التويزي يدعو رئيس الحكومة لإنصاف المتقاعدين وتمكينهم من مقومات العيش الكريم

0 379

دق فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين ناقوس الخطر حول وضعية المتقاعد ومكانته في السياسات العمومية، معتبرا أن موضوع المتقاعدين يهم شريحة عريضة من المغاربة، ويمس جانبا حساسا جدا إسمه “كرامة المواطن المغربي”.

وأكد المستشار البرلماني أحمد التويزي في كلمة ألقاها بإسم فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، خلال الجلسة العمومية المخصصة لتقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، التي عقدت بعد زوال اليوم الثلاثاء 9 يوليوز 2019 بمجلس المستشارين، (أكد) أن الموضوع يحتاج إلى رؤية تقوم بالأساس على ضرورة التمييز بين التقاعد أو بين التأمين الاجتماعي الذي هو نتاج تعاقد بين طرفي العلاقات الإنتاجية، وبين سياسة الحماية الاجتماعية التي هي من المهام الأصلية ومن الوظائف المركزية للدولة، مبينا أن الموضوع يرتبط بمصير وحياة فئات اجتماعية عريضة تتكون من مغاربة أفنوا حياتهم في خدمة هذا الوطن ومن سواعد وكفاءات ساهمت وتساهم في بناء البلاد وفي تنميته.

ووجه المستشار التويزي لرئيس الحكومة سؤالا عن ضمانات العيش الكريم التي تقدمها الحكومة للمتقاعدين خاصة ذوي المعاشات المتدنية سواء المدنيين أو العسكريين والأمنيين والقوات المساعدة؟، معتبرا أن بحث هذه الفئة عن عمل وهم في أرذل العمر، بعدما أفنوا زهرة شبابهم في الدفاع عن حوزة الوطن هو مهانة كبيرة بالنسبة لهم.

وفي هذا السياق، أعلن المستشار التويزي بأن حزب الأصالة والمعاصرة انطلاقا من مرجعيته المتمثلة في الديمقراطية الاجتماعية، يولي اهتماما كبيرا بفئة المتقاعدين، وما فتئ ينادي في مناسبات متعددة بحَث الحكومة على إنصاف هذه الشريحة من المواطنين المغاربة وتمكينهم من مقومات العيش الكريم، مذكرا في هذا الإطار بالتعديل الذي تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين والذي توافق عليه الجميع، أغلبية ومعارضة، خلال مناقشة مشروع قانون المالية للسنة المالية 2014، والمتعلق برفع سقف الإعفاء من الضريبة على الدخل بالنسبة للمعاشات من 45% إلى 55%.

وسجل المستشار البرلماني تأخر البلاد في مباشرة إصلاح صناديق التقاعد، قائلا في هذا الصدد: “فبعد إصلاحات جزئية ترقيعية، تفتقت عبقرية الحكومة السابقة – وأنتم امتداد لها السيد رئيس الحكومة – لتقدم للمغاربة إصلاحا جزئيا يفتقد لأي رؤية شمولية “، مشيرا إلى أن الأمر الخطير والمسكوت عنه، هو عدم وضوح الرؤية بخصوص إصلاح شمولي لجميع الصناديق، وتحميل الموظف كلفة إصلاح مؤقت.

ومما سبق ذكره، دعا الفريق البرلماني رئيس الحكومة إلى الإفراج عن خطة وطنية كاملة وشاملة لإصلاح أنظمة التقاعد وفق مخطط زمني واضح في أفق بلوغ نظامين للتقاعد عام وخاص، وفقا لمقررات اللجنة الوطنية، ولتقرير مكتب العمل الدولي، ولتقرير المجلس الأعلى للحسابات، ولرأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ولمطالب المركزيات النقابية .

كما توقف المستشار البرلماني، عند موضوع المعاشات المخصصة للوزراء والبرلمانيين، قائلا “هذا الموضوع استأثر باهتمام بالغ من قبل الرأي العام، حيث احتل الصدارة لشهور عديدة بمختلف وسائل الإعلام من جرائد ورقية والكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، وأجمع الفاعلون المدنيون وجزء مهم من الفاعلين السياسيين على أن هذه المعاشات غير منطقية، لأسباب متعددة، تتمثل في استنزافها لميزانية الدولة وعدم أحقيتها، لكون أن الأمر يتعلق بمهام انتدابية وذات طابع تمثيلي وسياسي، وليست وظائف تستوجب صرف معاشات”، متأسفا على السلبية التي تعاطت بها الحكومة مع هذا الموضوع، مضيفا “بحيث دفنت رأسها في الرمال، وصمت أذانها، وانحنت للعاصفة المجتمعية منتظرة هدوئها، عوض أن تتفاعل معها بالجدية اللازمة، لإيجاد حل واقعي ومنطقي يقضي بإلغاء هذه المعاشات، أو على الأقل إصلاحها بما يحمي المال العام”.

خديجة الرحالي