العوني: هناك حاجة ماسة لديبلوماسية متعددة المسارات لخدمة مصالح المغرب

0 165

أكد عبد الفتاح العوني النائب البرلماني في فريق الأصالة والمعاصرة ونائب رئيس لجنة الخارجية بمجلس النواب، أن الدبلوماسية الملكية لا تذخر جهدا لخدمة قضايا الوطن وعلى رأسها قضية الصحراء الوطنية، حيث إنها دبلوماسية نشيطة جدا ومتحركة تمكنت من أن تخلق للمغرب إشعاعا إقليميا وجهويا ودوليا. مضيفا أن الدبلوماسية الملكية بحاجة إلى دعم قوي من طرف العمل الحكومي في هذا المجال.

وأشار العوني الذي كان يتحدث أمس الثلاثاء 14 ماي الجاري في اجتماع لجنة الخارجية حول مستجدات القضية الوطنية في ظل الوضع السياسي والإقليمي الراهن بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، إلى أنه إلى جانب الدبلوماسية الرسمية، هناك حاجة عاجلة وملحة لتقوية الدبلوماسية الموازية بكافة أشكالها (الدبلوماسية الرياضية، الفنية، الثقافية، البيئية، الطلابية…). فالوضع الإقليمي والمحلي غير مستقر، يقول العوني، وهو ما يمنح لبلادنا الفرصة بأن تكون حاضرة وبقوة في الساحة الإقليمية والدولية. ويجب استثمار هذا الوضع بشكل ذكي من أجل فضح وتسويق ما تقوم به جبهة البوليساريو من خرق سافر لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف.

وأضاف النائب البرلماني البامي ونائب رئيس لجنة الخارجية، أن القضية الوطنية اليوم تمر من منعطف تاريخي مهم جدا، بعد صدور القرار 2468 في 30 من أبريل المنصرم، والقاضي بتمديد بعثة “المينورسو” لستة أشهر إضافية، حيث دعا هذا القرار أطراف النزاع إلى الدخول في مفاوضات من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، على أساس من التوافق، وهو ما اعتبره عبد الفتاح العوني أمرا إيجابيا.

وأضاف ذات المتحدث أن القرار الذي تم اعتماده في 30 أبريل تضمن لفظ “التسوية” خمس مرات، ودعا كلا من “المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا إلى التعاون بشكل أكمل بمزيد من الثقة، ومع الأمم المتحدة، وكذلك تعزيز مشاركتها في العملية السياسية وإحراز تقدم نحو إيجاد حل سياسي”. لكن رغم ذلك تضمن القرار الجديد بعد النقاط التي تطرح أمام الدبلوماسية المغربية العديد من التحديات في المستقبل القريب في ظل الوضع الجغرافي الراهن، والتحولات العميقة التي يعشيها محيطنا الإقليمي والجهوي، المتميز بتوترات وعدم الاستقرار التي نتمنى أن نبقى في منأى عنها، يقول العوني.

وأشار النائب إلى أن القرار 2468 الذي اتخذه مجلس الأمن يحدد معالم الحل النهائي لهذا النزاع الإقليمي، وقد كان هناك شبه إجماع على كون المغرب جاد في حل هذه القضية، ويتوفر على مشروع الحل. وفي هذا السياق، طلب عبد الفتاح العوني من الحكومة أن توجه أنظارها إلى كافة الدول التي كان لها رأي مغاير لهذا القرار وامتنعت عن التصويت عليه (روسيا وجنوب إفريقيا)، وأن تستغل كافة القنوات الدبلوماسية لمعرفة خلفيات قرارها، ومحاولة إقناعها بعدالة قضيتنا الوطنية.

كما يجب الوقوف عند الدور السياسي للبعثة، يقول نائب رئيس لجنة الخارجية بمجلس النواب والنائب البرلماني عن البام، والمتمثل في رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في إضافة صلاحيات جديدة لبعثة المينورسو، حيث تسعى واشنطن إلى مرافقة البعثة للمبعوث الأممي هورست كوهلر في مهمته السياسية. ورأى أعضاء مجلس الأمن الدولي في قرارهم أنه على البعثة ” أن تعمل على وجه الخصوص على مساعدة المبعوث الشخصي من أجل إيجاد حل سياسي مقبول للطرفين، لكي يكون قادرا على الوفاء بالتزاماته”.

وكانت الفقرة المشار إليها، يضيف العوني، في قلب مناقشات استمرت لأيام بين الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، وتمكنت هذه الأخيرة من التقليل من تأثير الاقتراح الأمريكي عبر تعديل النسخة الأولية، غير أن المعركة الدبلوماسية بهذا الخصوص لم تنته بعد. فقضية الوحدة الترابية للمغرب هي قضيتنا جميعا، ملكا وحكومة وبرلمانا وشعبا.

وتجدر الإشارة إلى أن اجتماع لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج للاطلاع على مستجدات القضية الوطنية والذي كان بطلب من الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة وباقي الفرق، شكل مناسبة عبر من خلالها الفريق عن تهانيه لكل من أفراد القوات المسلحة الملكية والأمن الوطني بمناسبة ذكرى تأسيسهما والإشادة بدورهما في الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب ومصالحه الحيوية.