التويمي يدعو بنيويورك إلى إيجاد حلول عاجلة للأزمة الأمنية بمنطقة الساحل..

0 272

دعا محمد التويمي بن جلون نائب رئيس مجلس النواب، يوم الجمعة 15 نونبر الجاري بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، إلى إيجاد حلول عاجلة للأزمة الأمنية في منطقة الساحل، التي تواجه تنامي التهديد الإرهابي وكذا تحديات سياسية ومناخية وتنموية.

ودعا السيد التويمي بن جلون، في مداخلة خلال اليوم الثاني من المؤتمر البرلماني حول الساحل، المنظم من قبل الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية بتعاون مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية، إلى إعطاء دفعة حقيقية للتضامن مع مجموعة دول الساحل الخمس (بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد)، تنطلق من الرغبة المشتركة لدول الفرنكوفونية في تعزيز الروابط القوية التي تجمعها، والتي نسجها التاريخ والجغرافيا والثقافة.

وشدد نائب رئيس مجلس النواب، الذي أدار أشغال اليوم الثاني من هذا المؤتمر، على أهمية تعزيز التنمية السوسيو اقتصادية في منطقة الساحل وتقوية التعاون في المجال الأمني.

كما أكد على أهمية منع ومحاربة التطرف الديني، لا سيما من خلال تعزيز قيادة المرأة وتأطير الشباب والنهوض بأوضاعهم.

من جانبه، دعا الأمين العام البرلماني للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، جاك كرابال، إلى زيادة تأثير بلدان الفرنكوفونية داخل الأمم المتحدة، لاسيما من خلال العمل البرلماني.

وقال إنه “يتعين علينا إعادة إدماج صوت البرلمانيين، الذين هم صلة وصل مع الشعوب، داخل الأمم المتحدة”، معتبرا أن الاحتفال العام المقبل بالذكرى الـ75 لتأسيس الأمم المتحدة سيشكل مناسبة مواتية لتجسيد هذا الجهد.

وأشار السيد كرابال إلى أن نسبة 50 في المائة من أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ستكون بلدانا فرنكوفونية سنة 2020، وبالتالي “يتعين أن نستثمر هذا الرصيد لتعزيز التضامن الفرنكفوني” داخل المنظمة الأممية.

واعتبر الأمين العام البرلماني للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية أن تراجع التعددية اللغوية داخل الأمم المتحدة سيفضي إلى “إضعاف” تعددية الأطراف، معربا عن “الأمل في أن تأخذ الأمم المتحدة هذه الحاجة بعين الاعتبار من أجل لتحقيق قدر أكبر من المساواة”.

ويهدف المؤتمر البرلماني الثاني حول الساحل، الذي تميز بمشاركة العديد من البرلمانيين من البلدان الإفريقية ومن مجموعة دول الساحل الخمس، وكذا من ممثلي وخبراء المنظمات الدولية والوكالات الأممية والسفراء لدى الأمم المتحدة، إلى مناقشة سبل إيجاد حلول للأزمة الأمنية التي تشهدها منطقة الساحل، لا سيما مساهمة المؤسسات البرلمانية، المدعوة إلى الانخراط أكثر في هذا الجهد.

وتم التأكيد على خلال هذا الاجتماع على ضرورة قيام المنتظم الدولي بعمل أكبر لمساعدة مجموعة دول الساحل الخمس في المعركة الصعبة التي تخوضوها ضد الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي تنشط في المنطقة.

وقد تم، بهذه المناسبة، توقيع اتفاقية تعاون بين الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية واللجنة البرلمانية لمجموعة دول الساحل الخمس، تضع إطارا عاما للتعاون، لا سيما بشأن قضايا الدفاع والأمن بمنطقة الساحل، والتربية والتكوين، والشباب، وحقوق المرأة، والهجرة وحماية البيئة والانتقال الطاقي.