الدورة 26 للمجلس الوطني .. الأمين العام عبد اللطيف وهبي يستعرض مواقف الحزب تجاه قضايا المشهد السياسي الحالي

0 471

اختار؛ الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، السيد عبد اللطيف وهبي؛ أن يشيد بمجهودات وزراء الحزب في مستهل كلمته التوجيهية، أمام عضوات وأعضاء المجلس الوطني، خلال أشغال الدورة السادسة والعشرين للمجلس، المنعقد يومه السبت 28 ماي 2022، بسلا.

واستعرض وهبي، مؤشرات الظرفية الحالية التي دفعت وزراء الحزب أن يتشبثوا بمواقفهم ويصروا على المثابرة في مهامهم الوزارية بناءً على الثقة التي أوكل إليها الناخب المغربي لحزب الجرار، قائلا في هذا الشأن، “إن كل مكونات الأغلبية الحكومية ومنهم وزراءنا، لا يتبنون خطاب الأزمة، أو خطاب التباكي إزاء الواقع الصعب الذي يمر منه اقتصادنا الوطني”، معللاً كلامه، بالقول: “لأننا في حزب الأصالة والمعاصرة وفي الحكومة عموما، لا نعتبر الظرفية الصعبة التي تمر منها بلادنا من جراء التأثيرات المالية والعالمية التي حملت لنا ارتفاعا مهولا في أسعار كل المواد الأولية والأساسية، لا نعتبرها قدرا سيئا أو نفهمها كسوء حظ في السياسة، لأن مواطناتنا ومواطنينا لم يصوتوا على حزب الأصالة والمعاصرة إلا لكي يقدم لهم مناضلوه داخل الحكومة وفي كل مواقع المسؤولية، الحلول المثلى للمشاكل اليومية التي تعترض حياتهم”.

وزاد الأمين العام مسترسلا في كلمته، “لهذا فإننا كديمقراطيين نملك من الوعي التاريخي ما يكفي لكي نفهم أن اللحظة الصعبة التي تقف أمامنا اليوم، وفي جميع الأحوال هي تشريف التاريخ لنا، لكي نساهم في تقدم بلادنا”.

وتابع قائلا: “فمن رحم الصعوبات تولد الإرادة الديمقراطية الوطنية الصلبة، القادرة على تحويل المعاناة إلى فعل سياسي، يدشن لمرحلة جديدة تضمن لمسار وطننا التنمية والتقدم”. 

وعمد وهبي، من جانب آخر، إلى التطرق لسياق انعقاد دورة المجلس الوطني، قائلا: “لأول مرة بعد المؤتمر الرابع لحزبنا الذي انعقد في فبراير 2020، وبعد دورة المجلس الوطني الاستثنائية نونبر الماضي، نلتقي اليوم في دورة عادية للمجلس الوطني، بحرارة الحضور ودفئ الأخوة النضالية، وكلنا آمال وطموح حول الآفاق التي يفتحها أمامنا نضالنا الديمقراطي، بفضل إرادتنا الوطنية لخدمة مجتمعنا، ونصرة قضاياه في التنمية المستدامة والتقدم الاجتماعي والعيش الكريم، وكلنا رجاء في العلي القدير أن يرفع عنا هذا الوباء نهائيا، ولا يحرمنا من حياتنا العادية، ويديم على بلادنا وبلاد العالم نعمة الصحة والاستقرار”.

وفي نفس السياق، أفاد السيد الأمين العام، أن هذا اللقاء يأتي في ظروف داخلية ودولية دقيقة، واستثنائية وصعبة، لدرجة جعلت البعض يقول بأنه لا أحد يحسدنا اليوم على مشاركتنا في الحكومة في هذا السياق المحفوف بالمشاكل والتحديات، متحدثا إلى عموم الحاضرين بدورة المجلس الوطني عن الأثر السوسيو الاقتصادي للمشهد السياسي، قائلاً :”فما كدنا نخرج من مرحلة حالة الطوارئ التي فرضت على بلادنا جراء الحرب ضد كوفيد 19، والتي كانت لها تداعيات سلبية على اقتصادنا الوطني وإعمال العديد من الإجراءات الإدارية والمالية أتعبت ميزانية الدولة؛ فما كدنا نخرج من هذه الصعوبة الوبائية حتى انفجرت في وجهنا الحرب الروسية- الأوكرانية، مخلفة ورائها صعوبات جمة أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأساسية”.

وعن انعكسات جائحة كورونا، أشار الأمين العام، بأنه تم الخروج من المعركة ضد الجائحة “ونحن في حاجة إلى سياسة خاصة ومتميزة، تستفيد من هذه التجربة وتبلور حلولا تنسجم مع ما جاء في النموذج التنموي الجديد، الذي حاز على توافق كل القوى الحية لبلادنا من جهة، وتستفيد من الدروس المستخلصة من معركتنا ضد انتشار الوباء من جهة أخرى”.

واستطرد وهبي حديثه عن الظروف العويصة التي طبعت مرحلة جائحة كورونا، بالإشارة إلى أن المواطن المغربي عندما عبر عن تصوره لمرحلة ما بعد كوفيد 19، وأعطى صوته لبرامج اقتصادية واجتماعية لها أفق تنموي مشترك، داهمت بلادنا من جديد أزمة اقتصادية أفرزتها الحرب الروسية- الأوكرانية، ليجد اقتصادنا الوطني نفسه مجددا أمام تحديات غير مسبوقة؛ يقول وهبي؛ مضيفا بأن الظرفية تستدعي المزيد من التضحيات، والمزيد من الإبداع في الحلول والبدائل، خاصة إذا ما تم استحضار حجم الإرث الثقيل الذي تركه التدبير الحكومي الشعبوي لما يزيد عن عقد من الزمن.  

وبناء على هذه المعطيات الدقيقة، حث السيد الأمين العام لحزب الجرار، على ضرورة أن يزداد الشعور مناضلي ومناضلات حزب الأصالة والمعاصرة بالفخر والاعتزاز، قائلا بالحرف :”نحن قوة بناءة داخل حكومة التحولات الاجتماعية الكبرى، قوة سياسية اقتراحية راسخة، لاسيما ونحن نحظى في المغرب بقيادة متبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره”.

وأضاف السيد الأمين العام في هذا الشأن :”يحسدنا الكثيرون على هذه الكاريزما القيادية لمشروع مجتمع ديمقراطي حداثي، لطالما تجلى في العديد من المبادرات التنموية المتميزة، كان آخرها قرار جلالة الملك التمسك بالخيار الديمقراطي وبإجراء الانتخابات في وقتها رغم ظرفية الوباء، ومبادرة جلالته لبناء الدولة المغربية الاجتماعية، وإعادة بناء تصور جديد لنموذجنا التنموي”.
 

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.