الطوسي: “سوء التدبير” كان العنوان العريض للسياسة الصحية للحكومة خلال جائحة كورونا

0 324

أوضحت، عضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة السيدة فاطمة الطاوسي، في معرض تعقيبها علـــى الحكومـــة، خلال انعقاد جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الإثنين 22 يونيو الجاري، أن اللحظة ليست للاستماع أو للإنصات إلى كرونولوجيا تتعلق بعرض نقاط فضفاضة طالما تكررت على لسان السيد رئيس الحكومة وبعده وزير الصحة واليوم تتكرر على لسان وزير التشغيل والإدماج المهني.

وشددت الطوسي على أنه كان من المفروض أن يكون وزير الصحة حاضرا في الجلسة، بحكم أنه المشرف الحكومي على القطاع المعني، مضيفة أن فريق الأصالة والمعاصرة يطرح إشكاليات لم يتطرق إليها الوزير في عرضه بالمناسبة، وحتى إن كان يتم تفهم الإكراهات التي تجتازها الحكومة والتي وضعتها فيها تداعيات جائحة كورونا ونقدر التكلفة والجهد المبذولين للتقليل من الآثار السلبية على صحة المواطن وعافية الاقتصاد الوطني، لكن وفي إطار الوضوح التام لا بد من الوقوف على أوجه الكبرى لسوء التدبير الذي عرفته السياسة الصحية للحكومة في هذه المرحلة والتي يمكن بخصوصها إثارة 4 مشاكل كبرى تابعها الرأي الوطني باهتمام كبير، تقول الطوسي.

المشكل الأول يتعلق باختلالات تدبير القطاع أثناء فترة الحجر الصحي حيث توقفت الخدمات الصحية وتقلص عرض العلاجات إلى حده الأدنى وتم الاقتصار في الحدود الضيقة على التدخلات الخطيرة والمستعجلة إلى درجة أن الإهمال طال أصحاب الأمراض المزمنة ومرضى القصور الكلوي والسرطان. بالإضافة إلى الأطفال.

كما نسجل غياب التنسيق قطع الصحة مع باقي القطاعات الحكومية الأخرى والمؤسسات العمومية في مجال الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية الصحية، تقول الطوسي، بالشكل الذي فضح العديد من الأقسام والمؤسسات بمجرد أن ظهرت بؤر وبائية داخل قطاعات إنتاجية وخدماتية عدة آخرها بؤرة “للا ميمونة” التي تسائل الحكومة بكاملها. وفي هذا السياق، ذكرت المتحدثة أن الحكومة طالما شنفت مسامعنا بأنها صنعت ملحمة والحال أن الملحمة لا تصنعها الحكومة، الملحمة صنعها المواطن البسيط بانضباطه وبكل ما تحمله الكلمة من مسؤولية وراء الخطاب الملكي والتوجيهات الملكية التي كانت تحمل نظرة استباقية حكيمة في تدبير الجائحة، لكن الغموض لف مجموعة من المعطيات عن تطور الحالة الوبائية بالمغرب الحكومة لم تفصح عنها ولم توضح كل الأمور الملتبسة لدى الرأي العام الوطني والتي تربك الرؤيا بخصوص رفع حالة الطوارئ الصحية ببلادنا، تشير الطوسي.

أما المشكل الثاني فيتعلق بعدم الالتزام بقيم النزاهة والشفافية فيما يخص صفقات مصالح الوزارة المركزية ذات الصلة بمواد التنظيف والتطهير والتعقيم والأجهزة والمعدات الطبية وما أثارته من ضجة لدى الرأي العام الوطني، ناهيك عن استحواذ شركات محظوظة على كل الصفقات والتستر على عدم فعالية بعض التحاليل المخبرية التي صرفت عليها أموال طائلة بدون فائدة بل أثرت على التحكم في مسار معالجة الوباء، ومن الفضائح التي طالت هذا القطاع هي أن الوزارة ألغت صفقات تعود إلى 2019 ومنها صفقة متعلقة بتجهيز المستشفيات الجامعية (طنجة، أكادير) بهدف تمرير هذه الصفقات إلى شركات بعينها تحت غطاء مرسوم استثنائي وهذا يدعو إلى التحذير من التمادي في التدبير السيء للقطاع.

وذكرت المتحدثة أن المشكل الثالث يخص الإهمال الذي طال المواطنين المغاربة العالقين بالخارج حيث كان من المفروض على الحكومة أن تعمل على تعميم التحاليل المخبرية وإخضاع العالقين للفحوصات وفترة الحجر الصحي.

المشكل الرابع، يهم الإقالات والاستقالات داخل الوزارة في هذه الظرفية التي تقتضي إعلان حالة التأهب القصوى في صفوف الموارد البشرية وتحفيز الأطقم الطبية والتمريضية والإدارية للانخراط في المجهود الوطني أهمها قرارات إعفاء عدد من الأطر الصحية والإدارية بالمصالح المركزية والخارجية وما صاحبها من تداول حول عدم إقدام الوزارة على توضيح الأسباب.

كذلك استقالة بعض الأطر الصحية والإدارية وما واكبها كذلك من دواعي أصحابها خاصة ما يروج من استياء من تصرفات بعض المسؤولين المركزيين بالقطاع ومن غياب شروط غير ملائمة للعمل ومن الصعوبات في التعامل مع الإدارة المركزية ومن غياب مخاطب رسمي داخل الوزارة ..، تضيف الطوسي.

مــــراد بنعلي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...