العبدي يشارك في ندوة دولية حول “التنمية المستدامة في منطقة البحر الأبيض المتوسط” بإشبيلية

0 74

شارك؛ بصفته نائب رئيس اللجنة المتوسطية لمؤتمر الجهات المحاذية البحرية، رشيد العبدي؛ يوم الخميس 09 يونيو 2022، في فعاليات الندوة الدولية حول “التنمية المستدامة في منطقة البحر الأبيض المتوسط” المنظمة بمؤسسة الثقافات الثلاث Fundación Tres Culturas بمدينة إشبيلية بإسبانيا.

وشارك في هذه الندوة الدولية مجموعة من رؤساء الجهات ومنتخبين وتقنيين من جهات: الأندلس كاطالونيا، مورسيا وفالينسيا (إسبانيا)، أوكسيطانيا والجنوب (فرنسا)، أناطوليكي، أتيكي وكريكي (اليونان)، أبروز، كالابريا، كامبانيا، إيميليا رومانيا، لازيو، سيسيليا وفينيطو (إيطاليا)، كوزو (مالطا)، وجهة الرباط سلا القنيطرة وجهة الشرق من المغرب.

وتميزت الندوة العالمية بمناقشة أهداف البحر الأبيض المتوسط المستدامة، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في الأجندة العالمية.

وكانت الجلسات المنعقدة فرصة للجهات من أجل مناقشة دور الابتكار في تنفيذ مخطط التنمية بمنطقة المتوسط، وكيف للجهة من خلال الابتكار أن تتدخل في مجالات اختصاصاتها لتحقيق التنمية المستدامة ومواكبة كل التحديات لا سيما فيما يتعلق بدائرة اقتصادات البحر الأبيض المتوسط.

ومن خلال مداخلته في الجلسة الأولى المتعلقة ب “حكامة سياسات الابتكار في منطقة المتوسط: دور الحكومات المحلية “، أشار السيد العبدي إلى أن الحكومات الجهوية تواجه اليوم تحديات هيكلية متزايدة للسكان والجهات التي تديرها من حيث: تحسين الخدمات العامة، التخطيط الجهوي، المشاركة في تنفيذ الانتقال الطاقي، السياسات الثقافية، التنمية الاقتصادية والجاذبية، إدارة التنقل، إلخ. وأن أمام هذه المتطلبات والاحتياجات الملحة لتحقيق تنمية مستدامة بمنطقة المتوسط، عملت الجهات على تنفيذ برامج تهم الاقتصاد الدائري الأخضر والاقتصاد الدائري الأزرق وكذا مواكبة هذه المجهودات بالمرور السلس إلى الرقمنة في كل المجالات.

وتطرق العبدي الى استعراض تجربة الجهة في مجال التنمية المستدامة الترابية من خلال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني مؤكدا أن المستوى الترابي هو المجال الأنسب والأقرب من أجل خلق التنمية المستدامة للساكنة. وفي هذا الشأن وضعت جهة الرباط سلا القنيطرة استراتيجيات مبتكرة من خلال إقحام النظام الرقمي في كل تدخل للجهة على المستوى الترابي لأجل حياة كريمة للساكنة. 

وأوضح المتحدث ذاته أن خصوصية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني تتجلى في أنه لا يزال قطاعا مستعرضا وأنه يتدخل في مجموعة من المجالات المختلفة المرتبطة ببعضها البعض في نهج منهجي وعولمي، إضافة إلى أنه يهدف إلى التوفيق بين الكفاءة الاقتصادية واحترام مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة. كما يسمح على مستوى الجهة بتعبئة جميع الفئات الاجتماعية، والشباب، والنساء، والشركات من مختلف القطاعات، وكذلك الجهات حول تنمية متكاملة ومستدامة.

ومن خلال تجربة جهة الرباط سلا القنيطرة، تطرق العبدي إلى الاتفاقيات التي وقعها مجلس الجهة لتحقيق عدد من المشاريع التي تهم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من أجل جعله رافعة لتنمية جهوية اقتصادية واجتماعية مدمجة (تشجيع التسويق الالكتروني، تقوية الكفاءات التقنية والتكوينية، دعم الجاني التنظيمي والانتاجي للتعاونيات الناشطة في قطاع الاقتصاد الاجتماعي بالجهة). 

ومن بين أهم النقط التي تطرق لها رئيس الجهة أيضا اتفاقية الشراكة التي عقدها مجلس الجهة مع القطب الجامعي للجهة حول الابتكار وإعطاء فرصة للشباب من أجل خلق الابداع في شتى المجالات، وكذا إحداث صندوق لإنعاش ودعم الاستثمار بالجهة على مدى السنوات الخمس المقبلة (2022-2026) حيث يسهم فيه المجلس بما مجموعه مليار درهم.

وأضاف أن الابتكار في منطقة المتوسط لا يقتصر فقط على الوسائل المستعملة بل يتعلق أيضًا بالمبادئ، أي طريقة جديدة للعمل والتفكير في تسيير الجهة: شراكات مبتكرة، ومشاريع متعددة الشركاء، ورؤية استراتيجية طويلة المدى، وإشراك المواطنين…

إبراهيم الصبار 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.