المجتمع المدني بأكادير يرفض نقل مطرح النفايات لمنطقة أنزا تدارت

0 297

تلقت ساكنة أنزا تدارت وأنزا العليا صدمةً مهولة،عقب تداول عدة صحف محلية قرار السلطات الولائية بأكادير، نقل المطرح الجماعي للمدينة، من الحي المحمدي إلى منطقة إتقان بتدارت وأنزا العليا، محطمة آمال الساكنة، التي كانت تُمن النفس بإلتفاتة تنموية من قبل مختلف السلطات الولائية والمنتخبة بأكادير، تعويضا لها و ِلعَيْشها اليومي منذ عقود وإلى حدود الوقت الراهن، تحت ويلات مختلف أنواع التلوث البيئي الهوائي والبحري والبري.

وأضاف بيان صادر عن المجتمع المدني بأكادير أن المنطقة تحملت بذالك فاتورة الإقلاع الإقتصادي لأكادير ولجهة سوس ماسة، على حساب صحة ساكنة أنزا تدارت، التي استوطنت أجسداها، أمراض السيلكوز والربو بما كان ينْفُثُه معمل الإسمنت ليل نهار،طيلة 65 سنة الماضية، ومعامل تصبير ودقيق السمك وتعبئة الزيوت والهيدروكاربوات، و فاتورة بيئة أشد وطأة إثر، القذف المتواصل لمعامل الحي الصناعي بأنزا ومربع الميناء الجديد، للملايين من الأمتار المكعبة من مياه الصرف الصحي دون أدنى معالجة، وإنكشاف الحقيقة الوظيفية للمحطة المشؤومة لمعالجة العادمة، التي ُدبر مكان بنائها ضد رغبة الساكنة، حيث تعمل الآن على ضخ المياه العادمة دون التقيد ببروتوكلات المعالجة التي روجت لها الرامسا آنذاك.

يضاف إلى هذا التدمير الممنهج والغير العقلاني للموروث الجيولوجي للمنطقة بسبب مقالع معمل الإسمنت الفظيعة أو عدة مقالع أخرى، مُشوهة جميعها معالم منطقة تدارت أنزا وأنزا العليا، وذلك في تحلل غريب من قوانين المقالع التي تجبر مستغليها على حماية جوانبها وإعادة إصلاحها والاسهام في إنبات شجر الأركان و توطين الوحيش الغابوي.

وامام هذه النذوب والجروح البيئية تواصل السلطات الولائية تعميقها بقرارها المرفوض جملة وتفصيلا (من الساكنة) بنقل المطرح الجماعي لأكادير المتواجد بحي المحمدي إلى منطقة إتقان بتدارت أنزا العليا.

ومنه نحن جمعيات المجتمع المدني (يقول بيان صادر عن العديد من جمعيات المجتمع المدني) بمنطقة أنزا وتدارت وانزا العليا بأكادير، نرفض رفضا باتا تنقيل أي مطرح جماعي مهما كانت نوعية النفايات المراد دفنها فيه، ونستكر كل من شارك في اتخاد القرار سواء كان سلطات ولائية أو منتخبة بأكادير.

تجديد مطالبتنا بضرورة جبر الضرر البيئي الذي خلفته مقالع معمل الإسمنت. ومطالبتنا الجهات أو الشخوص المتمركزين في عدة مصالح والذين يعملون في كل مناسبة على إلحاق الضرر بالمنطقة وساكنتها من خلال برمجة مشاريع الضرر البيئي والجيولوجي دون أي وازع قانوني أو إجتماعي. فلم يعد للمنطقة أنزا تدارت أي طاقة تحمل لهذا النوع من مشاريع الضرر البيئي..(نحن لمزيد من مشاريع جبر الضرر البيئي والجيولوجي والصحي، نريد مشاريع تنموية تراعي الخصوصية السوسيوثقافية للمنطقة لمحو اثار الترحيل القسري لإعادة إيواء دور الصفيح) يقول نص البيان.

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...