البرنامج الوطني “العطلة للجميع”.. المخيمات الصيفية تستعيد حيويتها باستفادة 250 ألف طفل عبر تراب المملكة

0 146

الحياة والنشاط يعودان من جديد إلى المخيمات الصيفية المنظمة في إطار البرنامج الوطني “العطلة للجميع”، بعد أن غيبهما على مدى سنتين وباء كورونا المستجد.

فما إن حل فصل الصيف حتى تحولت هذه المخيمات إلى قبلة العديد من الأطفال والشباب للاستفادة من الأنشطة التربوية والترفيهية التي تعج بها وذلك ابتداء من منتصف يوليوز الماضي بمختلف المناطق الساحلية والجبلية بالمملكة.

ومن بين المخيمات، التي تؤدي هذه المهمة التربوية والترفيهية في إطار البرنامج الوطني “العطلة للجميع” مخيم القرب بالمركز السوسيو الرياضي المنظم بالمركب الرياضي “بيتي سكن” برياض الأولفة بالحي الحسني بالدار البيضاء، والذي فتح أبوابه لأول مرة في وجه الأطفال.

وبهذه المناسبة، أوضح هشام زلواش المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بعمالتي عين الشق والحي الحسني وإقليم النواصر في تصريح لقناة (M24)، أن المديرية الإقليمية لعين الشق والحي الحسني وإقليم النواصر تنظم مجموعة من المخيمات في إطار أنشطة القرب بالمناطق التابعة للمديرية، ويتعلق الأمر بستة مراكز منها دار بوعزة وجماعتي النواصر وولاد صالح ومقاطعتي عين الشق والحي الحسني.

وأضاف السيد زلواش أن الأطفال المشاركين في هذه المخيمات، التي تتميز بقربها من الأحياء مقر سكنى هؤلاء الأطفال، يستفيدون من مجموعة من الأنشطة التي تنظمها هذه الفضاءات ابتداء من فترة الصباح إلى غاية الساعة الخامسة بعد الزوال.

وتابع أن عدد المستفيدين من كل مرحلة من المراحل الثلاثة للمخيمات الصيفية المنظمة في إطار البرنامج الوطني يقدر بحوالي 900 مستفيدة ومستفيدا من أبناء الأسر الهشة.

وأضاف أن الأنشطة التي تقدمها هذه المخيمات ينشطها ثلة من أطر المديرية الإقليمية للوزارة بشراكة مع المجالس المنتخبة لعين الشق والحي الحسني وإقليم النواصر؛ وذلك عبر تنظيم ورشات فنية وأنشطة رياضية فضلا عن تنظيم خرجات إلى المسابح التابعة للمديرية.

ومن جانبه، أوضح محمد الإيراوي المدير التربوي لمخيم القرب بالمركز السوسيو الرياضي، أن هذا المخيم الذي يقام لأول مرة بالفضاء الرياضي “بيتي سكن”، هو ثمرة شراكة ما بين قطاع الشباب والرياضة ومقاطعة الحي الحسني، معتبرا أنه “يجسد بشكل ملموس المفهوم الحقيقي لمحاربة الإقصاء الاجتماعي في المجال الحضري”.

ويتجلى ذلك، يضيف السيد الإيراوي، في استفادة حوالي 140 طفلا من الأحياء الهامشية خاصة من الدواوير المحيطة بهذا الفضاء، من بينهم 40 طفلا يشاركون لأول مرة في المخيم.

وأبرز أنه لمس التعطش الكبير لدى هؤلاء الأطفال لأجواء المخيم والأنشطة المختلفة التي ينظمها بمناسبة الفترة الصيفية، مؤكدا على أهمية تنظيم أنشطة موازية للترفيه من أجل إخراجهم من الروتين اليومي للمدرسة.

وأشار إلى أن تنظيم مخيم بهذه المنطقة فتح الباب لمجموعة من الأطر من أبناء هذه المنطقة للتطوع لتأطير هذه الأنشطة التي تقام بالمخيم، مضيفا أن منهم من عبر عن رغبته في الانخراط في العمل التربوي والترفيهي من خلال تأسيس جمعيات رياضية وثقافية.

تجدر الإشارة إلى أنه سيستفيد في إطار البرنامج الوطني “العطلة للجميع” برسم السنة الحالية، نحو 250 ألف طفل من جميع أنحاء المملكة.

وستستفيد هذه النسخة، التي أطلقت بشراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم، من برنامج “أوراش”، الذي يهدف إلى خلق 250 ألف فرصة عمل مباشرة، من أجل ضمان تأطير أفضل والرفع من جودة التنشيط التربوي وتنويع البرامج التنشيطية داخل فضاءات التخييم.

ومن أبرز أهداف البرنامج تقديم عرض تخييمي تربوي بخدمات تراعي التنوع والجودة، والرفع من عدد المستفيدين تدريجيا، وتسهيل الولوج للخدمة التربوية في وجه طفولة المناطق القروية، وتطوير المقاربة التشاركية في تدبير البرنامج.

ويتعلق الأمر أيضا ببرمجة المخيمات القارة وأنشطة القرب للأطفال من 07 سنوات إلى أقل من 15 سنة، وملتقيات تربوية لليافعين من 15 سنة الى أقل من 18 سنة، وجامعات الشباب من 18 سنة الى 25 سنة، والتداريب التكوينية واللقاءات الدراسية المرتبطة بنشاط التخييم من 18 سنة فما فوق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.