الكامل: الحكومة عجزت عن إيجاد حلول ناجعة لانعاش الاقتصاد الوطني وإخراجه من ركوده

0 363

كشف تقرير حديث لمنظمة العمل الدولية، التابعة للأمم المتحدة، بأن نسبة العمالة غير الرسمية في المغرب تبلغ حوالي 80 في المائة من العمالة الإجمالية وهي من النسب المرتفعة في دول شمال افريقيا.
وأمام هذا الوضع، تطرق المستشار البرلماني مولاي عبد الرحيم الكامل، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الثلاثاء 7 يناير 2020 بمجلس المستشارين، إلى السياسات المتبعة من قبل الحكومة للانتقال إلى الاقتصاد المهيكل، الذي أصبح ظاهرة خطيرة مطروحة على بلادنا، مؤكدا أن الاقتصاد الوطني المغربي في حاجة ماسة لآليات جديدة لتنشيط الدورة الاقتصادية المتسمة بالركود والانكماش في السنوات الأخيرة، خصوصا أمام الارتفاع غير المسبوق للمديونية الخارجية والداخلية، وهو ما يؤكد عجز الحكومة على إيجاد حلول ناجعة لانعاش الاقتصاد وإخراجه من ركوده.

وقال الكامل، في معرض تعقيبه على رد السيد الوزير، “إن التقارير الدولية والوطنية تؤكد الانتشار المهول للاقتصاد غير المهيكل الذي يفوت فرص استثمارية مهمة ومداخيل ضريبية بالملايير، فالتقرير الأخير لمنظمة العمل الدولية، بعنوان “المرأة والرجل في الاقتصاد غير المهيكل”، يؤكد أن حوالي 80 في المائة من الفئة النشيطة في المغرب تنشط في مجال الاقتصاد غير المهيكل، بالإضافة إلى التقرير الأخير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الصادر في دجنبر 2019، والذي أوصى بضرورة إدماج الأنشطة غير المهيكلة في الاقتصاد المنظم من أجل إقرار العدالة الاقتصادية”، مضيفا “إدماج القطاع غير المهيكل أضحى ضرورة اجتماعية، حيث أن الملايين من وحدات الانتاج في القطاع غير المهيكل لا توفر أية حماية اجتماعية لا لفائدة مستغلي الوحدات ولا لأجرائها خاصة فيما يتعلق بالتقاعد والتعويض عن فقدان الشغل والتغطية الصحية”.

وأضاف المستشار البرلماني، “الاقتصاد غير المهيكل قد يعرض البلد لمخاطر متعددة منها ما هو أمني ومنها ما هو اقتصادي، كالتهريب والاتجار غير المشروع وعدم التصريح بالقيم الحقيقية للسلع المتداولة، زيادة على ذلك الغش في العلامات التجارية”، مؤكدا أنه بالرغم من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتحفيز العاملين في القطاع غير المهيكل لولوج عالم المقاولات المنظم ودعم برامج التشغيل الذاتي ومواكبة انتقال 100 ألف مقاول ذاتي إلى القطاع المهيكل، وبالرغم من صدور قانون 114.13 في 2015 إلا أنه لازلنا لم نر أية حصيلة حول التقييم هذا النظام.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...