الـ “ODT” تستنكر الارتفاع الجنوني للأسعار وتدعو إلى مجلس أعلى للحوار الاجتماعي

0 277

استنكرت المنظمة الديمقراطية للشغل بشدة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، الذي بات يؤرق بال الأغلبية الساحقة من المواطنين، إلى درجة أن القدرة الشرائية لم تعد تتحمل، ولم تعد الطبقة العاملة قادرة على تأمين المعيشة والوفاء بالاحتياجات الضرورية ومتطلبات أسرهم، مؤكدة أن حدة المعاناة ازدادت مع شهر رمضان المبارك، بسبب ما أضحى يعيشه المغاربة، من كوارث اجتماعية، تحت وطأة سياسة التقشف، وذلك رغم التطمينات الحكومية بوفرة المواد في السوق.

وأبرزت المنظمة، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي، أن الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الواسعة الاستهلاك والخدمات غالبا ما يؤدي ثمنها الفقراء والطبقة العاملة التي أصبحت مثقلة بالديون، موضحة أن قانون تحرير الأسعار، الذي فرضته الحكومة السابقة، كان له آثار ومخلفات جد سلبية على القدرة الشرائية للمواطنين، وفتح الأبواب على مصراعيها لممارسات فوضوية في تحديد أسعار السلع والخدمات دون سقف محدد للأرباح، التي تصل أحيانا إلى أزيد من 100 في المائة في مختلف المجالات.

واعتبرت الـ “ODT”، في ذات البلاغ، أن الحصيلة الحكومية ضعيفة جدا، ترجمتها الواقعية تتمثل في اتساع الفوارق الاجتماعية بشكل كبير، وفي ضعف المؤشرات الاقتصادية وغياب إرادة سياسية في حوار اجتماعي حقيقي، مبرزة أن ذلك أفضى إلى زيادة هزيلة في الأجور لا تتناسب ومستوى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات الاجتماعية مند ثماني سنوات، والتي لن تعالج الحاجيات والمتطلبات الضرورية للحياة الكريمة للطبقة العاملة، أمام عدم توفير التغطية الاجتماعية والصحية الشاملة لملايين المواطنين وغياب فرص الشغل وللعاطلين عن العمل، بمن فيهم حملة الشهادات الجامعية.

وجددت ذات الهيئة، دعمها لكل النضالات الاجتماعية للطبقة العاملة وللفئات المهنية وكل ضحايا السياسات الحكومية الارتجالية واللاشعبية، داعية إلى حوار اجتماعي وطني وقطاعي حقيقي يفضي إلى نتائج ملموسة، بما فيها القضية العادلة للأساتذة المفروض عليهم نظام التعاقد في الإدماج الكامل، وقضايا طلبة كليات الطب والصيدلة، وأساتذة التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، والأطباء بالقطاعين العام والخاص، والمتصرفون والتقنيون ، والممرضون والمهندسون والمساعدون التقنيون والإداريون، والإسراع بمعالجة جدية لملف ضحايا النظامين والزنزانة 9 بقطاع التعليم والممرضين ذوو سنتين في قطاع الصحة.

كما طالبت المنظمة بإدماج حاملي الشهادات الجامعية في السلالم المناسبة، ومعالجة ملفات وعمال وعاملات النقل الحضري بالرباط سلا والبيضاء وآسفي، وعمال وعاملات الإنعاش الوطني، معبرة (المنظمة)، في ذات الوقت، عن مساندتها المطلقة للعمال وللعاملات المطرودين تعسفا في عدة شركات بالقطاع الخاص منها شركة النقل الحضري نسيم بأسفي.

ودعت كل القوى الحية في المجتمع للنضال والتضامن من أجل إسقاط القرارات والإجراءات الحكومية الظالمة في حق الطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية، بما فيها قرارات بيع وخصوصة المؤسسات العمومية، والإجهاز على ما تبقى من القطاع العام ومحاولة إلغاء المجانية وفرض الأداء في التعليم العمومي ، وكذا من أجل تنزيل كل المقتضيات الدستورية في تحقيق العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروات وإصدار العفو الشامل عن معتقلي الريف وجرادة ، وتأسيس مجلس أعلى للحوار الاجتماعي من أجل وضع حد لكل التوترات الاجتماعية بما يخدم الاستقرار والأمن المنشودين.

سارة الرمشي