المتعاقدون يؤجلون عجز صندوق التقاعد إلى 2027

0 135

صادق مجلس النواب، على مشروع قانون رقم 01.21 يقضي بإخضاع الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين (المعروفين باسم الأساتذة المتعاقدين) لنظام المعاشات المدنية.

ويخضع أطر الأكاديميات، حاليا، للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد؛ لكون الأكاديميات تعتبر مؤسسات عمومية. ويهدف القانون الجديد إلى إخضاعهم لنظام المعاشات المدنية، على غرار موظفي الدولة والجماعات الترابية وسيمكن هذا التحويل من ضخ موارد إضافية في نظام المعاشات المدنية، الذي يعرف عجزا مهما، وتقدر هذه الموارد بـ30 مليار درهم خلال العشر سنوات المقبلة، بمعدل سنوي يناهز 2,5 إلى 3 مليارات درهم.

ويبقى أهم أثر مرتقب لتحويل أطر الأكاديميات إلى الصندوق المغربي للتقاعد هو تأجيل نفاد احتياطاته بسنة واحدة و4 أشهر، أي من منتصف سنة 2026 إلى الربع الثالث من سنة 2027.

وتؤكد معطيات وزارة التربية الوطنية أن انخراط أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في نظام المعاشات المدنية لن ينتج عنه أي ديون ضمنية جديدة لهذا النظام، نتيجة للتعريفة المتوازنة التي يعتمدها.

ويهم هذا التحويل حوالي 102 ألف من أطر الأكاديميات، والذين بلغت كتلة أجورهم برسم سنة 2021 حوالي 8,4 مليارات درهم؛ منها 860 مليون درهم برسم مساهمات الدولة في نظام التقاعد.

وحسب المعطيات الصادرة عن وزارة التربية الوطنية، فإن الأطر المعنية ستستفيد من كافة الحقوق والمزايا المخولة لموظفي الدولة في مجال التقاعد. كما سيترتب عن الإجراء توحيد نسبة الاقتطاعات لأجل التقاعد لكافة أطر قطاع التربية الوطنية.

وبموجب هذه الخطوة، سيتحسن معدل التعويض من 53 في المائة في النظام الحالي إلى 70 في المائة بالنسبة إلى الصندوق المغربي للتقاعد؛ وذلك باعتماد فرضية تطور الأجور بنسبة 4,5 في المائة.

وتشير المعطيات أيضا إلى أن أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ستتحمل زيادة في الاقتطاعات بـ8 نقاط لتصل إلى 14 في المائة، أي بمبلغ إضافي شهري صافي قدره 425 درهما.

وبالنسبة إلى آثار الإجراء على الدولة، فإن الانعكاس المالي الإضافي لانخراط أطر الأكاديميات في الصندوق المغربي للتقاعد يقدر بحوالي 300 مليون درهم. كما سيساهم هذا الإجراء في توسيع القاعدة الديمغرافية لنظام المعاشات المدنية، من خلال تعويض الموظفين المحالين على التقاعد

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...