التويمي بنجلون: البرلمانيون .. واثقون من أن قضية السلم والأمن و الاستقرار لا يمكن عزلها عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

0 164

أبرز النائب محمد التويمي بنجلون نائب رئيس مجلس النواب وعضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة، دور المملكة المغربية في حفظ السلم والأمن الدوليين، مشددا في هذا الإطار على دور البرلمانيين من أجل نشر ثقافة السلام والتشريع لها، وخلق فضاءات للحوار خاصة بين البرلمانيين لمواجهة وتجفيف منابع الحروب والنزاعات.

وأشاد النائب التويمي في مداخلة له بمناسبة لقاء حول حوار المشرع من أجل السلام والاستقرار ضمن فعاليات الدورة الثانية للمنتدى البرلماني حول “الممارسة البرلمانية والتنمية” الذي يحتضنه مقر الدوما بالعاصمة الروسية موسكو في الفترة ما بين فاتح وثالث يوليوز الجاري، باللقاء وقال إنه من السهل الحديث عن الحرب بدلا عن السلم والسلام، والحديث عن الماضي بدلا عن المستقبل، حيث ندرك جميعا وبالخصوص في الآونة الحالية أن السلام يبقى دائما عملية صعبة.

وأضاف نائب رئيس مجلس النواب أنه يتحتم على البرلمانيين البحث عن طريقة للشرح للناس أنه لا بد من تجنب الحروب أو وقفها إذا ما كانت مندلعة في مكان ما، فالسلام ليس مجرد مفهوم أو وهم ، السلام هو شيء نعيشه ونحس به ونراه بشكل واضح في حياتنا اليومية، السلام هو أن نعيش بدون خوف، وأن نتكلم بحرية وأن نعمل ونتنقل ونرسم المستقبل، السلام هو أن يرى الآباء أبنائهم يكبرون أمامهم. يقول نائب رئيس مجلس النواب.

فالسلام، يشير النائب محمد التويمي بن جلون، جهد يجب مواصلته بصرامة وتفاني، السلام هو الرغبة في ترك الباب مفتوحا دائما أمام الحوار والتفاهم المشترك، السلام هو أن نعرف كيف ننسج شبكة منيعة ضد الأخطار والرغبة في الحرب. فليس هناك بلد في العالم لم يعش ويلات الحرب والنزاعات ولم تسقط فيه ضحايا. لا تزال هنالك اليوم حروب كبيرة تهز عالمنا، في فلسطين، سوريا، العراق ، اليمن ، ليبيا وفي الساحل وفي الكونغو وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى وأفغانستان وبورما وفي بلدان أخرى كثيرة .

ودعا السيد محمد التويمي بنجلون إلى العمل بجهد من أجل حل النزاعات بشكل دائم، وأضاف قائلا ” إننا نتقاسم اليوم الهدف نفسه والنظرة نفسها : إسكات صوت الأسلحة ومساعدة الأشخاص الضعفاء وتشجيع الاستقرار والتنمية المستدامة. فكلنا ورثة ذلك الأمل الرائع : الأمل في أن ننأى بالأجيال القادمة عن الحرب، وأن تكون الحرب الماضية آخر الحروب.

وتسائل نائب رئيس مجلس النواب ، ” هل يمكننا صناعة السلام وحدنا؟ ويجب: بالطبع لا”. وأشار أنه لصناعة السلام لابد علينا أن نسمع للآخر ونحترمه، إن الحوار والرحمة تجاه الآخر ضروريان، بحيث يجب علينا أن نصنع السلام مع الآخر ومع أنفسنا، فالسلام قبل كل شيء هو سلوك علينا الالتزام به بدون انقطاع.

وثمن نائب رئيس مجلس النواب اللقاء والذي قال عنه أنه يجمع إخوة أفارقة وأصدقاء روسيين ملتزمين، بقيم الصداقة والثقة التي تربط اليوم بلداننا، والساهرين على الدفاع عن الانسجام بين الشعوب.فالتنوع الجغرافي السائد بيننا اليوم هو شاهد على عالمية الدفاع عن السلام، وقال : نحن هنا لنتكلم بلغة واحدة في هذا المنتدى الذي يصبو لتربية السلم والسلام والاستقرار كقيم كونية ضرورية لمستقبل الإنسانية.

وقال السيد محمد التويمي بنجلون : ” نحن هنا كبرلمانيين مغاربة لنترجم رغبة ملكنا محمد السادس نصره الله وأيده ، ورغبة المواطنين المغاربة الذين وضعوا ثقتهم فينا ، حتى يكون هذا المنتدى دٓفْعاً نحو المستقبل، وإطارا متميزا بين إفريقيا وروسيا للحوار حول السلم والسلام وتطوير الحكامة العالمية لفائدة شعوبنا. وبالمناسبة حيا رئيس مجلس الدوما السيد VYACHESLAV VOLODINE فولودين فياتشيسلاف، وكل أعضاء مجلس الدوما الروسي، من خلال أعمالهم الملموسة لصالح السلام، والتي تجسد مبادئ المساعدة الإنسانية والتعاون الدولي والدفاع عن الحريات.

وأبزز السيد النائب محمد التويمي بنجلون الدور الهام الذي تضطلع به المملكة المغربية في مجال الوقاية من النزاعات والحفاظ على السلام وتعزيزه، وأشار في هذا الصدد أنه بإمكان المغرب مع شركاءه الاستراتيجيين الذين لديهم بعض التأثير في إفريقيا جنوب الصحراء الإسهام في إرساء أمن جماعي إفريقي أكثر إدماجا ، حيث أن للمغرب نصيب مهم بفضل إسهامه في الاستقرار الإفريقي من خلال المشاركة في العديد من عمليات حفظ السلام وتسوية النزاعات.

وأضاف ذات المتحدث أن دور المغرب بصفته عضوا في الاتحاد الإفريقي يندرج في سياق رؤية ملكية واضحة المعالم تهم الشراكة الإستراتيجية مع إفريقيا على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ويسعى المغرب دائما إلى أن يكون فاعلا محوريا في مجال حفظ السلام والاستقرار في القارة الإفريقية ، حيث دعا ولا يزال إلى توحيد الرؤى من أجل مصلحة القارة والقيام بجهود تهدف إلى تعزيز شروط السلام والأمن من أجل قارة إفريقية مستقلة، ومستقرة، ومزدهرة. وأن أعلى سلطة في البلاد، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ما فتئ يسهر شخصيا على سياسة إفريقية جديدة، تتوخى على الخصوص، تعزيز السلم والأمن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة الإفريقية، و الالتزام الشخصي لجلالة الملك من أجل إفريقيا، وذلك من خلال أزيد من 50 زيارة ملكية لـ 25 بلدا إفريقيا شهدت التوقيع على زهاء 1000 اتفاقية ومعاهدة في مجالات شتى للتعاون. فهذه السياسة تقوم بالخصوص على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، والتضامن الفاعل والمصير المشترك.

إن المغرب يضطلع بدوره كاملا فيما يتعلق بتضافر الجهود سعيا إلى حل النزاعات في إفريقيا، يقول نائب رئيس مجلس النواب، فحوالي 60 ألفا من القبعات الزرق المغاربة في خمس وحدات لحفظ السلام، شاركوا في خمس مهمات لإحلال الأمن تحت لواء منظمة الأمم المتحدة بإفريقيا (الكونغو، الصومال، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الكوت ديفوار، وجمهورية إفريقيا الوسطى)، كما جرى إنشاء 11 مستشفى جراحيا ميدانيا في 10 بلدان إفريقية قدمت أزيد من 530 ألف خدمة طبية لفائدة الساكنة المحلية. فعودة المغرب في يناير 2017 إلى عائلته المؤسساتية بالاتحاد الإفريقي، تعكس من جديد، حرص والتزام المملكة الموصول بقضايا السلم والأمن في القارة، وذلك في أفق التخفيف من الأزمات الإنسانية أينما كانت، لاسيما بإفريقيا.

وواصل السيد محمد التويمي في إبراز دور المغرب في حفظ الأمن والسلم الدوليين، وأكد أن إسهامات المغرب تٓنْبٓعُ من تٓمثُلٍ واعٍ لالتزامات المملكة حيال دعم الشرعية الدولية والمساهمة في تعزيز المبادئ والقيم العالمية للسلم والأمن والتضامن، لاسيما في إفريقيا، حيث راكم المغرب مجموعة من التجارب في مجال الوساطة والوقاية من الأزمات بإفريقيا، ومحاربة الإرهاب والتطرف، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإعادة بناء الدول الإفريقية ما بعد النزاعات التي تخرج منها، وذلك في إطار التعاون جنوب-جنوب.

فعلى ضوء هذا الالتزام القوي المتعلق بقضايا السلم والأمن في إفريقيا، فإن المملكة المغربية ترشحت لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لولاية مدتها سنتان (2018-2020)، يؤكد نائب رئيس مجلس النواب، وأصبح عضوا فعالا في هذه الهيئة التي تضطلع بدور محوري في إرساء السلم والأمن الإفريقي والتي يعد المغرب فيها بلدا نموذجيا في مجال المساهمة في عمليات حفظ الأمن بإفريقيا، ومكونا لأكبر المساهمين في القبعات الزرق.

وأكد السيد النائب محمد التويمي بنجلون أن المملكة المغربية تولي أهمية معتبرة للعلاقات الإستراتيجية مع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، وتشدد على الالتزام الاقتصادي للمملكة بإفريقيا، وذلك على أساس شراكة رابح-رابح تمكنها من لعب دور هام فيما يخص الوقاية من النزاعات وحلها.

وشدد نائب رئيس مجلس النواب على دور البرلمانيين بالقول ” وبصفتنا .. برلمانيون، نحن واثقون أن قضية السلم والأمن و الاستقرار لا يمكن عزلها عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية” .و أشار ذات المتدخل في هذا الصدد إلى أن المغرب ودول القارة مدعوون إلى تعزيز التعاون وتجميع التجارب والخبرات في هذا المجال . فتقاسم التجارب لا ينحصر في المجال الأمني، ذلك أن المغرب برهن عن استعداده لتمكين البلدان الإفريقية من الاستفادة من تجربته في إرساء السلام والأمن، كمجال بالغ الأهمية. يتعلق الأمر، إجمالا، بتكريس مبادئ التضامن والتعاون جنوب-جنوب التي تبناها المغرب وزكتها الرؤية الملكية لإفريقيا مستقرة ومزدهرة.

في الختام ، كلمته جدد السيد محمد التويمي بنجلون التأكيد على أن المغرب يعبر دائما عن التزامه بتقاسم تجربته المتفردة والمعترف بها عالميا مع أشقائه الأفارقة وجميع الدول الأخرى، سواء في مجال التعاون الأمني أو في مكافحة التطرف، حيث يتعين الارتقاء بالتعاون إلى قمة الانشغالات، وفي صدارتها الأمن لأن الإرهاب وآفة التطرف يشكلان أهم التحديات التي تواجه القارة. وفي هذا الإطار، أشار ذات المتدخل إلى أن تدبير ظاهرة الإرهاب والتطرف يتم من قبل المغرب وفق مقاربة متعددة الأبعاد ترتكز حول إعادة هيكلة الحقل الديني لمواجهة التشدد والأفكار المتطرفة. وكذلك في تدبير المساجد وتكوين الأئمة والوعاظ والحكامة الأمنية، كركيزة هامة في مجال مكافحة الإرهاب الذي أبان فيها المغرب عن خبرة راسخة.