العوني: الحكومة فشلت إجرائيا وتواصليا في تدبير ملف المغاربة العالقين داخل وخارج أرض الوطن بسبب جائحة كورونا

0 339

قال، النائب عن حزب الأصالة والمعاصرة السيد عبد الفتـــاح العوني، في معرض مداخلته خلال انعقاد جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الإثنين 22 يونيو الجاري، (قال) إنه ومع مع اقتراب فترة العطلة الصيفية، وبدء عدد من الدول الأوروبية في إجراءات تخفيف الحجر الصحي، وفتح الحدود داخل وخارج الاتحاد الأوروبي، تسود حالة من الغموض والترقب والتساؤل في أوساط مغاربة العالم حول إمكانية الدخول إلى التراب الوطني والظروف التي ستتم فيها عودتهم إلى أرض الوطن، وخصوصا فيما يتعلق بمآل عملية العبور “مرحبا 2020″، في ظل عدم صدور أي تصريح من السلطات الرسمية، إلى حدود اليوم، لتوضيح خطة الحكومة لتدبير هذا الملف، باستثناء ما يتم تداوله في بعض المنابر الإعلامية بخصوص شروع السلطات المغربية في التحضير واتخاذ التدابير اللازمة لتنظيم عملية العبور والعودة عبر الحدود البحرية.

وأضاف المتحدث في كلمة باسم فرق المعارضة الممثلة داخل مجلس النواب، أن هذا الترقب وعدم الاطمئنان الذي يشوب نفوس مواطنينا من مغاربة العالم شعور مشروع ومنطقي، لكن بالمقابل مؤشر على الفشل الحكومي في تدبير ملف عودة المغاربة إلى أرض الوطن.

وتعقيبا، على جواب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، أوضح العوني أنه لا بد في البداية من استحضار المستوى المتفرد للدولة المغربية بتعليمات سامية لجلالة الملك محمد السادس، التي أثارت الاهتمام بالوضع الصحي للمواطنات والمواطنين كمصلحة عليا للوطن على كل الاعتبارات الاقتصادية من خلال قرار الحجر الصحي وحالة الطوارئ الصحية، كما نثمن عاليا مبادرة جلالة الملك بتقديم مساعدات طبية من أجل دعم الدول الإفريقية الشقيقة في جهودها لمحاربة فيروس كورونا، يضيف العوني.

وتأسف عضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة لكون الحكومة فشلت في تدبير ملف المغاربة العالقين سواء داخل المغرب أو خارجه، وفشلت أيضا في التعاطي بالشكل المطلوب والسرعة اللازمة من أجل إعادة ما يزيد عن 30 ألف مغربية ومغربي إلى أرض الوطن وتركت أزيد من ثلث العدد المشار إليه يواجهون مصيرهم لوحدهم لأزيد من 3 أشهر.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى الحكومة أهملت وتناست مغاربة العالم الذين ظلوا طيلة فترة الحجر الصحي عالقين بالمغرب بعيدا عن أسرهم وذويهم ومقرات عملهم في بلاد المهجر ولا زالوا لحد الساعة، يسترسل العوني، يعانون على الرغم من أن دول الاستقبال عادت إليها الحياة الاقتصادية والمهنية بشكل طبيعي دون أن يكون لهم (العالقين) أي مخاطب رسمي سوى التمثيلية الدبلوماسية في بلدان المهجر.

وأشار العوني قائلا: “إن الوتيرة التي تشتغل بها الحكومة من أجل إرجاع المغاربة العالقين خارج أرض الوطن تتم ببطء، إذ كان عليها (الحكومة) إخضاع العائدين لتحاليل مخبرية بشكل مباشر حيث الإمكانيات المادية متوفرة، لكن للأسف الحكومة اختارت تجاهل مغاربة العالم داخل وخارج أرض الوطن بدعوى توفير الظروف المناسبة والملائمة، بل الأكثر من ذلك عاشوا وضعا نفسيا رهيبا ولا زالوا يعيشونه لحد الآن في ظل التصريحات والتصريحات المضادة بين أعضاء الحكومة بخصوص كل القضايا التي تهم مغاربة العالم”.

فشل الحكومة في هذا الملف لم يقتصر على المستوى التدبيري فقط بل على المستوى التواصلي أيضا، حيث يبدو أن الحكومة طالها حجر تواصلي كبير ولا يفهم حجم التكتم والتعتيم الذي أحاط تدبير الحكومة بمختلف القضايا ذات الصلة بمغاربة العالم، يضيف العوني، فلا يعقل استيقاء أخبار عن فتح الحدود البحرية لبلادنا من خلال قنوات ووسائل تواصل أجنبية في حين أن نواب الأمة راسلوا الحكومة مرارا وتكرارا وطرحوا أسئلة عديدة بهذا الخصوص لكن الحكومة لم تستجب.

وخلص المتحدث إلى أن مغاربة العالم عانوا الأمرين ولا زالوا يعانون، عانوا من تجاهل الحكومة وتُركوا يواجهون مصيرهم لوحدهم وعانوا من تداعيات الجائحة وتأثيرها على مدخولهم ووضعيتهم المادية والظروف العصيبة التي مر منها العالم بأسره لكن مقابل ذلك الحكومة لا تصور لها حول الموضوع.

مـــــــراد بنعلي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...