السلطات العمومية ترد على تقرير “هيومن رايتس” وتصفه ب “الافترائي

0 97

أكدت السلطات العمومية رفضها القاطع للمنشور الصادر عن منظمة “هيومن رايتس ووتش”، واصفة إياه ب ” الافترائي”، والذي تسعى من خلاله المنظمة إلى تغليط الرأي العام وتكوين الانطباع لديه بعدم استقلالية النظام القضائي الوطني.

وعبرت السلطات العمومية، في بلاغ لها ردا على منشور المنظمة بعنوان “المغرب يرفع قضية تجسس ضد صحفي معارض”، عن رفضهاالمطلق محاولات المنظمة القيام بأدوار لا علاقة لها بمهام الدفاع عن حقوق الإنسان، وهو ما تكرر في منشورها الأخير، الذي سعت فيه جاهدة إلى التشكيك في أحكام قضائية تم البت فيها سابقا، واستغلال سرية الأبحاث والتحقيقات القضائية بسوء نية، والتطاول على عمل العدالة بالتأثير في السير العادي لملف قضائي في بداية مرحلة التحقيق، وتقديم صورة مغايرة لحقيقة الوقائع والحيثيات والتأويل غير السليم للنصوص والإجراءات والمساطر القانونية والقضائية، ودون تقديمها لأية إثباتات أو أدلة قانونية أو مادية مؤكدة تفيد عدم صحة وقوع الأفعال الجرمية موضوع الملف المذكور، وهو العمل الذي لا يمكن أن يقوم به إلا القضاء وحده في كل الأنظمة القانونية.

وأضاف ذات البلاغ، أن السلطات العمومية تسجل، مجددا، أن الاستنتاجات المغلوطة والأحكام الجاهزة الواردة في المنشور، لا يمكن أن تعكس إلا منطلقات منهجية مفتقدة للموضوعية ومتسمة بالانتقائية دأبت عليها المنظمة في تعاطيها مع أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب.

وشددت السلطات العمومية على أن السلطة القضائية مستقلة بموجب الدستور، وأن السهر على تطبيق ضمانات الاستقلالية الممنوحة للقضاة أمر موكول لمؤسسة دستورية، خاصة مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، وهي المجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي أصدر بلاغا يوم 15 شتنبر 2020 دفاعا عن استقلالية السلطة القضائية وحرمتها، وردا على بعض المنظمات الدولية غير الحكومية التي عوض أن تساهم في تعزيز هذه الاستقلالية، تدعو إلى الضغط من أجل المساس بها.

وأورد ذات البلاغ، أن القضاء المغربي يعتبر وحده المسؤول عن مصير ملف المعني بالأمر الذي يتابع قضائيا من أجل الاشتباه في ارتكابه لأفعال مجرمة بموجب القانون الجنائي المغربي، وهي أفعال مشمولة بإجراءات ومساطر قانونية وقضائية تجري طبقا لشروط المحاكمة العادلة، مؤكدا أنه لا علاقة لهذه المتابعة القضائيةالبتة بعمله الصحفي، سواء تعلق الأمر بالمقالات أو التحقيقات التي ينجزها والتي ينظم قواعدها وجزاء مخالفة ضوابطها قانون الصحافة والنشر المغربي، علما أن صفة الصحافي لا تعفي من المتابعة القضائية عند ثبوت الأعمال المنسوبة للمشتبه فيه كعناصر قانونية مادية ومعنوية لجريمة تندرج في إطار الحق العام.

وتساءلت السلطات العمومية في هذا الصدد، عن كيف يمكن تفسير إنكار المنظمة حق التمتع بحرية الرأي والتعبير لجزء من الإعلام الوطني، وذلك لمجرد نشر مواد لا توافق بالضرورة استنتاجات وأهواء المنظمة وتوجيهات داعميها، علاوة على تبنيها للروايات المناصرة لطرف واحد دون باقي الأطراف كما هو الأمر، على الأقل، في الملف المتعلق بشبهة الاغتصاب وهتك العرض، حيث انتهكت المنظمة حق المعنية بالأمر في الحماية القضائية، بل وعمدت إلى إنكار صفتها المهنية، وهو ما وقفت عليه، أيضا، النقابة الوطنية للصحافة المغربية نفسها في بلاغ لها يوم 24 شتنبر 2020.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...