتا عقود تكوين 105 طيارا متدربا، أتموا تكوينهم بالمدرسة الوطنية للطيران المدني بتولوز، وحصلوا على رخصة طيار من نفس المؤسسة.

كما أوضح الزعيم أن هذه الفئة ولقرابة سنتين ظلت بدون أجر ولا تعويض، ولا تغطية صحية واجتماعية، واستغرب الطيارون المتدربون بالخطوط الملكية المغربية بعض الممارسات التي عمدت الإدارة لاستعمالها تجاههم، والتي منها: 

– استغلال إدارة الخطوط الملكية المغربية للصعوبات المالية والنفسية للطيارين المتدربين، والضغط المتزايد من طرف البنوك من أجل سداد مبلغ قرض التكوين، باقتراحها بصفة غير رسمية لعقود عمل جديدة مع مشغل آخر، بشروط مختلفة تماما عما تم الاتفاق عليه عند بداية التدريب. 

– تنصل إدارة الخطوط الملكية المغربية من مسؤولياتها وتعاقداتها مع الطيارين المتدربين، ومحاولتها إدماجهم مع شركة أخرى متخصصة في أعمال الوساطة عوض الخطوط الملكية المغربية، بعقود عمل مغايرة تماما لنظيراتها المقترحة على أول فوجين، وعلى ما تم الاتفاق عليه عند بداية التدريب، في خرق سافر لتعهداتها بعودة الطيارين المتدربين للعمل بنفس الشروط المعمول بها قبل تجميد العقود، كما ورد بإحدى مراسلتي التوقيف المؤقت عن العمل.

– تأكيد شركة الخطوط الملكية المغربية على أن انضمام الطيارين المتدربين لشركة الوساطة، مشروط بطلب خطي يجب تقديمه، لتحميلهم تبعات إنهاء عقودهم مع الخطوط الملكية المغربية.

– تأكيد إدارة الشركة على أن العقد المقدم نهائي وغير قابل للنقاش، وأن رفض العقد الملغوم سيؤدي لمتابعة الطيارين المتدربين قضائيا من أجل استرداد مبلغ القرض البنكي البالغ 1.2 مليون درهم بعد أن يتم سداده من طرف الخطوط الملكية المغربية. 

إلى ذلك، أشار الزعيم أن جميع الطيارين المتدربين لم يتلقوا أي تعويض خلال فترة التوقيف المؤقت، مما أسهم في تدهور أوضاعهم الاجتماعية والنفسية، خصوصا وأن معظمهم ينحدر من أسر متوسطة إلى ضعيفة، كما أنهم لم يستسيغوا استدعائهم بعد فترة صمت دامت لسنتين، من أجل إخبارهم بالتغيير الذي تريد الشركة إدراجه بعقودهم متجاهلة وضعيتهم المتأزمة والقرض البنكي الذي يثقل كاهلهم، مما دفعهم لرفض هذا العقد المقدم بطريقة غير رسمية، مضيفا أن هذه الفئة تشمل كفاءات وطنية عالية يصعب الاستغناء عنها في هذه الظروف، وهو ما يستوجب التعامل مع أزمتهم بمقاربة مغايرة تماما.

إبراهيم الصبار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.