الدورة ال10 من معرض الطاقات المتجددة بالمغرب…نادية فكري تدعو إلى إرساء دينامية بيئية متجددة فعالة

0 142

أفادت؛ عضو مجلس جهة الدار البيضاء سطات، نادية فكري؛ يوم الثلاثاء 07 يونيو 2022، أن تنظيم النسخة العاشرة من معرض الطاقات المتجددة بالمغرب يجسد في العمق التزام المملكة بالرهان على الطاقات البديلة الصديقة للبيئة، لحماية الأمن الطاقي لبلادنا. كما تتقاطع أهداف هذا اللقاء مع قناعات مجلس جهة الدارالبيضاء-سطات، القائمة على ضرورة إرساء دينامية بيئية متجددة فعالة، وفق آليات حكامة إيكولوجية ملائمة ومتوازنة. 

وأضافت فكري خلال كلمة لها ألقتها نيابة عن رئيس مجلس جهة الدار البيضاء سطات، أن المسألة البيئية تكتسي راهنية خاصة، متعددة الأبعاد والغايات. باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المستدامة والعدالة المجالية، ومؤشرا فارقا في تقييم السياسات القطاعية، واستدامتها، مبرزة أنه تحت القيادة الرشيدة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، أصبحت النجاعة الطاقية، وتشجيع الطاقات المتجددة أولوية وطنية. وكان من ثمار هذا التوجه تبني إستراتيجية وطنية، تروم تنويع مصادر التزود بالطاقة، والوصول إلى إنتاج 52% من احتياجاته الطاقية في أفق 2030. وهذا من شأنه تقليص اعتمادنا الطاقي على الخارج؛ لاسيما في السياق الجيوسياسي الحالي، المتميز باضطراب شديد وتقلبات كبيرة في أسعار وإنتاج المصادر الطاقية التقليدية. علاوة على محاولة أعداء وحدتنا الترابية اتخاذها ورقة ضغط للمساس بأمننا الطاقي ومصالحنا الإستراتيجية.

وفي هذا السياق ولرفع هذه التحديات، أشارت عضو مجلس جهة الدار البيضاء سطات؛ أن المغرب أطلق برنامجا متكاملا واسع النطاق للإنتاج الكهربائي بالاعتماد على الطاقات المتجددة؛ ويتعلق الأمر بأحد أكبر المشاريع على المستوى الإقليمي والعالمي، من خلال إنشاء حظائر ريحية جديدة، وتشييد خمس محطات كهربائية شمسية.

كما أكدت المتحدثة ذاتها أن جهة الدارالبيضاء- سطات، ولمكانتها الريادية على الصعيد الوطني، تعمل جاهدة على الانخراط الإيجابي والمسؤول في هذه الدينامية الوطنية، وفق هندسة مؤسساتية نموذجية، ومقاربة نوعية تواكب هذه التحولات والإرهاصات وتقود التغيير على عدة مستويات قانونيا وتدبيريا وسلوكيا، وذلك من خلال تفعيل النصوص القانونية ذات الصلة، وملاءمتها مع المتغيرات الراهنة والمستقبلية، وإعطاء الحلول الملائمة والفعالة. ومن خلال تشجيع البحث العلمي والإبتكار، ودعم البنيات التحتية، وتطوير بدائل ناجعة، وإعادة النظر في نمط الإنتاج والعادات الاستهلاكية، واعتماد مخططات عمل استباقية تهم مجالات الطاقة.

وفي ذات السياق، كشفت فكري أن مجلس الجهة وقع مع كل من الوزارة الوصية على القطاع، والوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، وشركة الاستثمارات الطاقية، ومعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة، اتفاقية شراكة ترمي إلى تعزيز النجاعة، وتطوير استعمال الطاقات المتجددة بجهة الدارالبيضاء-سطات. ووضع خطة عمل، على المدى القصير والمتوسط، من أجل تفعيل برامج تستهدف القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة.

كما تروم هذه الاتفاقية تقوية الحكامة في مجال التدبير الطاقي، من الناحية المؤسساتية والمالية، تقول المتحدثة ذاتها؛ وتحقيق الانتقال إلى اقتصاد جهوي مستدام قائم على تشجيع الاستثمار في الطاقات المتجددة. هذا بالإضافة إلى دعم التكنولوجيا والابتكار، والبحث العلمي، وتعزيز وتسهيل تبادل المعلومة في المجال الطاقي بين مختلف الشركاء. مع العمل على ضمان الالتقائية والانسجام بين كافة المتدخلين، وعلى مستوى مختلف آليات ووثائق التخطيط؛ من قبيل: برنامج التنمية الجهوية، برامج عمل الجماعات، التصميم الجهوي لإعداد التراب، والإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة.

وفي نفس السياق، أوضحت فكري أن المجلس ينخرط في مشروع المحطة الكهرومائية الصغرى مريجة بقدرة 6 ميغاواط بمشرع بنعبو، والذي يندرج في إطار القانون رقم 09-13 المتعلق بالطاقات المتجددة، ويهدف إلى إنتاج 29,06 جيغاواط في الساعة. كما تدعم الجهة مشروعا هيكليا لتحلية مياه البحر اعتمادا على الطاقات المتجددة، مسترسلة أن جهة الدارالبيضاء-سطات وضعت ميثاقا جهويا للبيئة، كالتزام أخلاقي ومؤسساتي للحفاظ على المجال الحيوي. وقد ضمنته مجموعة من الالتزامات تهم حماية البيئة، وتنزيل مقتضيات الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة وتحقيق الأهداف المرجوة من الإسهام الوطني في اتفاقية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية. 

وختمت عضو مجلس جهة الدار البيضاء سطات، بأن تكون التظاهرة محطة تمكن من إقرار حوار مثمر، وفعال، و فتح نقاش جاد ومسؤول، وتبادل الخبرات والتجارب حول مختلف التطورات والمتغيرات والإكراهات التي يعرفها المجال، للخروج بخلاصات واستنتاجات واقتراحات علمية، وعملية يكون لها وقع إيجابي على مسلسل التنمية محليا ووطنيا.

إبراهيم الصبار 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.