الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة تدعو إلى تأسيس مجلس أعلى للصحة

0 210

دعت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة إلى تأسيس مجلس أعلى للصحة، بهدف رسم السياسة العامة للقطاع الصحي وتسريع وتيرة تحقيق التغطية الصحية الشاملة، ووضع رؤية واستراتيجيات وخريطة الطريق في إطار التنمية الاجتماعية والاقتصادية وإقامة حوار شامل وفعال بشأن السياسة الصحية، بما يحقق توسيع الخدمات الصحية لجميع المواطنين وفقا لأحدث الوسائل والأساليب والتقنيات العلمية المتطورة.

وطالبت الشبكة، في بيان صاد عنها بمناسبة اليوم العالمي للصحة الذي يصادف السابع (7) من أبريل من كل سنة، مراجعة أسعار كل الأدوية والمستلزمات والتجهيزات والأدوات الطبية ومراقبة جودتها ومصادرها، وكذا تشجيع الاستثمار في القطاع الصحي وتشجيع الصناعة الدوائية بالمغرب وصناعة المستلزمات الطبية وتأمين المخزون الاستراتيجي للدواء، وإعلان الحرب على الأدوية المغشوشة والمزيفة والمنتهية الصلاحية والمهربة، لما أصبحت تمثله الظاهرة من أضرار سلبية على صحة المرضى وسلامة المجتمع.

كما دعت ذات الشبكة، التي يرأسها علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، إلى تنسيق العمل بين المؤسسات والهيئات الصحية في القطاعين العام والخاص بما يضمن تكامل أعمالها، ومراقبة القطاع الخاص في احترام المعايير الدولية في بناء وتجهيز المصحات والمستشفيات الخاصة، إضافة إلى المساهمة في رسم السياسة التعليمية لدراسة العلوم الصحية والطبية للنهوض بالقطاع الطبي والتمريضي ورفع كفاءة العاملين في القطاع العام والخاص، وتوفير الحوافز المناسبة لهم مع اعتماد مراقبة ومتابعة للقطاع الخاص والصيدلي، ومعالجة مشكلة نقص الأطر الطبية والتمريضية بتوظيف الخريجين العاطلين.

وفي إطار تقييمها لحالة المنظومة الصحية ببلادنا سنة 2019 في أفق القيام بإصلاحات عميقة وجذرية للمنظومة الصحية، أكد ذات البيان، أن التغطية الصحية الشاملة لازالت لم تتحقق بالمغرب، حيث أن فقط 46 في المائة من الساكنة النشيطة تتوفر على تأمين صحي، أي أن أزيد من نصف سكان المغرب على الأقل خارج أية مظلة للتأمين الصحي، جلهم يفتقرون الإمكانية الحصول على الخدمات الصحية الأساسية، مبرزا (البيان) أن 9 ملايين مواطن فقط يستفيدون حاليا من التأمين الاجباري عن المرض، منها 66.3 في المائة تأمين صحي للقطاع الخاص من مجموع المستفيدين من النظاميين، و67 في المائة من المساهمين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذين بلغوا 3.8 ملايين منخرط.

أما نظام المساعدة الطبية لذوي الدخل المحدود “الراميد”، يضيف البيان، فقد انتقل عدد المسجلين الحاملين لبطاقة الراميد إلى 12 مليون مستفيد، علما أن الحصول على بطاقة الراميد لا يعني بتاتا الاستفادة من المجانية الكاملة في التشخيص والعلاج، فضلا عن الشروط التعجيزية للحصول على الوصل، مضيفا أنه ومن جانب آخر تظل الموارد المالية والبشرية إحدى أهم العوائق التي تفرمل إصلاح وتنمية المنظومة الصحية مما يخلق أزمة تمويل النظام الصحي العمومي، حيث لم تخصص الحكومة لميزانية الراميد لسنة 2019 سوى مبلغ 1.6 مليار درهم، وهو غلاف مالي لم يتغير سقفه منذ 2017.

سارة الرمشي