البرلمانية أوحساة تلقي كلمة بميراندا حول تمدرس الفتيات بالمغرب بين الإنجازات والتحديات

0 154

ألقت النائبة البرلمانية مريم أوحساة، مقررة لجنة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان ببرلمان عموم أفريقيا، المشاركة ضمن الوفد البرلماني المغربي المشارك في أشغال الدورة العادية الثانية من الانعقاد الخامس لبرلمان عموم إفريقيا، والتي تنعقد من 06 إلى 17 ماي 2019 بمدينة ميدراند بجمهورية جنوب إفريقيا، (ألقت) كلمة تخص تجربة المملكة المغربية في مجال محاربة الهدر المدرسي لدى الفتيات وتشجيعهن لولوج أقسام الدراسة.

واستعرضت النائبة البرلمانية في كلمتها تجربة المغرب في مجال تعليم الفتيات، متحدثة عن الإنجازات والتحديات، حيث استهلتها بقولها: ” إنه لشرف لي أن أخذ الكلمة لأقدم لكم لمحة موجزة عن تجربة بلدي المغرب فيما يتعلق بتعليم الفتيات”، مسترسلة خطابها بالإشارة إلى أن المغرب اعتمد العديد من القرارات ووضع ديناميكية للعمل في اتجاه إلتزامه باحترام حقوق الإنسان وضمان حقوق الطفل وضمان كرامة المرأة، مبرزة أنه من بين الحقوق الأساسية للمرأة التي يكفلها الدستور هو الوصول إلى التعليم.
وتحدتث النائبة أوحساة في مضمون كلمتها عن جهود المدرسة العمومية وتعليم الفتيات، كما عرجت للتطرق إلى عدة رؤى وبرامج تم تطبيقها ابتداء من الميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى الرؤية الإستراتيجية 2015-2030 لإصلاح التعليم والتدريب والبحث، والتي تعتبر الدعامة الضامنة لحصول الفتيات على التعليم، وهو ما يعكس رغبة المغرب في تمكين الفتيات من أن يصبحن فاعلا رئيسيًا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلد.

وعمدت النائبة إلى تسليط الضوء على الأرقام الخاصة بالهدر المدرسي لدى الفتيات بالمؤسسات التعليمية في المغرب، قائلة ” على الرغم من التقدم المحرز في تعليم الأطفال، إلا أنه من بين الفتيات اللائي تتراوح أعمارهن بين 7 و 12 سنة ، واحدة من كل عشر فتيات خارج المدرسة في المناطق الريفية، إلى جانب أن 14.8٪ من الفتيات اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 و 24 عامًا، أميات مقارنة بنسبة 7.2٪ من الأولاد في نفس العمر” وأضافت “وأن 24.6 في المائة من الفتيات اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 و 17 سنة لا يعملن ، ولا يذهبن إلى المدرسة ولا يتلقين أي تدريب أو تكوين مقارنة بنسبة 5.1 في المائة فقط من الفتيان”. وختمت حديثها عن هذه الاحصائيات بقولها “أن الفقر والعزلة يصعب عملية التحاق الفتيات بالمدارس بشكل منتظم ، خاصة في المناطق الريفية حيث أن المدارس الثانوية والكليات نادرة وبعيدة عن المناطق السكنية”، مبرزة أن عواقب هذا النقص في التعليم للفتيات هي الفقر وعمالة الأطفال والزواج والحمل المبكر.

من جانب آخر، تضمنت كلمة النائبة أرقاما عن الجهود التي بذلها المغرب، بحيث تم اتخاذ العديد من المبادرات لمعالجة مشكلة الهدر المدرسي وتشجيع التحاق الفتيات بالمدارس، سواء في مجال التعليم غير الرسمي أو المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تم إطلاقها في عام 2005 ، إلى جانب إبرازها للغايات التي حققها برنامج تيسير و برنامج تعميم ما قبل المدرسة وكذا التشريعات الوطنية ومساهمة المجتمع المدني والسلطات المحلية.

إلى ذلك، لخصت البرلمانية الشابة المنحدرة بدورها من منطقة تعاني فتياتها من الهدر المدرسي إلى أنه وبالرغم من التقدم الكبير المحرز بفضل الإصلاحات الجديدة التي شهدها نظام التعليم المغربي ، وإشراك مختلف المؤسسات ، والفقر ، وعمالة الأطفال ، والفجوة بين المناطق الريفية والحضرية وعدم المساواة في الوصول إلى التعليم بين الفتيات والفتيان كلها عوامل لا تزال تشكل تحديات.

وختمت النائبة خطابها بحديثها عن خلاصات تهم تجربة المغرب في مجال تمدرس الفتيات إلى أنه “لا يمكن وضع أسس أي تنمية دون نساء، لذلك أضحى تعليمهن أمرا حتميا” تقول ممثلة المغرب بلجنة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان ببرلمان عموم أفريقيا، مشيرة في الآن ذاته إلى أنه وبسبب المعتقدات التقليدية والفقر ونقص البنية الأساسية ، لا تزال الفتاة مستبعدة من المدرسة. مستطردة كلامها بالقول : ”على الرغم من الإرادة السياسية لتعزيز دور المرأة في المجتمع ، وعلى الرغم من السياسات والتدابير الرامية إلى تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل ، لا تزال الفجوة قائمة. باعتراف الجميع ، يمكننا سن قوانين عادلة ، يمكننا البدء في سياسة تعليمية واعدة ، لكن لا يمكننا تغيير العقليات بين عشية وضحاها”.

خديجة الرحالي