الحكومة تكشفُ مبررات اللجوء لتضريب الأجهزة الكهربائية والالكترونية

0 50

كشفت؛ وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، أن تطبيق ضريبة داخلية على استهلاك المنتجات والآلات والأجهزة المستهلكة للكهرباء، “ليس الهدف منه البحث عن موارد إضافية لتمويل الميزانية، بل يرمي بالأساس إلى الانخراط في تطبيق استراتيجية المملكة لتحقيق النجاعة الطاقية وتنزيل مقتضيات القانون في هذا الاتجاه”.

وأوضحت الوزيرة في معرض جوابها على مداخلات البرلمانيين ضمن مناقشة مشروع قانون المالية داخل مجلس المستشارين، أن الحكومة تفاعلت إيجابا مع تعديلات مجلس النواب، وتم خفض هذه الضريبة بشكل ملموس، مشيرة إلى أن عائدات هذه الضريبة سيتم تخصيصها لفائدة صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي.

وأضافت المسؤولة الحكومية، أنه وفقا للتعديلات التي أقرها مجلس النواب ووافقت عليها الحكومة، سيتم بالنسبة للوحات الإلكترونية خفض هذه الضريبة من 200 درهم إلى 30 درهم، وبالنسبة للحواسيب المحمولة من 150 إلى 50 درهم، وبالنسبة لباقي أنواع الحواسيب من 200 إلى 50 درهم.

وأشارت العلوي، إلى إقرار الحكومة للمساهمة التضامنية، دون أن تمس بمداخيل الطبقة المتوسطة، مع رفع نفقات الاستثمار ب10 ملايير درهم، دون الزيادة في نفقات التسيير، وذلك حرصا من الحكومة على توجيه المجهودات الإضافية لانعاش الاقتصاد الوطني، معتبرة أنه من شأن هذه التدابير مجتمعة أن تمكن من ضمان استقرار الدين، على المدى القريب في مستوياته الحالية ووضعه في مسار تنازلي على المدى المتوسط.

وفيما يتعلق بإعادة هيلكة الأشطر المتعلقة بالضريبة على الدخل، أكدت الوزيرة، بأن هذا التدبير الذي يهدف إلى دعم القدرة الشرائية لذوي الدخول الدنيا والطبقة المتوسطة، منصوص عليه في القانون الإطار، وستعمل الحكومة على تنزيله وفق مقاربة شمولية تمكن في نفس الوقت من توسيع وعاء هذه الضريبة.

وأوضحت أن الحكومة كانت أمام معادلة صعبة، بحيث كان عليها البحث من جهة عن موارد إضافية، حتى تتمكن من تغطية النفقات العادية غير القابلة  للتقليص والتي تهم أساسا نفقات الموظفين، ونفقات التسيبر والمقاصة وفوائد الدين، وبالتالي تحقيق فائض على مستوى الرصيد العادي للميزانية لأول مرة منذ سنتين، ومن جهة أخرى برمجة اعتمادات إضافية بحوالي 9 ملايير درهم على مستوى نفقات الاستثمار، في مقابل تقليص عجز الميزانية من 6,7 في المائة إلى 5.9 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وسجلت أن الحكومة استطاعت في وقت وجيز، وبفضل تظافر كل الجهود، أن تقوم بحل هذه المعادلة الصعبة وقدمت مشروع مالية يحترم المبادئ الأساسية للقانون التنظيمي لقانون المالية، ويفي بجزء مهم من التزاماتها اتجاه المواطنين، ويضمن استدامة المالية العمومية ويؤسس لمرحلة تقليص حجم المديونية الذي بلغ مستويات مقلقة.حيث عملت الحكومة على رفع الموارد الجبائية من خلال تقوية المراقبة وتحسين مستوى التحصيل، بلدل التركيز على رفع الضغط الضريبي.

إلى ذلك؛ قررت الحكومة ضمن مشروع قانون مالية 2022، فرض ضريبة داخلية على الأجهزة الكهربائية الواسعة الاستهلاك، موضحة أن هذا الإجراء يندرج ضمن التزامات الهادفة إلى تشجيع إجراءات حماية البيئة والتنمية المستدامة وفي انسجام مع الأهداف المحددة في خارطة الطريق للاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تمتد من 2009 و2030.

ويروم هذا الاقتراح، وفق ما جاء في مشروع قانون المالية لسنة 2022، تعزيز النجاعة الطاقية عبر تشجيع المستهلكين على اقتناء المعدات الأكثر اقتصادا من حيث استهلاك الطاقة، ويندرج ضمن الاقتراح المتضمن في قانون الإطار لإصلاح المنظومة الضريبية، والذي سلط الضوء على دور الضرائب والمكوس في تمويل التحول البيئي والتنمية المستدامة

للإشارة، تضم اللائحة الأولية للأجهزة والمنتجات التي سيتم تجريبها، الأجهزة المنزلية الشائعة الاستخدام، مثل الثلاجات والمجمدات ومكيفات الهواء وآلات غسل وتجفيف الألبسة وآلات غسل الأواني. وتضم، كذلك، المصابيح المضيئة بتوهج الشعيرات على أن يتم تحيين اللائحة في إطار المشاورات مع القطاعات الوزارية والفاعلين الاقتصاديين المعنيين.

الشيخ الوالي 

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...