الحجيرة: نستنكر “اللامبالاة الحكومية” في التعاطي مع مخلفات حادثتي سير بإقليم تاونات أسفرتا عن 5 قتلى و 95 جريحاً

0 680

استغرب عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس جماعة تمزكانة بإقليم تاونات د.محمد الحجيرة، (استغرب) “اللامبالاة الحكوميـــة” في التعاطي مع تبعات حادثتي السير اللتان عاشتهما جماعة “ازريزار” بإقليم تاونات في أقل من 24 ساعة، وخلفتا 5 قتلى وأزيد من 95 جريحا ومعها مأساة عميقة وحزنا أعمق لدى عائلات الضحايا.

وعبر الحجيرة بنبرة غاضبة عن شجبه لهذا التعامل المصر على إقصاء مغرب الهامش وعدم الاكتراث لشؤونه وما يحدث به، وتساءل في نفس السياق: ” لا يعقل ألا يقوم وزير الصحة، وزميليه في الحكومة: وزير التجهيز والنقل وكاتب الدولة في النقل بزيارة لعين المكان، أو بالأحرى النقطة السوداء التي كانت شاهدة على سقوط ضحايا كانوا يمنون أنفسهم بقضاء عطلة العيد مع الأهل والأحبة، ولكن مصيرهم إلى الحتف كان سباقا على لحظة الفرح”.
كما أن هاتين الوزارتين بهما كتاب عامون ومدراء ومسؤولون مركزيون كان من الواجب تكليفهم على الأقل بزيارة المنطقة والاتصال للاطمئنان على الوضع.

وشدد الحجيرة بنفس النبرة قائلا، أنه كان من المفروض على المسؤولين الحكوميين ترك المركز حيث يصدرون القرار والتوجه نحو الهامش حيث المواطن المكلوم، حيث الضحايا والجرحى وحيث “طريق الموت” تُسقِطُ الأرواح تباعاً.

وتساءل الحجيرة بالمقابل: “هل صحة المواطنين بل أرواحهم رخيصة إلى هذا الحد؟ هل يدرك الوزراء معنى أن سقوط حوالي 100 جريح في حادثتي سير ولا يحركون أدنى ساكن، لا يتحرك فيهم لا ضمير ولا إحساس بالمسؤولية”؟.

واعتبر الحجيرة أنه كان من الأولى أن يقطع الوزراء المعنيون عطلتهم ويواكبوا ميدانيا عائلات الضحايا ويزوروا المصابين في المستشفيات، ولما لا مباشرة-بكل الوسائل والآليات- تنزيل مشروع بنيوي قادر على التخفيف من هول الكارثة بل الكوارث المستمرة، اتفق بشأنها مجلس جهة فاس مكناس وشاركت فيه وزارة الداخلية والجماعات الترابية .. وحدها وزارة التجهيز خارج التغطية دون ذكر الأسباب، يقول الحجيرة.

وشدد الحجيرة مطالبا وزارة النقل القيام -بشكل مستعجل- بواجبها فيما يخص الشق المتعلق بالوضعية المتهالكة لغالبية الحافلات التي تعبر الطرقات الوطنية والجهوية والإقليمية يوميا مع توفير الموارد البشرية الكافية بخصوص مراقبة الطرق وحتى السائقين الذين تقع على عاتقهم مسؤولية إيصال المسافرين إلى وجهتهم المطلوبة في أفضل الظروف، والحرص على الفحص التقني لهده الحافلات في أوانه، خصوصا في الفترة الصيفية التي تشهد اكتضاضا ملحوظا من حيث استعمال الطرق.

ولم يفت الحجيرة في الأخير، توجيه عبارات الشكر والتقدير للمسؤولين الترابيين وغيرهم بإقليم تاونات وولاية جهة فاس مكناس على ما بذلوه من جهود بهدف إنقاذ الجرحى وإسعاف المصابين والتعاطي السريع والإيجابي مع تبعات الحادثتين الأليمتين.

كما أكد الحجيرة أنه بصدد القيام بالإجراءات القانونية من خلال فريقه بمجلس النواب من أجل عقد اجتماع للجنة البنيات واستدعاء وزير التجهيز والنقل وكاتب الدولة في النقل في هذا الإطار، إضافة إلى تقديم طلب عقد اجتماع لجنة الشؤون الاجتماعية لمسائلة وزير الصحة على عدم الاهتمام بأرواح الأبرياء من جهة والتدابير المتخذة للتعاطي مع كوارث الطرقات والتكفل بالجرحى والمصابين؟.

وقال الحجيرة في الأخير: “أحلم أن أرى مسؤولاً وزارياً يقطع عطلته في بلدي ويعود للقيام بواجبه الوطني والمهني بدل التسابق فقط على الكراسي والمناصب دون الاجتهاد في خدمة المواطنين”.

مراد بنعلي