التشغيل، وإصلاح المنظومة التربوية والتعليمية..

0 258

انصب اهتمام افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الجمعة 9 غشت 2019، على مواضيع راهنة مختلفة، في مقدمتها إشكالية التشغيل، وإصلاح المنظومة التربوية والتعليمية.

فبخصوص إشكالية التشغيل، كتبت يومية (ليكونوميست) أنه على الرغم من تسجيل تحول في الأرقام المتعلقة بالبطالة، فإن الانزلاقات المسجلة منذ عشرين سنة على الأقل لا تزال قائمة.

وأبرز كاتب الافتتاحية أنه سواء على المستوى الحضري أو القروي، فإن فئة الشباب هي المتأثرة دائما، مشيرا إلى أن غالبية العاطلين عن العمل (نحو 60 بالمائة) هم باحثون لأول مرة عن وظيفة، أي لم يتذوقوا بعد فرحة الوظيفة الأولى.

ولاحظ أن مواصلة تسجيل البطالة لمستويات مقلقة (70 بالمائة) تعد أحد مظاهر الأزمة، من خلال ساكنة عاجزة فعلا عن تحقيق الاندماج الاجتماعي، إن لم تكن على حافة السقوط في هوامش المجتمع.

وفي هذا السياق، أكد كاتب الافتتاحية أن الرد الأسوأ على هذا الواقع هو الاستمرار في الاعتماد على المحددات الاقتصادية للتشغيل، مضيفا أن السياسات العمومية مدعوة إلى التركيز على الأمل في تحقيق نهضة صناعية أو إنعاش النمو، الذي تظل مؤشراته ضعيفة إلى حدود الآن. وشدد على ضرورة الانكباب على معالجة أوجه قصور سوق الشغل.

وفي موضوع آخر، تطرقت صحيفة (أوجوردوي لو ماروك) إلى إصلاح منظومة التعليم، حيث ذكرت أنه بعد التصويت النهائي على القانون الإطار المتعلق التعليم من قبل مجلسي البرلمان، فإن بداية العام الدراسي 2019-2020 ستكون نقطة انطلاق الإصلاح، معربة عن الأمل في أن تتحلى السلطات العمومية، بدء بالوزارة المكلفة بالتعليم، بالشجاعة والجرأة لتحويل توجهات الإصلاح وتوصياته ومبادئه إلى أفعال ومبادرات ملموسة.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن “إصلاحا من هذا النوع وبهذه الأهمية يحتاج إلى وقت طويل من أجل جني ثماره. لكن هذا الأمر لا يعني أنه يتعين علينا انتظار خمس أو عشر سنوات دون تقييم انعكاساته”، مؤكدا على أهمية المراقبة والمتابعة الدقيقتين لبرامج ومخططات عمل هذا الإصلاح.

وأوضح أن السبب الأول هو، بالطبع، ضمان التنفيذ الجيد والسليم للتدابير، وإدخال التصحيحات الضرورية إذا تطلب الأمر ذلك. لكن السبب الثاني، وربما الأهم، هو العمل السريع على معرفة ما إذا كان هذا الإصلاح يقودنا فعلا نحو الطريق الصحيح والمنشود.