المرابط: التحول الرقمي للإدارة العمومية مدخل أساس لتحقيق الشفافية والقضاء على الرشوة والفساد

0 254

أكد، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، الخمار المرابط؛ أن تحقيق الرؤية الملكية والنموذج التنموي والالتزام الحكومي والتعاطي مع الجائحة، جعل الحكومة حريصة على البحث عن حلول عملية لاستمرار الحياة الطبيعية في ظل الحظر الصحي، وهو ما جعل الجميع يراهن على الخدمات الرقمية التي أثبتت فعاليتها خلال الأزمة الصحية وطنيا وعالميا، بحيث شرع المغرب فعلا في الانتقال من إدارة كلاسيكية إلى إدارة رقمية، باعتبارها المدخل الأساس لتحقيق التنمية المستدامة والشفافية والقضاء على الرشوة والفساد.

وقال المرابط، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الثلاثاء 24 ماي 2022 بمجلس المستشارين، “إنه بالرغم من كل ذلك فإن العديد من مرافق الدولة لا زالت تثقل كاهل المرتفقين بمجموعة من الوثائق والإجراءات التي ليس لها سند قانوني، مع استمرار التداخل والازدواجية بين المساطر التقليدية والرقمية، مما جعل الرقمنة تمثل في بعض الأحيان عبئا جديدا على المرتفق، وأفقد تبسيط المساطر معناه ومبتغاه”، مضيفا “مؤشر الجاهزية الإلكترونية لمجموعة الخدمات للإدارة العمومية لا يتجاوز 48 %، وفقط 23 % من الإدارات العمومية مرقمنة بصفة كلية، وهذه نسبة مئوية مهمة في انتظار المزيد من الإنجازات التي ستحقق لا محالة في ظل الإجراءات الواعدة التي تتبناها الحكومة”.

وأضاف رئيس فريق البام :”نريد أيضا أن نثير واقع البنى التحتية للصبيب والتغطية بشبكة الأنترنيت في الدواوير والمناطق النائية، التي لا تصل أو تصل بصبيب منخفض، ولا معنى للإدارة الرقمية والمرتفق لا يتمكن من استعمال وسائل التكنولوجيا أو لا يستطيع اقتناءها”، مبرزا أن التقدم في ورش الرقمنة، بإجراءات ملموسة، ووفق آجال محددة ومضبوطة، يتطلب العمل على رقمنة الخدمات العمومية على مستوى الإدارة العمومية والجماعات الترابية، ووضع بنية تحتية رقمية للمساهمة في تحسين تنافسية الاقتصاد الوطني ودعم الابتكار وضمان السيادة التكنولوجية، بالإضافة إلى تطوير شبكة أنترنيت متطورة، مع الحرص على إنشاء الشبابيك الموحدة لتقديم الخدمات الإدارية لهم.

وشدد المستشار البرلماني على أن واقع الإدارة العمومية في علاقتها بالتحول الرقمي، يتطلب من الوزارة الوصية تشخيص حقيقي مستمر وتشاركي مع مختلف الفاعلين في الحياة الإدارية، مما سيمكن من الوقوف على التجارب الناجحة في الرقمنة، كما سيكشف عن مكامن الخلل والضعف، موضحا أن الحكومة على وعي تام بأهمية هذا الورش المجتمعي البالغ الأهمية، والذي لا محالة سيكون له بالغ الأثر على تبوأ بلادنا مراتب متقدمة في مجال التحول الرقمي، كما سيكون له بالغ الأثر في تحسين مناخ الأعمال وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.