المحرشي يؤكد على تخصيص “اعتمادات” مالية مهمة لمعالجة الخصاص في الخدمات العمومية بجماعات إقليم وزان

0 439

يواصل رئيس مجلس إقليم وزان السيد العربي المحرشي، جولته التواصلية بعدد من الجماعات الترابية التابعة للإقليم، للإطلاع عن كثب على حاجيات ومتطلبات الساكنة والاستماع إليهم وإلى رأي الفاعلين المدنيين على وجه الخصوص، وفتح مجال النقاش المتبادل معهم بشأن كل القضايا ذات الاهتمام المشترك والمندرجة في صميم تحقيق المصلحة العامة.

وبهذا الصدد، وبدعوة من ساكنة وجمعيات المجتمع المدني النشيطة ب “دوار العنصر” التابع للجماعة القروية اسجن بإقليم وزان، عقد السيد العربي المحرشي، لقاء تواصليا، تم فيه التطرق إلى مختلف المشاكل التي يعيشها “دوار العنصر” على مستوى الخدمات المرتبطة بالمرافق العمومية وغيرها، ومناقشة مختلف السبل التي من شأنها أن تشكل مداخل حلول للمشاكل المشار إليها.

وفي كلمته بالمناسبة، عبر المحرشي عن سعادته الكبيرة للقاء بساكنة “دوار العنصر”، ونوه بالحضور الذين قدموا من الرباط والدار البيضاء وكلهم عزم على الإنصات بعمق لصوت الساكنة، وثمن المحرشي بالمناسبة الحضور الفاعل والقوي لممثلي المجتمع المدني الذي يبتكر وينشط بشكل ملح على عدد من الملفات والقضايا التي تخص الساكنة كما هو الحال بالنسبة ل “ملاعب القرب”. واعتبر المتحدث أن شساعة إقليم وزان ونوعية تضاريسه تفرض التعامل مع هذا الواقع بشكل خاص ومجهود مختلف مع محدودية الإمكانيات المتاحة.

وأكد المحرشي، بحضور نائبة رئيس جماعة وزان السيدة فوزية الحمدي، على أن الإكراهات المعاشة بالمنطقة تحتاج إلى تضافر الجهود بشكل جماعي، واعتبر أن الميزانية المخصصة للمجالس المنتخبة (مجلس إقليم وزان نموذجا) لا تفي بالغرض من أجل إنجاز المشاريع التنموية وتقديم مختلف الخدمات للساكنة (الطرق، الإنارة، الصحة..) في الوقت الراهن. وأمام هذا الوضع “لا أقف مكتوف الأيدي” يقول المحرشي بل أتجه للبحث عن موارد “اعتمادات” من أجل تجاوز المعيقات التي تفرضها الميزانية الجماعية المحدودة.

وهذه الاعتمادات البالغة قيمتها حوالي 30 مليار سنتيم والتي اجتهد المجلس الإقليمي لوزان وعمل بجدية على توفيرها من خلال تنويع وتعدد الشركاء، يوضح المحرشي، ستخصص لإنجاز العديد من المشاريع التي تهدف إلى فك العزلة عن الجماعات الترابية للإقليم (تأهيل مراكز الجماعات: أسجن، لمجاعرة، سيدي رضوان، مقريصات، زومي، بني كلة، مصمودة)، إضافة إلى تخصيص جزء منها للأشغال المرتبطة بتطهير السائل، وإصلاح الأعمدة الكهربائية الآيلة للسقوط حيث خصصت مبالغ مهمة للتعاطي مع الملف ( أزيد من 2000 عمود)، دون إغفال عدم توفر الإنارة بالعديد من الدواوير بجماعات الإقليم وهو مشكل يؤرقنا، يقول المحرشي.

كما بذل المجلس، يسترسل رئيس المجلس الإقليمي لوزان، جهودا مماثلة لمعالجة الخصاص المسجل على مستوى تغطية الدواوير فيما يتعلق بالماء الشروب، في انتظار التوصل بمعطيات دقيقة عن الوضع بالدواوير التي تعيش الخصاص من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب. وقد خصص المجلس ما مجموعه 1.6 مليار سنتيم “احتياطيا” للتعامل مع المشاكل المرتبطة بتوفير هذه المادة الحيوية في الدواوير التي تعيش هذا الإشكال.

كما تطرق المحرشي إلى خلق الشركة الإقليمية التي سيعهد إليها بتدبير قطاع النقل المدرسي بمختلف جماعات الإقليم (أزيد من 120 حافلة) لأن هذا القطاع يعد من الأولويات المندرجة في مجال اختصاص إقليم وزان. وكذا النقطة المتعلقة بتطوير وتغطية الجماعات الترابية بالتعليم الأولي لأنه يؤهل التلميذ بشكل جيد لولوج المدرسة. وفي مجال البنية التحتية خصص مجلس إقليم وزان أيضا مبالغ مهمة لدعم الطرق والمسالك مشددا في هذا الإطار على تعاون رؤساء الجماعات الترابية بهذا الخصوص من أجل المضي قدما في إنجاز هذه المشاريع.

واعتبر المتحدث أن إقليم وزان وساكنته بمجموع الجماعات، في حاجة إلى مشاريع استثمارية توفر فرصا مدرة للدخل وتشغل اليد العاملة وتحرك العجلة التنموية بالمنطقة، خصوصا في ظل توفر جملة من المؤهلات: فلاحيا، سياحيا التي من شأنها تحقيق الطموحات المطلوبة في هذا السياق وإعادة الاعتبار للمنطقة بما يليق بمكانتها وتاريخها.

مراد بنعلي