الدكتور المريزق في ندوة فكرية بتمارة: سبيل إعادة الثقة في الفاعل السياسي لدى الشباب لا يمكن أن يتم إلى عبر قول الحقيقة

0 226

نفى الدكتور المصطفى المريزق، أستاذ علم الاجتماع بجامعة مولاي إسماعيل، أن هناك “عزوفا”  للشباب  عن الممارسة السياسية مستدلا على ذلك  بسيرورة الانتفاضات الشعبية التي عرفها المغرب في سنوات الجمر والرصاص ، هذه الأخيرة لم يكن محركها سوى الشباب المغرب خاصة الطلبة والتلاميذ .

وقال  المتحدث  ذاته ضمن ندوة فكرية حول الشباب وأزمة الأحزاب السياسية مساء أمس الجمعة، نظمتها جمعية “كلنا معن للتنمية الاجتماعية بتمارة” إن الشباب المغربي ظل حاضرا في الساحة السياسية عبر الفعل الاحتجاجي منذ ستينات وسبعينات القرن الماضي، وصولا إلى الألفية الثالثة حيث تفجرت تجربة 20 فبراير التي قادها الشباب، فضلا عن الأحداث الأخيرة التي تعرفها الحسيمة حيث برز الشباب من جديد في مقدمة الحركات الاحتجاجية التي تعرفها المدينة منذ مطلع شهر يناير المنصرم.

في المقابل، اتهم الباحث أحزابا سياسية بأنها تعيش خارج السياق وسط عزلة خانقة جعلت شبيبتها  تنتفض في وجهها رافعة شعارات مضادة، موضحا ذلك بتجربة  20 فبراير حيث خرج  الشباب في المظاهرات “منفصلين” عن تلك الأحزاب.

ومن جهة أخرى  دعا  المريزق أحزابا سياسية إلى  إعادة قراءة التاريخ لفهم الدروس، معتبرا أن سبيل إعادة الثقة في الفاعل السياسي لدى الشباب لا يمكن أن يتم إلى عبر قول الحقيقة .

وأبرز المريزق أن الخلل يكمن في أحزاب سياسية التي لا تتجدد وتنهج فكرا لا يتوافق مع الدينامية والحركية التي تشهدها المجتمعات، وبالتالي فهي تزيد من حجم الهوة بينها وبين الشباب .

وقد عرفت الندوة حضورا مكثفا ومتنوعا للعديد من الفعاليات السياسية والحقوقية والمدنية التي ساهمت في اغناء النقاش من خلال مداخلات وتفاعلات الحاضرين.

يذكر أن الندوة عرفت حضور الحقوقي، القاضي السابق، محمد الهيني الذي حضي بتكريم الجمعية عرفانا له لمجهوداته على المستوى الحقوقي ومساندته للقضايا الاجتماعية والحقوقية العادلة .

تمارة: هاجر بوخرواعة

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...