الحساني: مجلسُ الجهة معنيٌّ بكل المبادرات الرَّامية إلى مُناهضة العنف ضد النسَاء وتمكينِهن من حقوقهن

0 203

حَضرَت، رئيسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة السيدة فاطمة الحساني، صباح يوم الثلاثاء 3 دجنبر الجاري، أشغال الندوة الجهوية المنظمة في إطار الحملة الوطنية 17 لوقف العنف ضد النساء، حول موضوع “الشباب شريك في مناهضة العنف ضد النساء والفتيات”، والمنظمة تحت شعار:” الشَّباب متَّحدين، وللعنف ضد النسَا رافضِين”.

وتهدف هذه الحملة الممتدة إلى غاية 20 دجنبر الجاري، إلى جعل الشباب المغربي حاملا لرسالة “اللاعنف” اتجاه الجنس الآخر وإتاحة المجال لإبراز الإبداعات الشبابية في مختلف المجالات التي تخدم قضية محاربة العنف ضد النساء.

وفي كلمة لها بالمناسبة، عبرت الحساني عن فخرها بحضور أشغال الندوة إلى جانب السيدة وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، واعتبرت أن هذا الحضور بقدر ما هو استحضار لروح المسؤولية المشتركة بين مختلف الشركاء والمؤسسات وضمنها مجلس الجهة باعتباره مؤسسة تمثل جماعة ترابية أولاها المشرع المغربي، تقول الحساني، مكانة الصدارة واعتبرها قاطرة للتنمية الترابية كما منحها صلاحية الإلتقائية في برمجة المخططات بين مختلف الفاعلين الترابيين وعلى كافة المستويات المرتبطة باختصاصاتها بما في ذلك إدماج مقاربة النوع الاجتماعي أثناء إنجاز برنامج التنمية الجهوية وفقا لمقتضيات المادة 83 من القانون التنظيمي.

وذكرت رئيسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة أن قضية مناهضة العنف ضد المرأة باتت اليوم قضية مجتمع بأكمله وبمختلف فاعليه من أجل بناء مناخ اقتصادي واجتماعي وثقافي ملائم للقيم الإنسانية الحافظة لكرامة الإنسان عامة وكرامة النساء على وجه الخصوص. وفي هذا السياق، تسترسل الحساني، يتموقع مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة بين غيره من الفاعلين بمساهمته وفقا لما تسمح به اختصاصاته القانونية من خلال اتفاقيات شراكة لمشاريع ذات الصلة بهذا الموضوع كان على رأسها مشروع “المبادرة الجهوية لتقوية قدرات الجماعات الترابية ذات الطابع القروي في مجال المساواة والنوع الاجتماعي والاشتغال على المرأة والفتاة القروية عبر تيسير الولوج للمؤسسات التعليمية للفتاة القروية من خلال المساهمة في تحسين وضعية بعض من دور الطالبات بالإضافة إلى تجهيز بعض أقسام الأمهات بمجموعة من المراكز الصحية بالجهة لما لها من دور فعال في تحسين وضعية المرأة، ناهيك عن مشاريع ذات الصلة بالتمكين.

وأكدت الحساني أن سلوك مجلس الجهة إنما هو مدخل من مداخل مناهضة العنف ضد النساء بتمكينهن من حقوقهن وفرض شخصيتهن أولا مما قد يساهم في تفكيك النظرة النمطية السوسيو-ثقافية للمرأة.

الحساني قالت في سياق متصل إن الإحصائيات الرسمية حول ظاهرة العنف بالمغرب والعنف القائم على النوع الاجتماعي على وجه الخصوص والتي تشير إلى ما يناهز ثلثي النساء من ضحايا العنف في مختلف أنواعه وأشكاله، إن كانت تعبر عن مؤشرات إحصائية وكمية فإنها وفي نفس الآن تعكس نوعية الوسط الثقافي والاجتماعي والاقتصادي الحاضن لمثل هذه الآفة التي لم تعد تشرف وجه المجتمع المغربي وطموحاته تجاه مجتمع تسوده المساواة والعدالة الاجتماعية بين مكوناته الجنسية نساء ورجالا.

وأضافت الحساني أن هذا الانتقال إلى هذا الأفق المنظور لن يتأتى إلا بتظافر الجهود وتقاسم المسؤولية وتفعيل مبدأ المشاركة في إطار الديمقراطية التشاركية التي أفرد لها المشرع المغربي مقتضيات دستورية وقانونية تقضي بضرورة إشراك مختلف الفاعلين بما في ذلك الشباب باعتباره رافعة حقيقية نحو بناء مستقبل واعد تسوده القيم الإنسانية العادلة بين النساء والرجال. وفي هذا السياق عمد مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، تقول الحساني، إلى تشكيل الآليات التشاركية بما في ذلك تشكيل هيئة استشارية تختص بدراسة القضايا المتعلقة بقضايا الشباب إيمانا منا بمكانته ومساهمته عبر أدواره الاستشارية في خط سياسات حاملة للقيم الحقوقية بما في ذلك المساهمة في مناهضة العنف قاطبة والعنف القائم على النوع الاجتماعي على وجه الخصوص وهو الموضوع الذي يشكل صلب الهيئة الاستشارية مع المجتمع المدني كذلك.

وختمت رئيسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة كلمتها بالقول: “إيمانا منا جميعا، واقتناعا بحجم الكارثة التي تتهددنا من هول السلوكات المجتمعيية العنيفة واستحضارا للسياق القانوني القاضي بتحيين برنامج التنمية الجهوية عند منتصف الولاية الانتخابية فإن مجلس الجهة يبذل كل الجهد للارتقاء ببرنامجه إلى مخطط يضمن المساواة بين الجنسين والاشتغال عبر اختصاصاته الثقافية على احتضان كل المشاريع التي تصب في هذا الاتجاه”. وعبرت عن سعادتها مجددا بحضور فعاليات الندوة متمنية كامل النجاح لهذه الحملة الجهوية المتميزة ..

مراد بنعلي