الخمار المرابط: الظرفية تجعل من مناقشة القانون المالي لحظة دقيقة تستوجب استحضار كل التحديات

0 144

أكد، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، الخمار المرابط، أن مشروع قانون المالية رقم 76.21 برسم السنة المالية 2022، يأتي في ظروف عالمية ووطنية غير مسبوقة، تجعل من مناقشته لحظة دقيقة تستوجب استحضار كل المعطيات والتحديات، من أجل الخروج بأجندة وطنية متكاملة للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي والتحول التنموي. 

وأوضح المرابط، في مداخلة له باسم فريق الأصالة والمعاصرة أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الجهوية، اليوم الأربعاء 17 نونبر 2021، أن الكل مدعو للتعامل مع الظرفية الحالية بأسلوب يغلب عليه طابع الابتكار والابداع والتضحية، للخروج من الأزمة ووضع بلادنا في سكة التنمية، من أجل ضمان تموقعها بين الدول الصاعدة في النظام الاقتصادي العالمي لما بعد كوفيد 19، وهي المكانة التي تنسجم مع الطموحات الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وللشعب المغربي.

وسجل المرابط، أن مشروع قانون المالية، يأتي في سياق دولي معقد، إلا أن مصدر التفاؤل يوجد بالأساس في النجاحات الكبرى التي تحققها بلادنا في مواجهة الجائحة، وعلى رأسها النجاح المبهر للحملة الوطنية للتلقيح، في درس حضاري جديد تقدمه بلادنا للمنطقة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، مبرزا أن هذه الحملة ستمكن بلادنا من نيل ثقة المستثمرين وكل الشركاء الدوليين وهو ما سينعكس إيجابا على مسارات التعافي الاقتصادي والاجتماعي.

وفي هذا الصدد، قال رئيس فريق البام “نسجل اعتماد الحكومة لتوجهات عملية ترتكز بالأساس على تقوية أسس انتعاش الاقتصاد الوطني، بهدف إضفاء دينامية جديدة على مختلف القطاعات الإنتاجية، والرفع من قدرتها على الحفاظ على مناصب الشغل، وخلق فرص عمل جديدة، وذلك من خلال مواصلة تنفيذ خطة الإنعاش الاقتصادي، وتفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، وكذا إخراج ميثاق الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، وتفعيل القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي، وكذا تعزيز آليات الإدماج ومواصلة تعميم الحماية الاجتماعية، كورش ذي أولوية يحظى برعاية جلالة الملك”. 

وأضاف الخمار، “نعرف جميعا إرث بعض الإخفاقات التي تركته الحكومات السابقة على مدى عقد من الزمن، إخفاقات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ضيعت على المغرب فرصة تحقيق إصلاحات مهمة، وإخفاقات على المستوى السياسي أضرت بمؤسساتنا وأفقدتها المصداقية في أعين العديد من شبابنا”، مضيفا “مهام هذه الحكومة جد حيوية لمستقبل بلادنا، فهي مطالبة بأن ترد الاعتبار وبجدية للعمل السياسي الحزبي وللمؤسسات الدستورية، وذلك بالإيفاء بكل التزاماتها في الإصلاح وفي تخليق المؤسسات وتنزيل الأوراش الملكية على أرض الواقع لكل المغاربة، والوفاء لاستراتيجيات النموذج التنموي الذي أصبح بوصلة كل عمل مستقبلي”.

“إننا في فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، يضيف المرابط، نعتقد أن أهم التحديات التي على عاتق هذه الحكومة أمر رفعها وإنجازها هي تقليص نسبة البطالة، وتقوية المدرسة العمومية لبناء مجتمع المعرفة، وبناء منظومة صحية قوية تستجيب لمقتضيات جعل مجال الصحة العمومية مجالا سياديا، وكذا تعزيز وتقوية المكتسبات الحقوقية ودعم الحريات العامة لبناء مغرب المواطنة النشطة”.

وطالب المتحدث، في ذات المداخلة، الحكومة بأن تمضي قدما لخدمة أهداف ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتقوية مصداقية المؤسسات، وفرض عدالة جبائية فعالة، وخلق تكافؤ الفرص لجميع المغاربة أمام خيرات وطنهم، بالإضافة إلى محاربة كل أشكال الريع الاقتصادي.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...