الحوار الليبي ببوزنيقة يتوج بالتوصل إلى “تفاهمات شاملة” حول المناصب السيادية

0 224

أكد وفدا المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الليبي، المشاركان في الجولة الثانية لجلسات الحوار الليبي في بوزنيقة، التي اختتمت أمس الثلاثاء 6 أكتوبر، أن هذه الجولة توجت بالتوصل إلى تفاهمات شاملة حول ضوابط وآليات ومعايير اختيار شاغلي المناصب القيادية للمؤسسات السيادية، المنصوص عليها في المادة 15 من الاتفاق السياسي الليبي الموقع في دجنبر 2015 بالصخيرات.

وأبرز الوفدان، في البيان الختامي، أن إنجازات جولات الحوار بالمملكة المغربية بين وفدي المجلسين، تشكل رصيدا يمكن البناء عليه للخروج بالبلاد إلى الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام المؤسساتي، معبران عن عزمهما الاستمرار في لقاءاتهما التشاورية بالمملكة المغربية لتنسيق عمل المؤسسات السياسية والتنفيذية والرقابية، بما يضمن إنهاء المرحلة الانتقالية.

وجاء في البيان، الذي تلاه ادريس عمران عن مجلس النواب الليبي، خلال ندوة صحفية حضرها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أنه “إدراكا منا لأهمية المؤسسات السيادية في إدارة البلاد، وحماية مقدرات الشعب الليبي، اتسمت جلسات الحوار بين وفدي المجلسين بالمسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العامة لتجاوز الانقسام السياسي الحالي، مبرزا (البيان) أن وفدي الحوار يضعان محضر التوافقات، التي تم التوصل إليها في الجولتين الأولى والثانية، رهن إشارة مؤسستي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة للمضي قدما في إجراءات تجديد هياكل المؤسسات السيادية.

وجدد الطرفان شكرهما لجهود المملكة المغربية، التي كان لها الفضل في تذليل الصعاب من أجل التوصل إلى توافقات ليبية حقيقية، وفي انسجام مع مقتضيات الاتفاق السياسي الليبي، منوهان، في ذات السياق، بالتفاعل الإيجابي للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا، التي عملت على خلق جسور للتكامل بين جهود الحوار المختلفة في أفق بناء عملية سياسية شاملة.
وخلص البيان إلى التأكيد على أن انعقاد مؤتمر برلين في يناير الماضي شكل رهانا دوليا على الحل السياسي للأزمة الليبية، مبرزا أن العملية السياسية “ما زالت تنتظر دعما واضحا وحقيقيا من المجتمع الدولي”.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...