المربوح: الجانب المخيف في مالية 2020 يبقى بدون شك حجم التحملات المختلفة المرتبطة بالدين العام

0 271

أثار الحو المربوح، المستشار البرلماني عن الأصالة والمعاصرة، إشكالية التنامي غير المسبوق لمستويات المديونية، خلال جلسة المناقشة العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2020، حيث أكد أن غياب الرؤية والافتقاد إلى تصور واضح بشأن الأولويات والدعائم التي يجب أن يرتكز عليها عمل الحكومة لتحقيق التنمية، وجو الانتظارية الذي يرهن مختلف الأوراش الإصلاحية، يوازيه تنامي منقطع النظير لمستويات المديونية.

وقال المربوح، في مداخلة له باسم فريق “البام”، “لعل الجانب المخيف في مشروع قانون المالية يبقى بدون شك حجم التحملات المختلفة المرتبطة بالدين العام والتي ستستنزف ما يقارب 67,5 مليار درهم برسم السنة المقبلة، أي بزيادة تقدر بحوالي 28 مليار درهم بالمقارنة مع سنة 2019، لتتخذ المديونية ببلادنا منحا خطيرا ومنقطع النظير”، مضيفا “تبقى الوتيرة التي ترتفع بها المديونية العمومية حاليا قياسية في تاريخ المغرب، بحيث بلغت 91 في المائة من الناتج الداخلي العام، فبعدما كانت تقدر ب 534,1 مليار درهم انتقلت إلى 970 مليار درهم متم سنة 2017، لتصل مع متم سنة 2019 إلى ما يناهز 1046 مليار درهم”.

كما تطرق المستشار البرلماني إلى الاستثمار العمومي، مؤكدا أنه من خلال مشروع قانون المالية 2020، ورغم ارتفاع حجم الاستثمارات خلال الفترة الأخيرة، تظل إشكالية مردودية الاستثمار العمومي وأثره السوسيو اقتصادي مطروحة، وهي التي سبق أن تطرق إليها جلالة الملك في خطاب العرش الأخير”، مبرزا أنه في الوقت الذي تعرف بلادنا تفاوتات مجالية وفوارق اجتماعية وضعف مواكبة الاستثمار الخصوصي للمجهودات المبذولة، يعتبر الاستثمار العمومي خيارا استراتيجيا لتقليص الفوارق الاجتماعية والترابية وأداة لتحقيق شروط النمو الاقتصادي الشامل والمستدام.

وأورد ذات المتحدث قائلا “من المفارقات العجيبة في هذا القانون الذي يعترف بحجم التفاوتات المجالية وبالفوارق الاجتماعية، والذي من المفروض أن يشكل آلية فعلية لدعم ورش الجهوية المتقدمة، فهو لم يخصص سوى اعتمادات هزيلة للاستثمارات العمومية المخصصة للجماعات الترابية”، مضيفا “نفس الملاحظات سنعيد تكرارها على مسامعكم والمتعلقة بسوء التوزيع الجهوي للاستثمارات العمومية”.

كما تناول الحو المربوح، في ذات المداخلة، جمود الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب، قائلا في هذا الصدد “مناقشة القانون المالي مناسبة نتساءل من خلالها عن مصير هذا المشروع الاستراتيجي، الذي تأخر كثيرا في إخراجه إلى حيز الوجود، حيث أخذ زمنا طويلا في إعداده دون مراعاة حجم التكلفة الكبيرة التي تتجلى في إدارة الزمن السياسي، وغياب الوضوح حول الصيغة النهائية للمشروع”، مضيفا “التقارير المقلقة عن وضعية الشباب المغربي مؤشر كاف لتسريع إخراج هذا المشروع من قبل الجهة المشرفة على إعداده ومن جانب رئاسة الحكومة”.

سارة الرمشي